نجحت البورصة المصرية في تقليص خسائرها مع نهاية الربع الثاني من العام الجاري من حوالي 60 مليار جنيه في نهاية مارس الماضي الى 22.7 مليار جنيه "3.7 مليارات دولار" بنهاية تداولات يونيو مدعومة بإعلان فوز دكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية.

وسجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة في سوق داخل المقصورة نحو 339.7 مليار جنيه في نهاية جلسات الربع الثاني المنتهية يوم الخميس الماضي ليتراجع بنحو 6% بمقدار 22.7 مليار جنيه عن الربع الاول والذي بلغ بنهايته 362.4 مليار جنيه.

مكاسب يومية تاريخية

وحقق السوق مكاسب إضافية خلال الاسبوع الاخير من شهر يونيو بلغت 36 مليار جنيه تخللها أعلى مكاسب يومية في تاريخه والتي بلغت نحو 18 مليار جنيه يوم الاثنين الماضي، مدعومة بحالة التفاؤل التي سيطرت على المستثمرين بفعل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية.

وكان أداء جميع المؤشرات بالبورصة المصرية قد تراجع خلال شهري أبريل ومايو الماضيين بفعل تداعيات السباق الرئاسي وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لرئيس مصر القادم لتفقد خلالهما البورصة نحو 25.6 مليار جنيه من رأسمالها السوقي.

وذكر التقرير ربع السنوي للبورصة المصرية - الذي تلقت "البيان الاقتصادي" نسخة منه - أن جميع المؤشرات تراجعت خلال الربع الثاني من العام 2012 ليفقد مؤشر إيجي إكس 30 خلال تعاملات تلك الفترة نحو 6.18% ليغلق عند مستوى 4709 نقاط، كما انخفض مؤشر الأسهم المتوسطة إيجي إكس 70 بنحو 6.84% مغلقا عند مستوى 422 نقطة، وسجل مؤشر إيجي إكس 100 الأوسع نطاقاً تراجعا بنحو 7.83% مغلقا عند مستوى 730 نقطة.

حجم التداولات

وبلغ اجمالي قيمة التداول خلال الربع الثاني من العام الجاري نحو 56.9 مليار جنيه في حين بلغت كمية التداول نحو 5518 مليون ورقة مالية منفذة على 1098 ألف عملية. وذلك مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 36.2 مليار جنيه وكمية تداول بلغت 8248 مليون ورقة منفذة على 1803 آلاف عملية خلال الربع الأول من العام.

وقال محللون بالسوق المصري إن إعلان فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية، بما يمثل إعلانا رسميا بانتهاء المرحلة الانتقالية وعودة الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي إلى البلاد، عزز شهية المستثمرين نحو شراء الاسهم بشكل محموم ومكثف.

وأشاروا إلى أن الاستقرار سيعيد الاستثمارات المحلية والاجنبية ويساهم فى إعادة بناء الاقتصاد ما سينعكس على كافة فئات الشعب سواء المعارضين والمؤيدين لفوز أي مرشح بالرئاسة.

وأوضح تقرير البورصة المصرية ربع السنوي أن بورصة النيل سجلت قيمة تداول قدرها 36.3 مليون جنيه وكمية تداول بلغت 8.7 ملايين ورقة منفذة على 5648 عملية خلال الربع الثاني من العام الجاري.

واستحوذ سوق الأسهم على 70.4% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة، في حين مثلت قيمة التداول على السندات نحو 29.6% خلال ثلاثة شهور.

مشتريات العرب أعلى

وسجلت تعاملات المصريين نسبة 80.01% من إجمالي التعاملات داخل البورصة، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على نسبة 14.37%، والعرب على 5.62%، بعد استبعاد الصفقات.

ولفت التقرير إلى أن الأجانب غير العرب سجلوا صافي بيع بقيمة تبلغ حوالي 2.34 مليار جنيه خلال الربع الثانى من 2012، بينما سجل العرب صافي شراء بقيمة 955 مليون جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات.

ويشار إلى أن تعاملات الأجانب غير العرب قد سجلت صافي بيع قدره حوالي 3.21 مليارات جنيه منذ بداية عام 2012، بينما سجل العرب صافي شراء قدره 1.13 مليار جنيه خلال نفس الفترة، وذلك بعد استبعاد الصفقات.

وأظهر تقرير البورصة للربع الثاني من 2012 استحواذ المؤسسات على 68.01% من المعاملات، فيما كانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 31.99%، وقد سجلت المؤسسات صافي بيع بقيمة بلغت حوالي 1.04 مليار جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات.

وبلغت قيمة التداولات على السندات نحو 16.02 مليون جنيه خلال ثلاثة شهور كما بلغ حجم التعامل على السندات نحو 70315 سنداً.