أعلن معهد المحللين الماليين المعتمدين، الجمعية العالمية لممتهني الاستثمار التي تضع معياراً للتفوق المهني، أن عدد المرشحين المسجلين في المستوى الأول والثاني والثالث لامتحانات المعهد، التي جرت يومي 2 و3 يونيو 2012، قد بلغ 149 ألفاً و954 مرشحاً من 169 دولة. وجاء الامتحان بعد احتفال المعهد بالذكرى الخمسين لإطلاق برنامجه، مع فتح أو إغلاق 26 بورصة في جميع أنحاء العالم. يذكر أن الحصول على اعتماد المعهد يعدّ منذ تأسيسه في العام 1963 المعيار الذهبي لممارسة الاستثمار بما يوفّره للمهنيين من تدريب على القيم الأخلاقية، وتعليم مستمر، وتفوّق.
وأكّد عددٌ قياسيٌّ من ممتهني الاستثمار، بلغ تعدادهم 4077 مهنيّاً، من الإمارات، وسلطنة عمان، والبحرين، والسعودية، وقطر، والكويت، ولبنان، والأردن، ومصر، التزامهم بأعلى مستويات الكفاءة المهنية من خلال تسجيلهم لدخول امتحانات المعهد. وعالمياً، يسعى المزيد من ممتهني الاستثمار أكثر من أي وقت مضى إلى نيل شهادة المحلل المالي المعتمد، التزاماً بالارتقاء إلى أعلى معايير ممارسة الاستثمار وبخدمة المستثمرين والاقتصاد العالمي. وقد ارتفع عدد مرشحي البرنامج بنسبة 5% خلال العام المالي الماضي، بمجموع قدره 219 ألفاً و642 تسجيلاً في الامتحانات. وفي دورة الامتحان هذه، ارتفع عدد التسجيلات بنسبة 3% بالمقارنة مع يونيو الماضي.
التوزيع الإقليمي
إقليميا، لا تزال منطقة آسيا المحيط الهادئ أكبر مصدر للمرشحين، مع تسجيل 63 ألفاً و839 مرشحاً لامتحان يونيو 2012، ما يمثل 43% من الإجمالي العالمي للمرشحين. فيما شهدت الأميركيتان تسجيل 53106 مرشحين، أي 35% من العدد الإجمالي، كما شهدت منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا تسجيل 32796 مرشّحاً، وهو ما يمثل 22% من العدد الإجمالي.
وفي حين مايزال الربيع العربي مهيمناً على المشهد الاقتصادي والسياسي في المنطقة، فإن ثمة نمواً اقتصادياً جديداً تشهده منطقة الخليج. ويترافق هذا النمو مع الطلب على التعليم؛ فيما تواصل القيم الأخلاقية للمعهد، والتعليم، والحوكمة الجيدة للشركات، اجتذاب الخبراء المهنيين في المنطقة ودفعهم إلى التسجيل لامتحانات المعهد. ويذكر أن منطقة الشرق الأوسط تضم الآن عدداً من الحاصلين على شهادة المحلل المالي المعتمد أكثر من أي وقت مضى.
استعادة ثقة المستثمرين
وقال جون روجرز، الرئيس والمدير التنفيذي للمعهد: أطلق المعهد مؤخراً احتفالاته التي تمتد لسنة كاملة، يحتفي بها بمرور 50 عاماً على إطلاق برنامجه، وقد وجّهنا الدعوة لأعضاء معهدنا لتحمل مسؤولية شخصية في استعادة ثقة المستثمرين وإعادة الارتباط بالمصلحة العامة.
وأضاف: إن المرشحين لامتحانات شهادة المحلل المالي المعتمد، من خلال التزامهم ببرنامج المعهد، يتخذون ما ينبغي من إجراءات مبينة في لائحة النزاهة المعتمدة في المعهد، والتي تتضمن خطوات يمكن لممتهني الاستثمار اتباعها لاستعادة الثقة بهذه الصناعة. لقد استمرت آثار الأزمة المالية العالمية وقتاً أطول بكثير من كل التوقعات، ولا تزال ثقة المستثمرين بالأسواق المالية متدنيّة. وإن العدد متزايد من المرشحين الذين يكرسون أنفسهم لبرنامج المحلل المالي المعتمد وملتزمون بتشكيل ملامح قطاع استثماريّ يدفع باتجاه وضع مصالح موكليهم أولاً من خلال مستويات عالية من الأخلاقيات المهنية، والتعلّم. ولا بد للمرشحين أن يشعروا بالثقة لما يمكنهم أن يقدّموه لهذا القطّاع.
كادر
برنامج دراسة ذاتية
برنامج المحلل المالي المعتمد هو برنامج دراسة ذاتية، ينظر إليه باعتباره برنامج منح التراخيص والاعتمادات الأكثر صرامة في قطّاع الاستثمار. وترتكز مناهج البرنامج على ممارسة مهنة الاستثمار، ويتم تحديثها بشكل منهجي بالمعارف والمهارات والقدرات التي تتصل بهذه المهنة.
ويتألّف الامتحان من ثلاثة مستويات، تغطي موضوعات تتضمن المعايير المهنية والأخلاقية، والأساليب الكمية، وعلوم الاقتصاد، والتقارير والتحليلات المالية، وتمويل الشركات، وأدوات الاستثمار، وتصنيف الأصول، وإدارة المحافظ وتخطيط الثروات. ويضفي كل مستوى مجموعة من المهارات الخاصة، حيث يركّز المستوى الأول على الأدوات الاستثمارية والأسس التي تقوم عليها الأعمال، ويمنح المرشحين المعرفة والاستيعاب اللازمين؛ فيما يركز المستوى الثاني على فئات الأصول وتصنيفها بما في ذلك الاستثمار في الأسهم، والدخل الثابت، والمشتقات، والاستثمارات البديلة، بما يؤكّد قدرة المرشحين من حيث التطبيق والتحليل، أما المستوى الثالث فيركّز على إدارة المحافظ وتخطيط الثروات، والتي تتطلب من المرشحين الجدارة والكفاءة في التوليف والتقييم، مع اتخاذ القرارات الاستثمارية.