نجحت أسواق المال المحلية من مضاعفة مكاسبها مدفوعة بارتفاع اسهم قطاع الاتصالات، رغم سيطرة التباين على اغلاقات الأسهم خلال الجلسة قبل الأخيرة من الأسبوع والتي من المنتظر أن يتم في نهايتها الإعلان عن نتيجة تقييم مورغان ستنالي بشأن ترقيتها الى ناشئة بدلاً من مبتدئة رغم ان الكثير من المتعاملين باتوا لا يعطون أهمية كبيرة للموضوع نظراً لقناعتهم أن دعم السوق يأتي من الداخل بالدرجة الأولى وليس من الخارج.
وقفزت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة ملياري درهم ما رفع من اجمالي القيمة الى مستوى 356,4 مليار درهم بحسب الأرقام الرسمية الصادرة في نهاية التعاملات. وجاء الدعم للأسواق من بعض الاسهم القيادية التي حققت مكاسب قوية رغم عمليات المضاربة وجني الارباح السريعة التي تعرضت لها اكثر من مرة خلال الجلسة لكنها تصدت لها وأغلقت على الأخضر.
وكانت اسهم الاتصالات المدرجة في السوقين الأكثر تحقيقا للمكاسب خاصة سهم اتصالات الإمارات الذي واصل صعوده بقوة بالغا مستوى 9.59 دراهم فيما ارتفع سهم دو الى 3.06 دراهم ، وحاول سهم اعمار اختبار العودة الى مستوى 3 دراهم بعد بلوغه 2.99 درهم لكن جني الأرباح دفعه لتقليص مكاسبه والإغلاق عند 2.95 درهم.
وعلى صعيد المؤشرات فقد ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية الى 2489 نقطة وبنسبة 0.87% مقتربا بذلك من اختراق حاجز 2500 نقطة وفقا لمعيات التحليل الفني، في حين اغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على تراجع طفيف وبنسبة 0.18% الى 1476 نقطة
وبذلك فقد كانت الحصيلة النهائية للتعاملات ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.57 % ليغلق على 2408 نقاط. وقد تم تداول ما يقارب 140.35 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 234 مليون درهم نفذت من خلال 2719 صفقة.
ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 53 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 23 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 21 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
واستمر سهم «شركة إعمار العقارية» في تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 43.38 مليون درهم موزعة على 14.63 مليون سهم من خلال 385 صفقة. وجاء سهم «اللاينس للتأمين» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 38.35 مليون درهم موزعة على 100 ألف سهم من خلال صفقتين يعتقد انهما عبارة عن نقل ملكية بين طرفين.
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي المزيد من التحسن مع بداية انطلاق التداولات وارتفعت غالبية اسعار الأسهم الى مستويات اعلى من سابقتها وسط تداولات نشطة على شريحة من الأسهم القيادية، واستمر الوضع على هذه النحو حتى الساعة الأخيرة من عمر الجلسة، حيث اخذت عمليات البيع بالظهور ما قلص من مكاسب السوق الذي تحول من الأخضر الى الأحمر لكن ضمن هامش محدود.
وكان من الطبيعي حدوث عمليات جني ارباح بعد الارتفاع المسجل في الجلستين الماضيتين الى جانب مبيعات من قبل شريحة من صغار المتداولين بدافع الخوف بانتظار ما ستكون عليه ردة فعل السوق تجاه ما ستسفر عنه عملية اعادة تقييم السوق من قبل مورجان ستنالي.
وبرغم عودة اللون الأحمر الى السوق الا ان بعض الأسهم نجحت في مواصلة تعزيز مكاسبها مع ان غالبية السيولة التي ضخت عليها استهدفت المضاربة بدليل تخليها عن جزء كبير من المكاسب التي حققتها مع نهاية التعاملات، وكان من ضمنها سهم اعمار الذي بلغ مستوى 2.99 درهم محاولا اختبار العودة الى حاجز 3 دراهم لكن جني الأرباح الذي تعرض له حال دون وصوله للهدف مكتفيا بالإغلاق عند 2.95 درهم وبزيادة قدرها فلسان فقط مقارنة مع امس الأول.
