قالت وكالة موديز العالمية، في تقرير لها، ان شركات دبي استطاعت بنجاح سداد التزاماتها المالية او اعادة هيكلتها، مما أثر ايجابيا على تصنيفها الائتماني، فضلا عن انقشاع سحب الغموض والقلق التي كانت تخيم على الإمارة.

واوضح التقرير ان الشركات المصنفة في دبي التي قامت بمخاطرة إعادة التمويل استطاعت بنجاح سداد ديونها او اعادة تمويلها من خلال ادوات الدين في السوق خلال الربع الأول من العام الحالي، وبالتالي زيادة الثقة الائتمانية في دبي.

وقال تقرير للوكالة العالمية لخدمة المستثمرين ان الانتعاش الاقتصادي العالمي المتواضع وارتفاع اسعار النفط ساهما في تعزيز التصنيف الائتماني لشركات دول مجلس التعاون الخليجي.

وجاء في تقرير المؤسسة العالمية ان ارتفاع اسعار النفط العالمية لأكثر من عام عزز من قدرات حكومات دول الخليج على الاستثمار من عائدات النفط في البرامج والمشاريع العامة والاجتماعية، وفق ما قاله مارتين موكهاليس نائب رئيس ومحلل اول في مؤسسة موديز.

واضاف موهاليس ان هذا الإنفاق ساعد الشركات الخليجية في مجالات البنية التحتية والعقارات والطاقة بصفة مباشرة، وتجارة التجزئة والضيافة والسياحة بصفة غير مباشرة.

واضاف موكهاليس ان الشركات الخليجية اتخذت خطوات لتقليل تعرضها لإعادة التمويل وتعزيز سيولتها عن طريق سداد ديونها او اعادة هيكلتها.

واشارت موديز الى ان اتجاهات التصنيفات الائتمانية لشركات الخليج كانت مدفوعة بعدة عناصر مختلفة، منها ما حدث في دبي، وفي ابوظبي وقطر، السوقين الرئيسين الآخرين تتوقع موديز استمرار تحسن التصنيفات الائتمانية للشركات المصنفة التي اصدرت صكوكا او سندات، وان تستمر تلك الشركات في الاستفادة من السياسات الحكومية من قوة الإنفاق والتمويل العام.

تحرك أسعار النفط

قالت موديز إن التذبذب في اسعار النفط، خاصة بالتراجع، لن يكون له تأثير كبير على التصنيفات الائتمانية لشركات الخليج المصنفة والمصدرة للسندات او الصكوك بسبب الطبيعة الائتمانية لبرامج الحكومات. اذا ارتفعت اسعار النفط، التي تحقق الربح الكافي حاليا.

فإن الثروات المتراكمة لدى دول الخليج من السنوات الماضية سوف يتيح لها الاستمرار في برامج الإنفاق العام، وبالتالي الحد من المخاطر الجانبية التي تتهدد الشركات التي تعتمد على تلك البرامج.

وتوقعت موديز أنه لو حدث أي اعاقة لمرور النفط عبر مضيق هرمز لأسباب سياسية، فإنها سوف تكون قصيرة المدى جداً، لأن المضيق ممر حيوي ودولي، ولابد أن يعود الى العمل بطاقته العادية بسرعة.

 

تراجع إقراض بنوك أوروبا

 

تعرض دول الخليج للبنوك الأوروبية لا يشكل عامل قلق بالنسبة للشركات الخليجية المصنفة من قبل موديز. كما ان تراجع اقراض البنوك الأوروبية الى الشركات الحكومية المصنفة (من جانب موديز)، التي تشكل الغالبية العظمى للشركات التي صنفتها المؤسسة العالمية، لن يؤثر بشدة على تلك الشركات، في ظل ان الشركات الحكومية لا تواجه مشكلات عويصة من حيث الأصول المعرضة للمخاطر.

والشركات الأضعف إما اتجهت الى بنوك اقليمية ودولية، أو وسعت نطاق تواصلها مع سوق الدين لتعوض تراجع الإقراض المصرفي لها من جانب بعض البنوك الأوروبية.