عاد التحسن إلى أسواق المال المحلية لتعزز مكاسبها الأسبوعية التي بدأت منذ يوم الأحد الماضي وارتفعت وتيرتها تدريجياً مما رفع إجمالي القيمة السوقية بمقدار 5.6 مليارات درهم مغلقة عند 356.5 مليار درهم. علماً بأن مليار درهم من المكاسب تحقق في جلسة الأمس.
واستطاع المؤشر العام لسوق دبي المالي، أمس، العودة إلى مستوى 1504 نقاط من جديد بعدما ارتفع بنسبة 1.02%. كما أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية مرتفعاً عند مستوى 2472 نقطة، ولكن بنسبة طفيفة بلغت 0.01 %. وفي الحصيلة النهائية ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات المالي بنسبة 1.61% إلى مستوى 2408 نقاط مقارنة مع خسارة بنسبة 1.96% في نهاية الأسبوع الماضي.
وارتفع حجم السيولة المتدفقة إلى قاعات التداول خلال الأسبوع، حيث زادت قيمة الصفقات المبرمة خلال خمس جلسات إلى مليار درهم وبنسبة 45% مقارنة مع الأسبوع السابق مما يعكس عودة شريحة من المستثمرين إلى السوق خاصة الأجانب الذين وجهوا الجزء الأكبر من سيولتهم إلى اسهم منتقاة خاصة في سوق دبي. وسجلت هذه الشريحة من الأسهم مكاسب جيدة دفعت بعضها لبناء مراكز سعرية جديدة مما شجع على ضخ المزيد من السيولة عليها.
وجاء في مقدمتها سهم إعمار الذي ارتفع 10% بالغاً 3.08 دراهم للمرة الأولى منذ مايو الماضي. كما شهد سهم تمويل نشاطاً قوياً مرتفعاً إلى 1.29 درهم وبنسبة 12%. وبلغت مكاسب سهم أرابتك 2.1% إلى 2.88 درهم والدار نحو 1.8% ليغلق عند 1.13 درهم.
وقال خبراء ماليون إن عدداً من الأسهم نجحت رغم موسم الصيف في تحقيق مكاسب جيدة لم تكن متوقعة الأمر الذي يعني أنها باتت مرشحة لمزيد من التحسن في الأيام المقبلة. مشيرين إلى أن زيادة أحجام السيولة خلال الأسبوع يعطي إشارة إيجابية على أن أداء الأسواق جيد.
سوق دبي
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات في اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي نشاطاً قوياً في ربع الساعة الأخيرة من عمر الجلسة وعلى نحو غير متوقع ارتفعت خلاله غالبية أسعار الأسهم بنسب كبيرة رغم انخفاض أحجام السيولة مقارنة مع أول من أمس.
وكان السوق قد بدأ تداولاته على هدوء مائل للتراجع الطفيف واستمر على نفس الوضع مع حدوث بعض التحسن بين فترة وأخرى لكن ظهور طلبات الشراء في نهاية الجلسة عكس دخول سيولة لا يعرف هدفها وفيما إذا كانت للمضاربة أو للاستثمار ساهم في عودة اللون الأخضر بقوة إلى شاشة العرض مما مكن شريحة من الأسهم من بناء مراكز سعرية جديدة ومنها من نجح في استعادة قيمته الاسمية التي تخلى عنها في وقت سابق.
وتواصل توجيه الجزء الأكبر من السيولة إلى اسهم منتقاة رغم أن الإيجابية شملت جميع الأسهم المتداولة تقريباً واستمر إعمار بتصدر قائمة الأكثر نشاطاً بصفقات تجاوزت قيمتها 32 مليون درهم وارتفع السهم إلى 3.08 دراهم. كما سجل سهم ارابتك تحسناً طفيفاً مغلقاً عند 2.88 درهم. وكان من اللافت للنظر المكاسب القوية التي حققها سهم دو الصاعد إلى 3.12 دراهم للمرة الأولى منذ نحو شهر.
كما شهد سهم تمويل تعاملات نشطة دفعته لتصدر المركز الثاني في قائمة الأكثر نشاطاً مغلقاً عند 1.29 درهم بنمو نسبته 2.3%. وشملت الربحية أيضاً سهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع إلى 2.71 درهم وارامكس 1.76 درهم وتبريد 1.27 درهم وبنك دبي الإسلامي 1.91 درهم. واستطاع سهم أمان العودة إلى قيمته الاسمية من جديد بعدما وصل إلى 1.01 درهم وتبعه سهم السوق المغلق عند 0.995 درهم.
