نفت مصادر بالبورصة المصرية ما تردد عن قيام مستثمرين قطريين بعمليات شراء واسعة على الاسهم المصرية عقب إعلان فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة مصر، مؤكدين أن البيانات أظهرت أن تعاملاتهم بسوق الاسهم المصرية غير مؤثرة على الاطلاق على اتجاهات السوق.
وقالت المصادر فى تصريحات للبيان إن إجمالي تعاملات المستثمرين العرب ككل فى الجلسات الثلاث الأولى (الأحد والاثنين والثلاثاء) من هذا الاسبوع حققت صافي "بيع" قدره 14.4 مليون جنيه، كان أغلبها من المؤسسات والصناديق العربية والخليجية، كما سجل المتعاملون الأجانب صافي "بيع" قدره 96.5 مليون جنيه خلال الفترة، وحقق المصريون صافي "شراء" بنحو 110 ملايين جنيه. وأوضحت أن إجمالي تعاملات المستثمرين القطريين بيعا وشراء منذ مطلع هذه الاسبوع بلغت 691 ألف جنيه فقط، منها 514 ألف جنيه شراء و177 ألف جنيه بيعا، بما يعني أنها تعاملات محدودة للغاية.
وكانت البورصة المصرية قد حققت مكاسب قياسية خلال الجلسات الثلاث الماضية تجاوزت 32.1 مليار جنيه، وبنسبة بلغت 14.3 % لمؤشرها الرئيسي بعد إعلان فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية.
إقبال مصري
وأكد سماسرة ومحللون بالبورصة المصرية أن الارتفاعات القياسية التى سجلتها الاسهم والمؤشرات منذ مطلع جلسات هذا الاسبوع وأدت إلى تحقيق مكاسب سوقية تجاوزت 32 مليار جنيه، ترجع فى المقام الاول إلى عمليات الشراء المكثفة التي قام بها المستثمرون المصريون من أفراد ومؤسسات. وقال السماسرة إن تعاملات المصريين كانت كلمة السر لتلك الارتفاعات القياسية للسوق بعد إعلان نتيجة الانتخابات.
وليس المستثمرين العرب أو الأجانب -كما يروج البعض- الذي تظهر البيانات اليومية للبورصة اتجاههم البيعي. وقالت مروة حامد منفذة العمليات بالبورصة إنه منذ مطلع هذا الاسبوع كانت عمليات الشراء تأتي من قبل المستثمرين المصريين المتحفزين والمتفائلين بدعم من مؤشرات الاستقرار التي بدأت تشهدها البلاد عقب فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية.
مؤسسات وصناديق
وأضافت أن أغلب مشتريات المصريين جاءت من مؤسسات وصناديق استثمارية سواء حكومية أو تابعة للبنوك أو حتى تابعة لشركات خاصة، موضحة أن الاستثمار في أسواق المال يهمه في المقام الاول الاستقرار السياسي والاقتصادي وليس توجهات وانتماءات رئيس الدولة.
وأشارت إلى أن البورصة المصرية عانت على مدار 18 شهرا متتالية من خسائر حادة تجاوزت 190 مليار جنيه، نتيجة عدم الاستقرار والاضطرابات المتوالية التي شهدتها مصر، ومع بوادر الاستقرار عقب إعلان فوز الدكتور مرسي بالرئاسة بدأ المستثمرون يعودون للشراء، وتراجعت عمليات البيع بشكل ملحوظ.
وأكدت أن الاستقرار هو العامل الرئيس والمحرك للأسواق، لافتة إلى أنه حتى في حال فوز أي مرشح آخر غير الدكتور مرسي بالرئاسة، كانت البورصة ستشهد مثل هذه الانتعاشة، لكن ذلك شريطة حدوث استقرار مماثل في الشارع.
