واصلت البورصة المصرية، أمس، مكاسبها للجلسة السادسة على التوالي مدعومة بعمليات شراء واسعة من المستثمرين المصريين وسط تفاؤل بحالة الاستقرار في مصر ومؤشرات التعافي الاقتصادي التي بدأت تشهدها البلاد مع إقبال المؤسسات المالية العالمية على التعامل مع مصر وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الإسلامي للتنمية، وصاحبت ذلك توقعات قوية بتحسن تصنيفات مصر الائتمانية من قبل مؤسسات التقييم العالمية.
وحقق رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة مكاسب قدرها 11.3 مليار جنيه (1.9 مليار دولار) ليصل إلى 351.2 مليار جنيه مقابل 339.9 مليار جنيه عند الإغلاق السابق، وشهدت أحجام التداول تحسناً ملحوظاً لتصل إلى 973 مليون جنيه.
وقفز مؤشر البورصة الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة 4.97 % ليصل إلى 4942.41 نقطة، كما قفز مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة إيجي إكس 70 بنسبة 3.2 % مسجلاً 435.82 نقطة، وزاد مؤشر إيجي إكس 100 الأوسع نطاقاً 3.5 % ليبلغ 755.21 نقطة.
وقال وسطاء بالسوق إن التعاملات بدأت على ارتفاع قياسي للمؤشرات والأسهم وسط عمليات شراء شملت جميع القطاعات، ما أدى إلى اختفاء عروض البيع من شاشات التداول على أكثر من 40 ورقة مالية وتسجيلها نسب الارتفاع القصوى المسموح بها خلال الجلسة والبالغة 5% لتوقف البورصة التداول عليها مؤقتاً لمدة نصف ساعة.
وقال أحمد عبد الحميد، محلل أسواق المال، إن الارتفاعات القياسية تركزت على أسهم الشركات الكبرى والقيادية، خاصة في قطاعات العقارات والإسكان والاتصالات، وسط عمليات شراء قوية على هذه النوعية من الأسهم من المستثمرين المصريين.
وأشارت مروة حامد، منفذة العمليات بشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، إلى أن المستثمرين الأجانب واصلوا عمليات البيع خلال تعاملات اليوم، لكن بوتيرة أقل، لافتة إلى أن مبيعات الأجانب لا تدعو للقلق.
خاصة وأنها تتركز في سهم واحد فقط هو سهم أوراسكوم للاتصالات والإعلام، نظراً لعدم رغبتهم في الحصول على التوزيعات النقدية للشركة فضلاً عن غموض مستقبل الشركة بعد إجراء توزيعات الأرباح وسحب كامل السيولة منها.
وأوضحت أن المستثمرين الأجانب بدؤوا في الاتجاه نحو أسهم أخرى بالبورصة المصرية سواء في قطاع الاتصالات ذاته أو قطاعات أخرى، وإن كان هناك حرص نسبي في عمليات الشراء من قبلهم.