يرى محللون بارزون أن المؤشر السعودي بدأ البحث عن منطقة استقرار ليتماسك عندها بعد تأثره سلبا بأخبار الأسواق العالمية لاسيما تلك المتعلقة بأزمة ديون منطقة اليورو خلال الأسابيع الماضية.
ويؤكد المحللون أنه مع قرب نهاية الربع الثاني بنهاية يونيو سيبدأ المؤشر في التماسك لحين ظهور النتائج الفصلية التي ستمثل عودة التأثر بالمحفزات الداخلية وخاصة في ظل جاذبية تقييم الشركات السعودية.
وأنهى المؤشر تعاملات أول أمس على ارتفاع طفيف نسبته 0.25 % ليغلق عند 6744.5 نقطة.
وبعد أن كان المؤشر قد سجل مكاسب تجاوزت 20 % منذ بداية العام قلصت التراجعات التي شهدها منذ ابريل مكاسبه إلى 5.1 % حتى إغلاق أمس.
استمرار التأثر
وقال الكاتب الاقتصادي محمد العنقري: سيستمر تأثر السوق بأخبار الاقتصاد العالمي لكن من الواضح أن السوق يبحث عن منطقة استقرار يتماسك عندها.. حتى ظهور نتائج الربع الثاني وحينئذ سيلتفت السوق للمحفزات الداخلية.
وتبدأ الشركات السعودية الإعلان عن نتائجها الفصلية للربع الثاني خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يوليو المقبل.
وقال هشام أبو جامع رئيس الاستثمار لدى مجموعة بخيت الاستثمارية خلال تداولات الأسبوع المقبل ستكون الأسهم القيادية والمؤثرة في حالة هدوء مع انتظار المستثمرين لنتائج الربع الثاني.
ورجح أبو جامع أن تشتد المضاربة على الأسهم الصغيرة والمتوسطة في ظل نقص الأخبار الإيجابية.
البحث عن فرص
من ناحية أخرى لفت العنقري إلى أن هناك من المستثمرين من لايزال يبحث عن فرص في السوق ويقتنص وصول أسعار الأسهم إلى مستويات جذابة.
وحول استمرار التأثر بالأخبار الصادرة من منطقة اليورو حيث يكافح عدد من البلدان مشاكل ديون سيادية قال العنقري "السوق امتص كل الأخبار السلبية ولو ظلت الأمور ضبايبة سيحاول التماسك عند المستويات الحالية".
غير أن أبو جامع يرى أن امتداد أزمة الديون التي تشهدها اليونان إلى اسبانيا وإيطاليا "ربما يجعل القادم أسوأ" ويؤثر تأثيرا كبيرا على حركة السوق.
وقالت ألمانيا أول أمس إن على إيطاليا الاستمرار في الاصلاحات الاقتصادية التي ينفذها رئيس الوزراء ماريو مونتي كي لا تصبح الضحية التالية لأزمة ديون منطقة اليورو بعد أن أخفقت جهود إنقاذ البنوك الأسبانية في تهدئة الأسواق.
ومما يبرز المخاطر التي تواجهها ايطاليا اضطرار ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو لدفع عوائد بنحو 4% لبيع أذون خزانة لأجل عام في مزاد مسجلة أعلى مستوى في ستة أشهر نظرا للمخاوف المتعلقة بقدرتها على الالتزام بخدمة دينها المتضخم.
السيولة في السوق
وسجلت السيولة في السوق السعودي أمس ادنى مستوياتها في نحو ستة أشهر عند نحو خمسة مليارات ريال (1.3 مليار دولار) وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر.
وقال العنقري "ضعف السيولة يعبر عن الحذر والقلق لأن كثرة التدوير تأتي من مشاركة المضاربين وليس المستثمرين الذين يقتنصون الفرص وينتظرون لفترات طويلة".
