انخفضت الأسهم المصرية بشكل حاد أمس بعد أن أصدر الرئيس الجديد للبلاد قراراً بعودة البرلمان، متحدياً سلطة الجيش الذي أمر بحله.
وهوى المؤشر الرئيس 4.2 % إلى 4695.5 نقطة، والمؤشر الثانوي 3.99 % إلى 417.9 نقطة. وخسرت الأسهم المصرية 11.3 مليار جنيه من قيمتها السوقية في معاملات أمس. وأوقفت إدارة البورصة التداول على 100 سهم لمدة نصف ساعة بعد انخفاضها بأكثر من خمسة في المئة.
وقال مصطفى بدرة خبير أسواق المال «حالة فقدان الثقة في الاستثمار بمصر عادت من جديد للمتعاملين بعد قرار عودة مجلس الشعب للانعقاد».
وقضت المحكمة الدستورية العليا يوم 14 يونيو بحل مجلس الشعب، استناداً على عدم دستورية بعض مواد قانون انتخابات مجلس الشعب. ونفذ المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحكم في اليوم التالي، ثم أصدر إعلاناً دستورياً مكملاً يقلص السلطات الرئاسية يوم 17 يونيو حتى قبيل فرز بطاقات الاقتراع في الانتخابات الرئاسية.
وهوت أسهم طلعت مصطفى عشرة في المئة مع عدم وجود طلبات شراء على السهم بعد توصية هيئة موفضي الدولة ببطلان عقد أرض بيع مشروع «مدينتي».
وانخفضت أسهم بايونيرز 6.5 في المئة، والقلعة 6.1 في المئة، وبالم هيلز 5.9 في المئة، وحديد عز 4.4 في المئة، وأوراسكوم تليكوم 3.3 في المئة. وقال محمد عمران رئيس البورصة لرويترز خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بالقاهرة، معقباً على نزول السوق «تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. البورصة ستظل متعلقة بالقرارات السياسية حتى حدوث الاستقرار».
ونزلت أسهم التجاري الدولي 3.6 في المئة، وهيرميس 3.5 %، وأوراسكوم للإنشاء 3.4 %، وسوديك 3.1 %. ويسعى المسؤولون في سوق المال المصرية لجذب شركات جديدة للقيد في السوق الرئيسة وبورصة النيل من خلال تقديم تسهيلات جديدة للشركات بعد أيام قليلة من انتخاب أول رئيس مدني لأكبر بلد عربي من حيث عدد السكان.
وأضاف محمد عمران خلال المؤتمر الصحافي أن إدارة البورصة لا يمكن أن ترفع الإجراءات الاحترازية المعمول بها حالياً لمجرد صعود السوق لبضع جلسات، موضحاً أن رفع هذه الإجراءات مرهون باستقرار السوق، وانتهاء الاستحقاقات السياسية.