تحقق صناديق الاستثمار الخليجية المتخصصة في السندات الإسلامية (الصكوك) نموا على مستوى الحجم والعدد لكن هذا النمو ربما لا يكفي لحل مشاكل التركيز والسيولة التي تواجه سوق الصكوك الإسلامية. وحسب تقديرات رويترز المستمدة من بيانات شركات إدارة الصناديق تجاوزت أصول صناديق الصكوك بمنطقة الخليج عتبة 500 مليون دولار حاليا بزيادة 31 % عن العام الماضي. ويعد هذا الرقم صغيرا مقارنة بإجمالي سوق الصكوك. فحسب بيانات رويترز بلغت إصدارات الصكوك العالمية 86 مليار دولار عام 2011 و43 مليار دولار في الربع الأول من العام الجاري.

ويقول مارك واتس رئيس إدارة الدخل الثابت في بنك أبوظبي الوطني إن نمو صناديق الصكوك يعزى جزئيا إلى أن المستثمرين اصبحوا أكثر حنكة في اخذ قرارات استثمار الأصول والبحث عن عائد أعلى. ويضيف: مع غلبة الطابع المؤسسي على السوق تصبح هناك قناعة بأن الاستثمارات لا تنحصر في الأسهم.

وتجري حاليا عملية إعادة توزيع للاستثمارات باتجاه الصكوك لكنها تصطدم بندرة صناديق الصكوك. وهذا ما دفع بنك أبوظبي الوطني إلى إطلاق صندوق صكوك خاص به في مايو الماضي يضاف إلى صناديق أخرى أطلقها بنك اتش.اس.بي.سي وبنكا الهلال ورسملة الاستثماري الخليجيان.

وانضمت هذه الصناديق الجديدة إلى ناد صغير من صناديق الصكوك بمنطقة الخليج. وطبقا لحسابات رويترز هناك 17 صندوق صكوك بمنطقة الخليج يستحوذ نصفها على حوالي 91% من إجمالي أصول الصناعة.

ويقول ديفيد مارشال مدير تطوير المنتجات والتوزيع في شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول إن المستثمرين في الصكوك يشملون المصارف الإسلامية مما يعزز القاعدة المؤسسية والمستقرة لسوق الصكوك.

ويضيف: هناك عملية تطبيع للصكوك كإحدى فئات الأصول. وقد جذب صندوق الصكوك التابع للإمارات دبي الوطني تدفقات صافية بلغت 30 مليون دولار العام الماضي. وانطلق الصندوق عام 2010 وتقدر أصوله حاليا بمبلغ 44 مليون دولار.

وقال ايريك سواتس رئيس إدارة الأصول في بنك رسملة الاستثماري: ليس كل الصناديق لديها حجم مستدام وفي لحظة ما سيسقط بعضها.

وأضاف: أتوقع أن تنكمش الصناعة مع إمساك اللاعبين المؤسسيين بمزيد من الأموال.