قال خبيران اقتصاديان إن مرسوما أميريا قطريا بإنشاء شركتين وطنيتين لإصدار الصكوك يؤكد سعي البلاد للاعتماد على الصكوك في تمويل جزء من مشاريع البنية التحتية وهو مؤشر على نشاط متوقع لإصدارات الصكوك في قطر خلال الفترة المقبلة. وأصدر ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني هذا الأسبوع مرسوما بتأسيس شركتين مساهمتين قطريتين لإصدار صكوك إسلامية ومنحهما إعفاء ضريبيا كاملا. وكانت الصكوك القطرية تصدر في السابق عبر مصرف قطر المركزي.

وتسعى قطر لاستقبال بطولة كأس العالم 2020 التي فازت بشرف استضافتها في ديسمبر 2010 بحزمة من مشروعات البنية التحتية العملاقة.

يقول أسامة عبد العزيز المدير التنفيذي لشركة فينكورب للاستشارات المالية في قطر: قطر مقبلة على مشروعات عملاقة في مجال البنية التحتية وكأس العالم وخط السكك الحديدي ومطار الدوحة الدولي الجديد. استثمارات تزيد على 100 مليار دولار في ثمانية أعوام.

وأضاف قائلا لرويترز في مقابلة عبر الهاتف من الدوحة: صحيح أن قطر لديها فوائض سيولة عالية من ايرادات بيع الغاز والبترول. لكنها تحتاج نوعا من مصادر التمويل الأخرى.

واعتبر عبد العزيز أن الصكوك أحد الخيارات التمويلية القادرة على المشاركة في تمويل مشروعات قطر خلال ثمانية أعوام قادمة.

وقال: الصكوك أثبتت جاذبيتها للمستثمرين الإسلاميين. الصكوك قادرة على جذب رؤوس أموال من الخارج. الصكوك تستطيع أيضا سحب السيولة من السوق الداخلية وإعادة توظيفها في مشروعات عقارية وبنية تحتية. امتصاص السيولة يخلق قيمة مضافة يحتاجها الاقتصاد القطري. ومن جهته قال ناصر آل شافي المحلل الاقتصادي والمالي والذي يقدم المشورة لجهات سيادية بالدولة إن شركتي الصكوك ستتوليان مسؤولية إدارة كل إصدارات قطر من الصكوك في الفترة المقبلة.

واعتبر آل شافي أن قطر لديها قدرات ائتمانية غير مستغلة تستطيع الاستفادة بها في إصدار صكوك.

وقال في اتصال هاتفي معه في العاصمة القطرية: التصنيف الائتماني لقطر يمنحها جدارة ائتمانية تستطيع الاعتماد عليها في الاقتراض. هذه فرصة.