سجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي "بي إم آي" لشركة إتش إس بي سي في الإمارات 53.2 نقطة في الأداء الاقتصادي للقطاع الخاص غير المنتج للنفط خلال شهر يونيو. ولا تزال هذه القراءة تظهر تحسنا قويا في أوضاع التشغيل للقطاع الخاص غير النفطي رغم أنها الأضعف على مدار ثلاثة أشهر، حيث سجلت انخفاضا طفيفا عن قراءة شهر مايو التي كانت 53.8 نقطة وهي الأعلى على مدار 11 شهراً.

وجاء المؤشر - الذي يجري تعديله بصورة دورية وهو مؤشر مركب تم إعداده خصيصاً ليقدم مقياسًا رقميا بسيطا لفهم الأداء الاقتصادي للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط - مدعوما مرة أخرى خلال شهر يونيو بزيادة في حجم الطلبات الجديدة، وأوضاع تشغيل إيجابية، مع جهود لتأمين العمل الجديد مدعومة بحملات الدعاية والتسويق. كما استمرت المبيعات الأجنبية في الزيادة خلال شهر يونيو، مع وصول معدل النمو إلى أعلى معدل له في أربعة أشهر.

زيادة الإنتاج

وقامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير النفطي بزيادة الإنتاج خلال فترة الدراسة الأخيرة نتيجة لمواجهة زيادة أخرى قوية في حجم الطلبات الجديدة. ورغم أن معدل النمو جاء الأقل في ثلاثة أشهر، فقد ظل ملحوظا حيث حاولت الشركات التعامل مع أعباء العمل الزائدة.

كما شجعت أعباء العمل المتزايدة الشركات على زيادة أعداد العاملين لديها خلال شهر يونيو؛ وقد شهد التوظيف زيادة للشهر السادس على التوالي، مع وصول التوسع لأسرع معدل له خلال عام أي منذ شهر يوليو الماضي. ورغم التوسع في السعة، استمرت الأعمال المتراكمة في الزيادة، لتمد بذلك اتجاه النمو الحالي إلى أربعة أشهر.

نمو المشتريات

ومع زيادة متطلبات العمل خلال شهر يونيو، قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير النفطي بزيادة نشاط الشراء للشهر الثالث والعشرين على التوالي. وطبقا لأحدث البيانات، كان نمو المشتريات من مستلزمات الإنتاج هو الأقوى منذ شهر يونيو 2011.

وأظهرت دراسة شهر يونيو أن المبيعات جاءت في جانب منها مدعومة بتراجع هامشي في أسعار المنتجات، وهذا هو التراجع الأول منذ شهر أغسطس 2011. وكانت هناك تقارير من أعضاء اللجنة حول الضغوط التنافسية القوية التي شجعت على استخدام التخفيضات.

وشهدت تكاليف مستلزمات الإنتاج زيادة أخرى في شهر يونيو، رغم أن معدل التضخم شهد اعتدالاً ووصل لأدنى مستوى له في خمسة أشهر.

ارتفعت أسعار الشراء ووصلت إلى وتيرة جاءت أعلى قليلاً من المسجلة في شهر يناير والتي كانت الأعلى خلال عام ونصف العام، ولكن مع محاولة الموردين الحصول على مزايا الوضع الإيجابي للطلب، ظل التضخم قويا، ارتفعت تكاليف الرواتب خلال شهر يونيو.

نمو قوي

 

قال سيمون ويليامز - كبير الاقتصاديين بمجموعة إتش إس بي سي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - في تعليقه على دراسة مؤشر مديري المشتريات للإمارات: لست قلقا بشأن التراجع المتواضع في قراءة مؤشر مديري المشتريات لشهر يونيو والذي أشار إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير العامل بالمجال النفطي مازال يتمتع بنمو قوي.