ومع ان سهم ارابتك الذي يعد من اكثر الأسهم نشاطا في السوق ارتفع الى مستوى 2.91 درهم الا انه لم يستطع المقاومة امام عمليات البيع ما دفعه للانخفاض الى 2.84 درهم خاسرا 1.3% من قيمته وذلك في اعقاب يومين من المكاسب التي حققها وسط تداولات جيدة. كذلك فقد واصل سهم بنك الإمارات دبي الوطني تراجعه التدريجي مغلقا عند 2.72 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي الى 1.89 درهم وتبريد الى 1.22 درهم وكذلك سهم تمويل الهابط الى 1.17 درهم.
ولعل الإغلاق الأحمر للمؤشر بنسبة طفيفة يعود الى بعض التحسن الذي شهدت اسهم قيادية مثل سهم الاتصالات المتكاملة الذي واصل ارتفاعه الى 3.06 دراهم بالإضافة الى سهم ارامكس الصاعد الى 1.80 درهم وامان الى 0.975 درهم وتكافل الإمارات الى 0.554 درهم والاتحاد العقارية الذي حول مساره في اللحظات الأخيرة من الجلسة وارتفع الى مستوى 0.393 درهم.
وكانت قائمة الأسهم الخاسرة شملت خلال جلسة الأمس سهم سلامة المتراجع الى 0.657 درهم الى جانب سهم دار التكافل الى 0.565 درهم ودبي للاستثمار 0.667 درهم ولم يستطع سهم دريك اند سكل المحافظة على مكاسبه القوية التي حققتها فبعدما وصل الى 81 فلسا عاد للانخفاض الى 0.794 درهم كما هبط سهم السوق الى 0.963 درهم والخليج للملاحة الى 0.254 درهم وديار للتطوير العقاري الى 0.302 درهم. ويلاحظ انه وبرغم التراجع المسجل في السوق إلا ان حجم السيولة سجل ارتفاعاً جيداً.
حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 159 مليون درهم. وكان من الطبيعي في ظل هكذا وضع عودة الأسهم الخاسرة للتغلب على الرابحة، حيث اغلقت اسهم 14 شركة على تراجع مقابل ارتفاع اسعار اسهم 10 شركات من اجمالي اسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
وفي تعاملات بورصة ناسداك فقد تعرض سهم موانئ دبي لجني ارباح دفعته للتراجع الى مستوى 10.55 دولارات فيما لم تشهد بقية الأسهم ابرام اية صفقات.
سوق أبوظبي
وكان الوضع مختلفا في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي شهد ارتفاعا في وتيرة مكاسبه بدعم من النشاط الكبير على سهم الاتصالات الذي واصل بلوغ مستويات جديدة تعد الأولى من نوعها منذ عدة اشهر دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك.
حيث ارتفع الى 9.59 دراهم علما انه نفذ في فترة من فترات التداول على 9.75 دراهم الأمر الذي زاد من مساحة اللون الأخضر على شاشة العرض ودفع بالمؤشر العام للسوق للصعود الى مستوى 2489 نقطة بنمو نسبته 0.87 % مقارنة مع امس الأول.
والى جانب اتصالات فقد قدمت بعض الأسهم الأخرى المدرجة ضمن قطاع البنوك الدعم لسوق العاصمة ومن ضمنها سهم بنك ابوظبي التجاري الذي ارتفع الى مستوى 3.36 دراهم وتبعه في نفس الاتجاه سهم بنك الخليج الاول الى 7.88 دراهم بالإضافة الى سهم بنك ام القيوين الذي اغلق بالحد الأعلى المسموح به يوميا عند 1.65 درهم وسهم بنك رأس الخيمة الوطني الى 4.04 دراهم في حين انخفض سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.05 دراهم وبنك الشارقة الى 1.43 درهم.
اما في قطاع العقار فقد عاد سهم الدار للتحرك ضمن هامش ربحية محدود مغلقا عند 1.12 درهم في حين تراجع سهم صروح الى 1.01 درهم ولم يطرأ تغيير للجلسة الثالثة على التوالي على سهمي اشراق العقارية المستقر عند 31 فلسا وكذلك سهم رأس الخيمة العقارية عند 34 فلسا. وفيما ارتفع سهم الدانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة الى 38 فلسا .
الخليجيون يتحولون إلى الشراء في دبي
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم امس في دبي نحو 31.460 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 54.660 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 26.270 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 32.490 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 46.160 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 12.380 مليون درهم خلال نفس الفترة.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم نحو 103.880 ملايين درهم لتشكل ما نسبته 65.270% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 99.520 مليون درهم لتشكل ما نسبته 62.530% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 4.360 ملايين درهم كمحصلة شراء.
