قالت الذراع البحرينية لبيت التمويل الكويتي أمس إن مساهمي ثلاثة بنوك إسلامية في البحرين سيصوتون هذا الشهر على اندماجها، ما يعد نموذجاً نادراً لصفقات الاندماج في القطاع المصرفي في الخليج.
وقالت الذراع البحرينية التي تقدم المشورة في العملية في بيان إنه جرى استكمال الفحص الفني النافي للجهالة من اجل اندماج بنوك كابيفست وإيلاف وبيت إدارة المال، لتأسيس بنك جديد بأصول تتجاوز 400 مليون دولار.
وتهدف الصفقة المقترحة لمنح البنوك الثلاثة مجالا أوسع لزيادة قدرتها على المنافسة في السوق المصرفية البحرينية.
وفي حالة موافقة المساهمين فإن الاندماج سيستكمل في النصف الثاني من العام عند موافقة مصرف البحرين المركزي.
وترددت منذ فترة دعوات لصفقات اندماج في القطاع المصرفي في الخليج، ولكنه أمر غير معتاد لأن المساهمين -وهم غالباً اسر ذات نفوذ - يترددون عند التخلي عن سيطرتهم، وغالبا ما يطالبون بقيم مبالغ فيها لابرام الصفقات.
وفي فبراير قال بنك البحرين الإسلامي وبنك السلام إن المحادثات بينهما لتأسيس أكبر بنك إسلامي من حيث الأصول قد انهارت بسبب خلاف على السعر.
ولو تمت صفقة الاندماج فإن الكيان الجديد كانت ستقدر أصوله بنحو 4.5 مليارات دولار.
في بيان صحافي أصدره أمس، قال بيت التمويل الكويتي البحرين، إن البنوك الإسلامية الثلاثة التي تتخذ من البحرين مقرا لها، ستصوت على عملية الاندماج في اجتماعات الجمعية العمومية التي سيتم الدعوة لها قبل نهاية الشهر الحالي. وتخضع عملية الاندماج لموافقات مختلف الجهات التنظيمية والرسمية في المملكة، بالإضافة إلى موافقة المساهمين في البنوك الثلاثة، حيث يتوقع الانتهاء من هذه العملية في النصف الثاني من عام 2012.
وقال عبدالحكيم الخياط، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي - البحرين: "نحن سعداء للغاية بتوصل اللجنة التوجيهية إلى اتفاق مبدئي حول أسس ومزايا الاندماج. ولقد عمل ممثلو البنوك الثلاثة وفريق الدعم بدأب وجدية للتوصل إلى اتفاق يعود بالفائدة على جميع الأطراف. ومن المتوقع أن يؤدي الاندماج إلى تحول البنوك الثلاثة إلى كيان يتمتع بمزيد من الكفاءة والقدرات وأن يحقق مزايا كبيرة للعملاء والمساهمين وجميع الأطراف المعنية في مملكة البحرين".
وأضاف: "ستعزز عملية الاندماج هذه من قاعدة رأسمال البنك الجديد، وستؤدي إلى خلق مؤسسة مالية قوية تمتلك مزيجا متنوعاً من المساهمين. وأنا شخصيا أعتقد بأن هذا البنك سيكون لديه جميع المقومات اللازمة للنجاح".
وقال: "أود هنا أن أتوجه بجزيل الشكر إلى مصرف البحرين المركزي على الدعم المقدم طوال عملية الاندماج والتأكد من إتمام العملية بشكل عادل، ويتماشى هذا الاندماج مع جهود حكومة مملكة البحرين الموقرة لتعزيز القطاع المصرفي ومكانة المملكة كمركز مالي إقليمي ودولي. وهي ترسي بذلك مؤشرات إيجابية للمستثمرين في السوق".
