أظهرت بيانات أمس، ارتفاع الفائض في الميزانية العمانية إلى 1.6 مليار ريال (4.2 مليارات دولار) في الخمسة شهور الأولى من العام الجاري مع صعود إيرادات النفط بينما سجل التضخم تباطؤا حادا.
ووفقا لحسابات رويترز يعادل فائض الميزانية نحو 5.7 % من الناتج المحلي الاجمالي الاسمي للسلطنة في 2011.
وعززت عمان التي تواجه تحديا لتوفير عشرات الآلاف من الوظائف كل عام لسكانها الذين يتزايد عددهم سريعا ميزانيتها 23 % إلى عشرة مليارات ريال هذا العام مقارنة مع توقعاتها الأصلية لعام 2011.
وأظهرت البيانات أن إيرادات السلطنة قفزت 34 % على أساس سنوي إلى 6.1 مليارات ريال بين يناير ومايو لتعادل 69 بالمئة من المتوقع للعام بأكمله.
وارتفع الانفاق 38 %من مستواه قبل عام ليبلغ 4.5 مليارات ريال في الخمسة شهور الأولى من العام.
وساهم ارتفاع أسعار النفط في تحسن المالية العامة بشكل ملموس مقارنة مع وضعها قبل عام حينما سجلت الحكومة فائضاً قدره 184 مليون ريال فحسب بين يناير ومايو.
وتوقع استطلاع اجرته رويترز هذا الأسبوع أن تحقق السلطنة غير العضو في أوبك فائضا نسبته 6.5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2012 ارتفاعا من توقع بفائض نسبته 5%في مارس وارتفاعا من 3.5 بالمئة العام الماضي.
وتراجعت أسعار النفط الذي يشكل 77 % من إيرادات السلطنة 40 دولارا إلى 88 دولارا لبرميل برنت بين مارس ويونيو، لكنها استقرت منذ ذلك الحين فوق 98 دولارا للبرميل.
وبلغ متوسط السعر الذي باعت به عمان خامها 113.5 دولارا للبرميل بين يناير ومايو بارتفاع 20 %عنه قبل عام. ونتيجة لذلك قفز صافي إيرادات النفط 33 % إلى 4.5 مليارات ريال.
وستحقق السلطنة فائضا في الميزانية في 2012 إذا ظلت أسعار النفط عند المستويات الحالية، إذ يتوقع الاستطلاع أن يكون السعر الذي تحتاجه عمان لتحقيق التعادل في الميزانية 83 دولارا للبرميل. لكن صندوق النقد الدولي قال في ديسمبر إنه يتوقع أن يرتفع هذا السعر إلى 105 دولارات بحلول 2016.
ويقول البنك المركزي إن هناك مجالاً أمامه وأمام الحكومة لمواصلة سياسات التوسع في الانفاق دون تهديد الاستقرار الاقتصادي.
8.4 مليارات ريال ودائع البنوك التجارية في السلطنة
بلغت قيمة الودائع الخاصة لدى البنوك التجارية في سلطنة عمان نهاية شهر مايو الماضي ثمانية مليارات و422 مليونا و100 ألف ريال عماني بنسبة زيادة قدرها 83 ر17 % مقارنة بسبعة مليارات و 147 مليونا و700 ألف عماني خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2011.
وذكرت النشرة الإحصائية الشهرية التي أصدرها البنك المركزي العماني أن القيمة الإجمالية لتلك الودائع بنهاية شهر مارس 2012 تمثلت في ودائع الأجل التي بلغت قيمتها ثلاثة مليارات و 24 مليونا و 100 ألف ريال عماني وودائع التوفير التي بلغت مليارين و719 مليونا و 800 ألف ريال عماني.
وأوضحت النشرة أن القيمة الإجمالية لتلك الودائع منها سبعة مليارات و837 مليونا بالريال العماني و 585 مليونا و 100 ألف بالعملات الأجنبية.