حققت اسواق المال المحلية اكبر مكاسب لها منذ شهر ابريل الماضي. وارتفع اجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال الاسبوع بمقدار 6.3 مليارات درهم لتنهي الأسبوع عند 357.8 مليار درهم. ويشير ذلك إلى تجاهل المستثمرين نتيجة تقييم مورغان ستانلي، المتعلق بترقية الأسواق الى ناشئة، نظرا لقناعتهم بأن آليات التقييم التي تتبعها المؤسسة غير موضوعية وانتقائية، ولا يجب التعويل عليها في اعطاء دفعة من النشاط للأسواق، التي حققت مكاسب امس بمقدار 1.4 مليار درهم.
وواصلت الأسواق بذلك اسبوعا ثالثا من التعاملات الإيجابية التي اكتست خلالها شاشات العرض باللون الأخضر، وعلى نحو تصاعدي خالف توقعات الكثيرين من المحللين.
وواصل سهم اتصالات قيادة مسيرة الزحف الأخضر للأسواق للأسبوع الثاني على التوالي، الى جانب شريحة من اسهم العقار خاصة المدرجة في سوق دبي المالي والتي استطاعت بناء مراكز سعرية جديدة رغم عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة التي تعرضت لها منذ يوم الاثنين الماضي.
وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات المالي خلال الأسبوع الى مستوى 2417 نقطة، بزيادة نسبتها 1.77% مقارنة مع إغلاق الأسبوع السابق، والذي بلغت فيه نسبة المكاسب 0.10%.
وفي التفاصيل بات سهم اتصالات على مشارف حاجز 10 دراهم بعدما وصل امس الى 9.82 دراهم، بنمو نسبته 6.3% خلال الأسبوع. كما ارتفع سهم طاقة بنسبة 6.6% الى 1.28 درهم. وتلاه سهم اعمار بنسبة 2.1% الى 2.91 درهم. ثم ارابتك بنمو 2.13% إلى 2.88 درهم.
وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة خلال اربع جلسات 750 مليون درهم تقريبا وعدد الأسهم المتداولة 450 مليون سهم من خلال 9287 صفقة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين معاً.
وقال محللون انه من الملاحظ ارتفاع وتيرة التحسن منذ بداية الشهر الجاري، الأمر الذي ساهم في تحقيق شريحة من الأسهم مكاسب جيدة، رغم استمرار عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة.
سوق دبي
وبالعودة الى تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد تواصلت عمليات جني الأرباح في سوق دبي المالي على بعض الأسهم الثقيلة التي كانت سجلت ارتفاعات منذ يوم الأحد الماضي، وتحول المضاربون الى شريحة جديدة من الأسهم التي سجلت بالمقابل مكاسب بنسب متفاوتة.
وكما جرت العادة فإن عمليات تصفية المراكز المكشوفة لشريحة من المتداولين الذين يعملون بموجب التسهيلات التي تقدمها بعض شركات الوساطة ضغطت على السوق، لكن تأثيراتها السلبية كانت محدودة مقارنة مع جلسة يوم الخميس من الأسبوع السابق، وذلك نظرا للتحسن الذي شهدته بعض الأسهم القيادية. واغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1470 نقطة بانخفاض نسبته 0.41%، مواصلا بذلك تراجعه المحدود والذي بدأه منذ جلسة أول من أمس.
وفي اعقاب الارتفاع الذي سجله سهم إعمار خلال الجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع كان من الطبيعي ان يكون اكثر المعرضين لعمليات البيع، مما ساهم في انخفاضه الى 2.91 درهم وبمقدار 4 فلوس مقارنة مع أول من امس. فيما خالف سهم ارابتك الاتجاه وعاد للصعود بالغا 2.88 درهم وبنمو نسبته 1.4%. وواصل السهمان الاستحواذ على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة.
