استحوذت أسهم سبع شركات عقارية على تداولات بقيمة 19.6 مليار درهم وبنسبة 44 % من اجمالي قيمة التعاملات في سوقي دبي المالي وابوظبي للاوراق المالية خلال النصف الاول من العام الجاري والبالغة 44.5 مليار درهم الامر الذي يعكس استمرار هذه الشريحة من الاسهم في استقطاب الجزء الاكبر من السيولة المتدفقة الى قاعات التداول.

ووفقا لتحليل لـ"البيان الاقتصادي" بشأن التعاملات على هذه الاسهم ـ التي شملت اعمار وارابتك والدار وصروح ودريك اند سكل وديار والاتحاد العقارية ـ فقد كان العامل الاول وراء استقطابها النسبة العظمى من التداولات يكمن في ارتفاع معدل دوران أسهمها وهو ما يعني سهولة الدخول والخروج منها بالنسبة للمستثمرين والمضاربين على حد سواء وذلك الى جانب هامش التذبذب الذي تتميز به سواء لجهة الارتفاع او الانخفاض خلال جلسة التداول.

حصة عقارات دبي

ويظهر التحليل استمرار تصدر اسهم خمس من شركات العقار والانشاءات المتداولة في سوق دبي قائمة الاكثر نشاطا وبالتالي استحواذها على الجزء الاكبر من السيولة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليها 14.9 مليار درهم اي ما نسبته 76 % من اجمالي قيمة التداول على اسهم الشركات التي شملها الرصد في السوقين فيما بلغت قيمة التداول على ذات الشريحة من الاسهم في ابوظبي 4.7 مليارات درهم.

وواصل سهم اعمار احتلال المركز الاول من حيث النشاط بعدما بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه منذ بداية العام الجاري 6.822 مليارات درهم. وتلاه سهم ارابتك بتداولات بلغت قيمتها 5.4 مليارات درهم فيما جاء بعد ذلك سهم الدار بواقع 2.64 مليار درهم وصروح نحو ملياري درهم وسهم دريك اند سكل 1.1 مليار درهم وتوزعت بقية التداولات على سهمي الاتحاد العقارية وديار للتطويــر العقـاري.

الأكثر تحقيقاً للربحية

أما على صعيد المكاسب ـ وبرغم التراجع الذي شهده أداء الأسواق في الربع الثاني من العام الجاري ـ إلا أن سهم أرابتك ما زال الاكثر تحقيقا للربحية حيث بلغت مكاسبه 86.2 % منذ بداية العام الجاري مغلقا عند 2.82 درهم في جلسة يوم الخميس الماضي. في حين بلغت نسبة نمو سهم الاتحاد العقارية 54 % تقريبا إلى 0.398 درهم وسهم الدار 20.6 % الى 1.11 درهم وصروح 20 % الى 1.02 درهم واعمار 8.9 % الى 2.80 درهم ودريك اند سكل 4 % الى 0.781 درهم.

وقال محللون ان الاسهم العقارية المدرجة في السوقين ـ وبرغم التراجع الذي سجلته في الربع الثاني من العام الجاري ـ إلا أنها مرشحة للعودة الى التحسن في الربع الثالث خاصة مع التوقعات الايجابية للنتائج المالية لشركاتها التي من المقرر ان تعلنها خلال هذه الفترة مما سيمكنها من استعادة ما تخلت عنه منذ شهر ابريل الماضي.

وطالب المحللون المحافظ المحلية باخذ دور المبادر للاستثمار في الاسواق ومنحها الدعم اللازم الذي من شأنه تعزيز الثقة في تعاملاتها خلال المرحلة القادمة مما يساهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية.