فاجأت الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي المستثمرين بأدائها في الربع الأول من سنة 2012، إذ حققت ما نسبته 56% منها أرباحاً فاقت التقديرات التي أجمع عليها المحللون. وقد قدم المحللون تقديرات لمائة وثلاث شركات من الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أعلنت 58 شركة منها عن نتائج فاقت التوقعات.

فقد أعلنت الشركات في الربع الأول عن أرباح بلغ مجموعها 14.1 مليار دولار أمريكي بزيادة سنوية مقدارها 12% عن أرباح الربع الأول من سنة 2011 التي بلغت 12.6 مليار دولار؛ وهي أعلى نسبة زيادة في الأرباح منذ ثمانية أرباع متتالية.

كما فاق إجمالي أرباح الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الأول من سنة 2012 التنبؤات بعد الأرباح المخيبة للآمال التي أعلن عنها في آخر ربعين من سنة 2011، وذلك حسب ما توصل إليه قسم الأبحاث لدى بنك سيكو البحريني في تقريره الذي يحمل عنوان "لمحة عن نتائج أسهم الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي يونيو 2012".

البحرين والكويت وعمان

وقد أعلنت الشركات البحرينية والكويتية والعمانية عن نمو سنوي قوي تتراوح نسبته بين 20 و28% خلال الربع الأول من السنة، في حين نمت أرباح الشركات السعودية والإماراتية بنسب تتراوح بين 10 و15%.

أما الشركات القطرية فكانت استثناءً من ذلك إذ أعلنت عن تراجع سنوي في الأرباح بنسبة 2% تتصدره بالدرجة الأولى الشركات غير المصرفية. كما فاجأت معظم الشركات الإماراتية (15 من بين 24 شركة) المستثمرين بتحقيقها أرباحاً فاقت التوقعات خلال ذلك الربع، بينما خيبت الشركات السعودية آمالهم إذ لم يحقق ما يقرب من 50% منها التوقعات.

 

القطاع العقاري

ورغم المخاوف المستمرة بشأن القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي، فقد تمكنت 7 من بين 9 شركات عقارية من التفوق على تقديرات المحللين مما جعل هذا القطاع أفضل القطاعات أداءً في الربع الأول. كما تفوق أكثر من 50% من المصارف على التوقعات، في حين أخفق ما نسبته 71% من الشركات في قطاع الطاقة والمواد الأساسية في تحقيق توقعات المحللين.

كما أفاد تقرير سيكو بأن قيمة متوسط أنشطة التداول اليومية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الأول من سنة 2012 بلغت 2.6 مليار دولار، إلا أنها تراجعت بنسبة تقرب من 16% لتصل إلى 2.1 مليار دولار خلال الربع الثاني من السنة، في حين انخفض حجم التداولات بنسبة 21%.

وبوجه عام لم يطرأ أي تغيير يذكر على أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الحالي حيث كان الأداء الأفضل من نصيب أسواق دبي والسعودية التي حققت مكاسب منذ بداية العام بلغت 7.5 و4.3% على الترتيب.

كما انخفض مؤشر ستاندر أند بورز - مؤشر مؤسسة التمويل الدولية العالمي لأسعار السلع في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 11% في الربع الثاني من العام بعدما كان قد ارتفع بنسبة 15% في الربع الأول من عام 2012.

وقال جيتيش غوبي رئيس قسم الأبحاث لدى سيكو: نحن نعتقد أن التصحيح الأخير في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي يوفر نقاطا جذابة للدخول إلى السوق، وينبغي على المستثمرين أن يشرعوا بعملية شراء انتقائية للأسهم التي تحظى بنظرة مستقبلية ايجابية على المدى البعيد.

 

 

زيادة إجمالي الإيرادات

 

كما زاد إجمالي إيرادات الشركات المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الأول من سنة 2012 بنسبة 8% سنوياً. ونمت إيرادات شركات العقارات والخدمات المالية المتنوعة ومواد البناء والمواد الاستهلاكية نمواً كبيراً تراوح بين 14 و30%.

وشهدت هوامش التشغيل الإجمالية تحسناً إذ بلغت 22% في سنة 2012 مقارنة بنسبة 18% في الربع الأول من السنة السابقة إلا أن هوامش التشغيل كانت ثابتة نسبياً. وشهدت هوامش التشغيل للمؤسسات المصرفية والتأمينية وشركات العقارات ومواد البناء تحسناً في الربع الأول من سنة 2012 مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.