وشملت الأسهم الرابحة، تبريد، المرتفع الى 1.23 درهم، الى جانب تمويل 1.18 درهم، ودريك آند سكل الذي أغلق عند 80 فلسا للمرة الأولى منذ اكثر من شهر. كما اقترب سهم امان من مستوى درهم واحد، بعد وصوله امس الى 0.988 درهم. وتبعه تكافل الإمارات الى 0.556 درهم.
اما فيما يتعلق بالأسهم المتراجعة، فقد كانت نسبة الخسائر التي سجلتها ضمن هوامش محدودة. حيث انخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني بمقدار فلس واحد فقط الى 2.71 درهم. وكذلك سهم بنك دبي الإسلامي 1.88 درهم وآرامكس 1.75 درهم، وسلامة 0.655 درهم ودار التكافل 0.562 درهم ودبي للاستثمار 0.665 درهم وسهم السوق 0.957 درهم والخليج للملاحة 0.253 درهم وديار 0.301 درهم.
من جانب آخر فقد حافظت شريحة من الأسهم القيادية على مستوياتها السابقة رغم النشاط المسجل عليها، وكان من ضمنها سهم دو المغلق عند 3.06 دراهم وطيران العربية 59 فلسا والاتحاد العقارية 0.393 درهم.
وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 130 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 78 مليون سهم من خلال 1346 صفقة.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية تواصل الارتفاع بدعم سهم اتصالات الى جانب التحسن المسجل في اسهم قطاعي العقار والطاقة ونجح المؤشر العام للسوق في اختراق حاجز مقاومة جديد مغلقا عند مستوى 2508 نقاط، بارتفاع نسبته 0.78% وذلك للمرة الأولى منذ اكثر من شهر ونصف.
وارتفعت وتيرة التداول على سهم اتصالات الذي قفز الى 9.82 دراهم وبمقدار 23 فلسا دفعة واحدة، في خطوة اعتبرها البعض ممهدة لعودته الى فوق حاجز 10 دراهم، الذي تخلى عنه في فترة سابقة. وتجاوزت قيمة الصفقات المنفذة على السهم 44 مليون درهم.
وفي قطاع العقار تواصل الارتفاع التدريجي وسط تداولات جيدة بقيادة سهم الدار المغلق عند 1.13 درهم، الى جانب سهم صروح 1.02 درهم. كما عاد التحسن الى سهم اشراق العقارية الصاعد الى 32 فلسا. فيما تراجع سهم رأس الخيمة العقارية بنسبة طفيفة الى 33 فلسا.
وسيطر التباين في قطاع البنوك، حيث ارتفع سهم بنك ام القيوين الوطني بالحد الأعلى المسموح به بالغا 1.81 درهم وبنك الشارقة الإسلامي الى 87 فلسا فيما تراجع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 3.34 دراهم بعد خمس جلسات من الارتفاع.
كما هبط سهم بنك الخليج الأول الى 7.85 دراهم، وبنك ابوظبي الوطني 8.39 دراهم وبنك الشارقة 1.38 درهم. كما ساد التباين قطاع الطاقة حيث ارتفع سهم ابوظبي للطاقة بقوة مغلقا عند 1.28 درهم، فيما انخفض دانة غاز بمقدار فلس واحد الى 37 فلسا.
وبلغت قيمة التداول في جلسة الأمس 98 مليون درهم سجلت في غالبيتها لصالح سهم اتصالات ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 54 مليون سهم من خلال 1202 صفقة.
الخليجيون يواصلون الشراء في دبي
واصل المستثمرون الخليجيون أمس الشراء في سوق دبي فقد بلغت قيمة مشترياتهم من الأسهم 42.38 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 4.43 ملايين درهم. فيما بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم امس في دبي نحو 26.10 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 58.53 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 20.39 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 20.60 مليون درهم.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، من الأسهم نحو 88.87 مليون درهم لتشكل ما نسبته 68.08% من إجمالي قيمة المشتريات في السوق، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 83.55 مليون درهم لتشكل ما نسبته 64.01% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 5.31 ملايين درهم كمحصلة شراء.
