أكد الدكتور جاسم المناعي مدير عام صندوق النقد العربي على ضرورة سلامة النظام المالي.. وقال "إنه اذا لم تتم مراقبة النظام المالي فإن تداعيات كبيرة مكلفة مادياً واجتماعياً ستحدث في بلدان تلك الاقتصادات".. مشيرا إلى أهمية تقوية إدارة المخاطر.

أزمة اليورو

وقال الدكتور المناعي في كلمة له أمس في افتتاح دورة "السياسات الاقتصادية والاستقرار المالي" التي ينظمها الصندوق بالتعاون مع صندوق النقد الدولي "إن الدول العربية بمنأى عن تداعيات أزمة اليورو الحالية والتي تشكل إحدى تداعيات الأزمة المالية العالمية التي حدثت في عام 2008".. لافتا الى أن دول مجلس التعاون والبلدان التي خلت من الاضطرابات التي تشهدها المنطقة حاليا تحقق نموا في اقتصاداتها بعيدا عن تأثيرات الأزمة.

مرحلة عصيبة

وأضاف أن الاقتصادات العالمية تمر بمرحلة عصيبة جراء تداعيات الأزمة المالية العالمية التي ضربت هذه الاقتصادات في العام 2008.. لافتا الى أن الأزمة أفرزت العديد من الظواهر التي ينبغي تعلمها والاستفادة منها.

ونوه في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور سعود البريكان مدير معهد السياسات الاقتصادية بالصندوق إلى احتمال استمرار آثار للأزمات المالية لفترات طويلة مدللاً على ذلك بما يحدث في أسبانيا واليونان وايطاليا.

وأشار إلى أن الدورة التي تعقد خلال الفترة من 10 إلى 21 يونيو الجاري تبحث قضايا تتصل بالتعامل مع المخاطر والأساليب التي يجب اتباعها وشروط اقتصادات الدول والسياسات الاقتصادية العامة.

تهدد الاستقرار

وقال ماريو فتلان الاقتصادي الرئيس بمعهد "بناء القدرات في صندوق النقد الدولي".. ان الأزمة المالية العالمية تهدد الاستقرار المالي العالمي وأن التحدي حاليا يتركز في المحافظة على كل مزايا التطورات المالية ومساهمة القطاع المالي في النمو وخفض فرص حدوث تكرار الأزمات المالية.

نظام متطور

وشدد في كلمة له في بداية الدورة على أن الدروس المستقاه من الأزمة الماضية تتركز في الوصول الى نظام مالي متطور يخفض تداعيات حدوث الأزمات.

وأكد ضرورة العودة الى تحقيق اندماجات جديدة في القطاع المصرفي العالمي لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية.. لافتا إلى أن الاندماجات التي حدثت خلال العقود الثلاثة الماضية مكنت الاقتصاد العالمي من تحقيق نجاحات عديدة انعكست في وفرة التمويل ونمو الكثير من الاقتصادات بدول العالم.