تواصل التباين في أداء سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية وسط حالة من الترقب لبدء الشركات بالإفصاح عن بياناتها المالية عن الربع الثاني من العام الجاري، الامر الذي اتاح المجال امام المضاربات وجني الارباح السريعة للتحكم في حركة المؤشرات بشكل عام من جهة وفي المقابل عمليات تجميع من قبل شريحة من المستثمرين الاجانب على اسهم قيادية.
وفيما استمر المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بالارتفاع التدريجي بالغا مستوى 2478 نقطة وبزيادة نسبتها 0.14 % بدعم من سهم اتصالات فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي ضمن هامش محدود للجلسة الثانية وبنسبة 0.41 % الى 1491 نقطة ما يعني انه مازال قريبا من حاجز الدعم الذي تخلى عنه في مطلع الاسبوع وهو 1500 نقطة.
وانعكس التباين في السوق على اداء مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع الذي جاء انخفاضه محدودا وبنسبة 0.02 % ليغلق على 2405 نقاط. وهو ما يفسر التراجع الذي لا يكاد يذكر في القيمة السوقية الاجمالية لأسهم الشركات المتداولة والذي لم يتجاوز 76 مليون درهم لتصل إلى 356.07 مليار درهم. وقد تم تداول ما يقارب 101.35 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 151 مليون درهم نفذت من خلال 2083 صفقة.
ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 45 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 14 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 22 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وتصدر سهم «شركة إعمار العقارية» المنخفض الى 3.06 دراهم المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 40.85 مليون درهم موزعة على 13.23 مليون سهم من خلال 358 صفقة. وجاء سهم «تمويل» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 29.07 مليون درهم موزعة على 22.26 مليون سهم من خلال 265 صفقة.
سوق دبي
وكان الهدوء المائل للتراجع الطفيف استمر في سوق دبي المالي رغم البداية الجيدة التي شهدت خلالها بعض الأسهم تحسناً لكن ضمن هوامش محدودة لم تستطع المحافظة عليها في ظل استمرار عمليات المضاربة من قبل شريحة من المتداولين ما دفع بالمؤشر للتأرجح بين طيلة الساعات الاربع مـــن عمر الجلسة والتي جاءت حركتها مشابهه لما تم في اول تعاملات الاسبوع .
ويلاحظ من خلال الرصد اليومي للتعاملات ان السيولة ذاتها تقريبا هي التي ما زالت متوفرة في السوق منذ يوم الخميس الماضي ما يعني انها تابعة لشريحة محددة من المتداولين الذين يحاولون التركيز في صفقاتهم على الاسهم التي تتميز بهامش تذبذب سعيا وراء تحقيق ربحية حتى ولو كانت بفلوس قليلة.
وبالطبع فإن سهم إعمار يعد الاكثر جذبا للسيولة المضاربة التي تستهدف الدخول والخروج السريع من السوق ولأكثر من مرة خلال الجلسة الواحدة وهو ما يفسر ارتفاع السهم الى 3.11 دراهم قبل ان يعود للانخفاض في نهاية تعاملات الامس الى 3.06 دراهم بصفقات تجاوزت قيمتها 40 مليون درهم اي ما نسبته 39 % من اجمالي السيولة المتداولة في السوق.
ولم يكن الوضع احسن حالا بالنسبة لبقية الاسهم التي يركز عليها المضاربون ومنها سهم تمويل الذي صعد الى 1.33 درهم ثم عاد للانخفاض الى 1.28 درهم وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 29 مليون درهم، وكذلك الامر بالنسبة لسهم ارابتك الذي اغلق على المربع الاحمر بخسارة قدرها فلسان مغلقاً عند 2.86 درهم.
وشملت قائمة الاسهم المتراجعة والتي تندرج ضمن الاسهم الثقيلة سهم بنك دبي الاسلامي الهابط الى 1.89 درهم إضافة الى سهم الاتصالات المتكاملة الى 3.06 دراهم وارامكس 1.76 درهم في حين اكتفى سهما بنك الامارات دبي الوطني وتبريد بالإغلاق دون تغيير رغم الصفقات المبرمة عليهما وبواقع 2.66 درهم للأول و1.25 درهم للثاني.
وبعكس الاتجاه العام للسوق نجت اسهم قليلة بتحقيق بعض المكاسب وأغلقت على الاخضر ومنها سهم طيران العربية عند 0.605 درهم والاتحاد العقارية الى 0.392 درهم وأخيرا سهم ديار للتطوير العقاري 0.299 درهم.
واستمرت احجام السيولة عند مستوياتها في جلسة امس الاول تقريبا حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 106 ملايين درهم فيما وصل عدد الاسهم المتداولة 70 مليون سهم نفذت من خلال 1388 صفقة.
ومع الركود الذي سيطر على التعاملات فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.41 % الى 1491 نقطة ما يعني بحسب معطيات التحليل الفني انه ما زال بإمكانه العودة الى فوق حاجز 1500 نقطة بسهولة في حال زيادة السيولة المتدفقة الى قاعة التداول.
وعلى صعيد حركة المؤشر السعري فقد تواصل تغلب اللون الاحمر على الاخضر بعدما اغلقت اسهم 15 شركة على خسارة من اجمالي اسهم 23 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت اسعار اسهم 5 شركات وحافظت اسهم 3 شركات على اسعارها السابقة.
