أكد محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار أن إنشاء بورصة عربية موحّدة يواجه اختلافات كثيرة في الآراء حول إمكانية نجاحها في ظل الظروف الحالية واختلاف آليات عدد من البورصات عن الأخرى خصوصا ما يتعلق بأنظمة التداول وطبيعة القطاعات المقيدة في البورصات العربية.

جاء ذلك في حوار له مع «مباشر» أشار فيه أن هناك حالة من الجدل حول هذا الاتجاه ففريق يؤيد فكرة المبادرة بأخذ خطوات فعلية لقيام بورصة موحّدة في الوقت الراهن اعتمادًا على أن التنسيق في مجال أسواق المال يكون أسهل من التنسيق في مجال حركة السلع والعمالة وأن النجاح في هذه الخطوة سيعطى دفعة للتعاون في المجالات الأخرى واستنادًا على أن معظم الدول العربية قامت بالعديد من الإصلاحات في مجال حركة رؤوس الأموال.

وأشار عادل إلى أن الفريق الآخر يرى أن إنشاء بورصة موحدة مجرد أفكار لا يمكن تحقيقها حاليًا وأن هذه الخطوة يجب أن تكون تتويجًا لقيام السوق المشتركة كما في حالة الاتحاد الأوروبي ويستند هذا الرأي إلى العديد من المعوقات التي تحول دون نجاح هذه الخطوة تتمثل في اختلاف القوانين والتشريعات وأنظمة التداول التي تحكم عمل البورصات العربية وهو ما يعنى ضرورة توحيد هذه القوانين والتشريعات إلى جانب الاختلاف بين النظم والهياكل الاقتصادية وتوجهات القوى الدولية والإقليمية.

النشاط والأدوات

وأوضح عادل أن الأسواق العربية مختلفة فيما بينها من حيث درجة النشاط والأدوات المستخدمة والأهمية النسبية لكل أداة ويستدل على ضيق نطاق الأسواق الثانوية في الدول العربية من خلال بعض المؤشرات أهمها معدل دوران الأسهم والذي يقيس كمية الأسهم المتداولة إلى كمية الأسهم القابلة للتداول (المدرجة) ويقل هذا المعدل عن ما نسبته 10% في عدد كبير من الدول العربية.

ورصد رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار تفاوتا عميقا بين تجارب الدول في مجال البورصات وأسواق المال فما زالت هناك بورصات مغلقة ولا يسمح للأجانب بالتعامل فيها مثل السعودية في حين أنه إذا لم يكن هناك قيد متبادل للأسهم بين البورصات فلا مجال لقيام بورصة موحدة.