استحوذت شركة آي ليجاسي الإماراتية على شركة بيت المال الاستثمارية الكويتية، وشركة المستثمر السعودية وذلك في واحدة من أهم صفقات الاستحواذ عبر الحدود في الدول العربية وبعد الحصول على موافقة هيئة أسواق المال الكويتية.
وقام بالتوقيع على عقد البيع رجل الاعمال القطري خالد بن أحمد السويدي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة آي ليجاسي، وعدنان عبد العزيز البحر رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المستثمر الدولي بحضور سليمان ناصر الغملاس الرئيس التنفيذي لشركة بيت المال وعبد الله يوسف السيف عضو مجلس إدارة آي ليجاسي.
وقال السويدي إن عملية الاستحواذ تأتي ضمن استراتيجية الشركة للتوسع في المنطقة في ظل امتلاك شركة بيت المال الاستثمارية حصة الأغلبية في شركة المستثمر للأوراق المالية السعودية، الحاصلة على لقب أفضل شركة استثمارية سعودية لعام 2012 من مجلة أرابيان بيزنس.
وأضاف أن الهدف من عملية الاستحواذ على بيت المال هو إطلاق أول شركة متخصصة على مستوى العالم في تقديم الخدمات المالية المتكاملة لتطوير وإدارة الأوقاف، بما في ذلك خدمات الحفظ والأمانة والصناديق الاستثمارية وتمويل المشاريع الوقفية وإدارتها، بما يحقق عوائد جيدة للمساهمين والمستثمرين وكذلك ما يعود بالنفع على الأصول الوقفية بزيادة عوائدها.
دوافع الاختيار
وقال السويدي: اختارت آي ليجاسي بيت المال لكونها شركة كويتية تتوافق سياستها مع ضوابط وأحكام الشريعة الإسلامية، بالإضافة الى تمتعها بخبرة كبيرة في إدارة الاستثمارات على مستوى منطقة الخليج والدول العربية بما يحقق تسهيل عملية الانتقال لتأسيس الكيان الجديد، وسرعة الانطلاقة لتحقيق أهدافنا المستقبلة، وتقليص مدة التشغيل، بما يتيح للشركة توزيع أرباح في أقرب فترة ممكنة.
وتوقع السويدي أن تحقق الشراكة الجديدة أرباحاً مجزية وعوائد مميزة لمساهمي المجموعة تتراوح بين 15 % إلى 17 %، وأنها ستحقق من جهة أخرى مساهمة مجتمعية للشركة تعود بالنفع على كافة فئات المجتمع بشكل عام من خلال رفع عوائد الأصول الوقفية.
تطوير الأصول غير المستغلة
واعتبر السويدي شركة تطوير وإدارة الأوقاف أول كيان اقتصادي على مستوى العالم يؤسس بغرض تطوير وإحياء الأصول غير المستغلة من قبل الحكومات والأفراد، لافتاً إلى أن تنفيذ هذه الخطة يتماشى مع استراتيجية الكويت بدعم القطاع الخاص في المشاركة بتنفيذ الرؤية الأميرية بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي، وكذلك دعم مشروعات خطة التنمية.
وأضاف: هذه الخطة تتناغم مع مدى اهتمام حكوماتنا العربية والإسلامية بالأوقاف والحرص على أن يعم نفعها عموم المسلمين ولا أدل على ذلك من اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بتطوير عموم الأوقاف بالسعودية وعلى رأسها أوقاف منطقة الحرمين الشريفين. وغير ذلك الكثير على مستوى الدول العربية والإسلامية.
حماية الأعيان والأصول الوقفية
واعتبر السويدي دور شركة إدارة وتطوير الأوقاف مكملاً لدور وزارة الأوقاف، ولا يتعارض معها، حيث تسعى إلى دعم وتطوير الأصول الوقفية التي لم يتم الاستفادة منها على مدار السنوات الماضية.
وأوضح أن الكيان الجديد يتطلع أيضا إلى حماية الأعيان والأصول الوقفية والحفاظ عليها من خلال تطويرها ورفع كفاءتها الإنتاجية بما يؤدي لزيادة الإيرادات وضبط العوائد وتخفيض النفقات الإدارية وتقليص احتمالات المزالق الإدارية، بالإضافة إلى توزيع هذه الإيرادات على أغراضها ومصارفها بشكل شرعي وقانوني يتوافق مع أغراض الوقف وبما يتيح توسيع شرائح المستفيدين منها في إطار يلتزم بالسرية والحرفية، ومن جهة أخرى تهدف إلى ترسيخ الثقة بالوقف من خلال إحياء سنة الوقف وتشجيع إقامة أوقاف جديدة.
تريليونات الدولارات
ولفت السويدي إلى أن الأوقاف تعد بئراً من تريليونات الدولارات تحتاج من ينقب عنها، مشيراً إلى أن حجم الأوقاف في العالم يبلغ مئات المليارات من الدولارات، وموضحا أن هذا التقدير متحفظ للغاية حيث يشمل عقارات غير مطورة لم يتم تقييمها منذ سنوات.
وقال إن الاستثمار في الاصول الوقفية سيعزز العوائد الناتجة من العقارات المهملة وغير المستغلة، والأصول الأخرى التي تحتفظ بها هيئات الأوقاف، وتمكنها أيضا من الوصول إلى الخبراء المحترفين في الاستثمار الإسلامي.