كما حققت بقية اسهم التأمين التكافلي مكاسب جيدة بقيادة سلامة الذي بلغ 0.675 درهم وتكافل الإمارات 0.555 درهم ودار التكافل 0.554 درهم. وصعد سهم دريك اند سكل إلى 0.815 درهم ودبي للاستثمار 0.718 درهم والاتحاد العقارية 0.396 درهم والخليج للملاحة 25 فلساً. فيما كان سهم ديار الخاسر الوحيد من بين الشركات الوطنية بعدما هبط إلى 0.299 درهم. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 100 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 79 مليون سهم من خلال 1526 صفقة.
سوق أبوظبي
وفي العاصمة أيضاً عاد سوق أبوظبي للتماسك المائل للارتفاع الطفيف بدعم من سهم اتصالات الذي تحرك ضمن هامش ربحية محدود بالغاً 9.27 دراهم. فيما سيطرت السلبية على أداء قطاع العقار بقيادة سهم الدار الذي انخفض إلى 1.13 درهم وسهم صروح 1.03 درهم ورأس الخيمة العقارية 33 فلساً فيما لم يطرأ تغيير على سهم إشراق العقارية المغلق عند 30 فلساً.
وفي قطاع البنوك تباين الموقف، حيث ارتفع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 3.07 دراهم فيما تراجع بنك الخليج الأول إلى 8.41 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 2.78 درهم وحافظ سهم أبوظبي التجاري على سعره السابق عند 3.40 دراهم وكذلك سهم أبوظبي الوطني عند 8.24 دراهم.
أما بالنسبة لقطاع الطاقة فقد عاد التحسن إلى سهم أبوظبي للطاقة المرتفع إلى 1.22 درهم فيما استقر دانة غاز عند 38 فلساً. وانخفضت أحجام السيولة في السوق بشكل كبير، أمس، حيث لم تتجاوز قيمة التداول 39 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 24 مليون سهم من خلال 675 صفقة.
«الخليج للملاحة» تبيع 4 ملايين سهم
أعلنت شركة الخليج للملاحة القابضة أنها استأنفت عملية بيع أسهمها، وباعت يوم أول من أمس، 4 ملايين سهم من أسهمها التي اشترتها سابقاً، في إطار عملية إعادة شراء الأسهم.
وبلغ سعر السهم المباع أول من أمس، ولكل صفقة 0.2525 درهم ليشكل الثمن الإجمالي للأسهم المباعة أمس 1.01 مليون درهم، وقد نفذ الصفقة المجموعة المالية هيرمس للتداول الإمارات.
وتشكل الـ4 ملايين سهم نسبة 0.24 % من رأس مال الشركة، ويتبقى لدى الخليج للملاحة أسهم بواقع 70.14 مليون سهم للبيع حسب موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع، كانت قد اشترتها سابقا، مع الإشارة إلى أن مجلس إدارة الشركة كان قد قرر بيع تلك الأسهم بتاريخ 22 مارس 2012.
العرب يعودون للشراء
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم في سوق دبي المالي أمس، 11.80 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 16.35 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 34.43 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم 24.68 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 3.46 ملايين درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 5.50 ملايين درهم.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم 49.69 مليون درهم تشكل ما نسبته 49.33% من إجمالي قيمة المشتريات في السوق، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 46.53 مليون درهم تشكل ما نسبته 46.19% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي 3.16 ملايين درهم كمحصلة شراء.
الأسواق الخليجية
ارتفعت، أمس، مؤشرات خمسة أسواق مال خليجية بصدارة مؤشر سوق دبي بينما استقر مؤشر البورصة البحرينية عند نفس إغلاقه في اليوم السابق.
وأنهى مؤشر سوق دبي الجلسة رابحاً ما نسبته 1.02%. وتبعه مؤشر السوق العُماني بارتفاع نسبته 0.36%. ثم مؤشر السوق القطري بارتفاع 0.16%. ومن بعده مؤشر السوق الكويتي بارتفاع 0.03%. وكان مؤشر سوق أبوظبي الأقل ارتفاعاً خليجياً صاعداً بنسبة طفيفة بلغت 0.01%.
