واصلت البورصة المصرية خسائرها التي بلغت خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 18.3 مليار جنيه (3 مليارات دولار) متأثرة بإرجاء إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية إلى مطلع الأسبوع الحالي، مع زيادة الترقب والمخاوف لدى المستثمرين مع زيادة احتقان الشارع السياسي، وتزايد أعداد المتظاهرين والمعتصمين في الميادين، يقابلها تعزيزات أمنية مشددة.

وسجلت البورصة المصرية خسائر سوقية خلال آخر جلسات الأسبوع «الخميس» قدرها 3.8 مليارات جنيه، ليهبط رأسمالها السوقي إلى 303 مليارات جنيه عند الإغلاق.

وهبط مؤشر البورصة المصرية لدى إغلاق الخميس بنسبة 1.8 % إلى مستوى 4031.60 نقطة لتصل نسبة الخسائر إلى 8.8 % على مدار الأسبوع الذي شهد أربع جلسات فقط، نظراً لتعطيل العمل بالسوق يوم الأحد الماضي بسبب إجراء جولة الإعادة، كما هبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة إيجي إكس 70 بنسبة 0.95 %، وكذا مؤشر إيجي إكس 100 الأوسع نطاقاً بنسبة 1.47 %.

أحجام تداول متدنية

وواصلت أحجام التداول معدلاتها المتدنية عند إغلاق تعاملات آخر جلسات الأسبوع، حيث لم تتجاوز مستوى 335 مليون جنيه، منها أكثر من 40 مليون جنيه تعاملات سوق السندات ونقل الملكية.

وقال وسطاء في السوق إن إرجاء إعلان نتيجة الانتخابات، خلق حالة من الارتباك والمخاوف لدى المستثمرين مع طول فترة الانتظار من أن ينعكس ذلك على الشارع السياسي، وبالتالي على الأوضاع الاقتصادية السيئة فى البلاد.

وقال محمود البنا محلل أسواق المال إنه لا صوت يعلو فوق صوت انتظار نتيجة الانتخابات وما يدور حولها من تكهنات، مشيراً إلى أن ذلك انعكس على أداء السوق، وزاد المخاوف بشأن مستقبل مناخ الاستثمار فى مصر.

وأوضح أن ما تشهده البلاد من أوضاع سياسية، سواء ما يتعلق بالتظاهرات فى مختلف الميادين، أو الانتشار الأمني المكثف وردود الأفعال تجاه الإعلان الدستوري المكمل، وتقليص صلاحيات الرئيس وحل البرلمان، خلق حالة سلبية لدى المستثمرين، ومخاوف دفعت أغلبهم للتحفظ عند شراء الأسهم المتدنية بالسوق، خاصة مع مواصلة الأجانب الاتجاه البيعي منذ فترة طويلة.

عمليات بيع انتقامية

ورأت الخبيرة بسوق المال مروة حامد، أن الخسائر الحادة التى سجلتها البورصة المصرية نجمت عن عمليات بيع انتقامية ومتعمدة من بعض المضاربين والمستثمرين الرافضين للمؤشرات بفوز المرشح الإسلامي محمد مرسي برئاسة الجمهورية، فضلاً عن المخاوف من تداعيات التظاهرات الرافضة للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري.

وقالت إن أغلب عمليات البيع تمت على الأسهم القيادية والكبرى، والتى يتركز فيها كبار المستثمرين والصناديق الاستثمارية، خاصة أسهم شركات أوراسكوم المملوكة لعائلة ساويرس.