من جانب آخر، ما زال سهم موانئ دبي العالمية المدرج في ناسداك ويتم تداوله من خلال منصة سوق دبي المالي يتعرض لعمليات جني ارباح حيث انخفض الى مستوى 10.40 دولارات.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية كان للتماسك المائل للارتفاع الذي اظهره سهم الاتصالات لليوم الثاني على التوالي الدور الاول في دعم الصعود الهادئ وذلك الى جانب عض اسهم البنوك وهو الامر الذي دفع المؤشر العام للسوق لبلوغ مستوى 2478 نقطة وبزيادة نسبتها 0.14 % مقارنة مع امس الاول .
وبحسب الرصد الخاص بحركة الاسهم وفقا للقطاعات فقد ارتفع سهم الاتصالات الى مستوى 9.29 دراهــم وسجلت بعض اسهم قطاع البنوك تحسنا طفيفا ومنها سهم بنك الخليج الاول الصاعد الى 8.48 دراهم الى جانب سهم بنك ابوظبي الوطني الى 8.31 دراهم ومصرف ابوظبي الاسلامي 3.13 دراهم فيما اغلـــــق سهم بنك ابوظبي التجاري على تراجع عند 3.38 دراهم وكذلك سهم بــنك الاتحاد الوطني 2.78 درهم.
حركة مشتريات الأجانب في دبي
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم امس في سوق دبي المالي نحو 22.830 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 18.280 مليون درهم.
كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 21.980 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 22.660 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 6.120 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 7.310 ملايين درهم خلال نفس الفترة.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم نحو 50.930 مليون درهم لتشكل ما نسبته 47.850 % من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 48.260 مليون درهم لتشكل ما نسبته 45.340 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 2.680 مليون درهم كمحصلة شراء.
16 صندوقاً استثمارياً وطنياً وأجنبياً في سوق دبي
وصل عدد الصناديق الاستثمارية الوطنية والأجنبية التي تعمل في سوق دبي المالي 16 صندوقا وذلك وفقا لأحدث الاحصائيات التي اصدرها سوق دبي المالي مع نهاية الشهر الماضي الامر الذي يعكس مدى التطور الذي شهده عمل هذه الشريحة من المستثمرين مقارنة مع العام الماضي الذي وصلت فيه عدد الصناديق العاملة 12 صندوقا.
ولا تتوفر معلومات عن حجم رؤوس الاموال التي تديرها هذه الصناديق الا انه زيادة عددها في الاونة الاخيرة يشير الى عودتها تدريجيا الى قاعات التداول خاصة بعد انخفاض اسعار الاسهم الى مستويات اكثر من مغرية مقارنة مع الاسواق الاخرى وعودة جميع الشركات المتداولة لتحقيق الربحية بعد تجاوز الاثار السلبية التي خلقتها الازمة المالية العالمية قبل 3 سنوات تقريبا.
وتستهدف هذه الصناديق بحسب سياستها الاستثمارية المعلنة تنمية رأس المال وتحقيق عوائد للمستثمرين عن طريق الاستثمار في مجموعة مختارة من الأدوات المالية المتنوعة ذات السيولة العالية المتداولة في دولة الإمارات خاصة.
وتعتبر الصناديق التابعة لبنك أبوظبي الوطني الاكثر نشاطا في الاسواق المحلية حيث تقوم مجموعة إدارة الأصول التابعة للبنك بإدارة أصول تتخطى قيمتها مليار دولار أميركي"3.67 مليارات درهم" ففي أكتوبر العام 2000، قامت المجموعة بإطلاق صندوق للاسهم للاستثمار في الأسواق الإماراتية.
ومنذ ذلك التاريخ، توسعت في تقديم منتجاتها لتشمل عدداً من الصناديق المحلية والعالمية تستهدف شرائح متنوعة من المستثمرين.
كما توفر مجموعة الاصول التابعة للبنك خدمات اختيارية وغير اختيارية بالإضافة إلى خدمات استشارية إلى الأفراد من ذوي الدخل المرتفع وإلى المستثمرين المؤسسين. علاوة على ذلك تقوم المجموعة بتوفير خدمات شاملة شخصية التي تم تصميمها خصيصاً لملاءمة استثماراتهم ومتطلبات رفع التقارير.
وتتضمن قائمة العملاء الخاصة بمجموعة إدارة الأصول بنوك ومؤسسات مالية محلية وأخرى من دول مجلس التعاون الخليجي.
وتضم فريقاً من الخبراء ذوي الكفاءة العالية والذين يتمتعون بخبرة طويلة في الأسواق الإقليمية والعالمية، وهم يعملون على تعزيز أداء المجموعة وتقديم الدعم اللازم لها، وهو ما يعتبر أساس النجاح بالنسبة لها ويشمل ذلك فريقاً من مدراء الصناديق الاستثمارية وفريق بحث متمرس بالإضافة إلى وحدة دعم عالية .
حوكمة الشركات
تحرص مجموعة إدارة الأصول على موضوع حوكمة الشركات والمــعايير الأخلاقية، وهي تطمح إلى تحقيق الريادة في قطاع الصناديق الاستثمارية على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشــمال أفريقيا. يتمثل الهدف الرئيسي/ الاساسي للصندوق بالاستثمار في محفظة من الأسهم والأوراق المالية ذات الــــعوائد الثابتة .
وكذلك العقارات في دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي، سواء كانت هذه الاستثمارات في شركات مدرجة أو التي يتم شراؤها (حيثما يكون ذلك ملائماً) عبر ترتيبات السوق غير الرسمية، بهدف تحقيق نمو في رأس المال بالإضافة إلى توزيع أرباح نقدية.