قالت ثلاثة مصادر إن البيع المحتمل بقيمة 500 مليون دولار لحصة قدرها 79 % في شركة الخليج للخدمات الملاحية المملوكة لصندوق استثمار مباشر مقره أبوظبي، قد انهار نظراً لمشكلات تتعلق بالتمويل وخلافات حول التقييم.
وقالوا إن المحادثات بين جلف كابيتال وهي شركة استثمار مباشر إقليمية تبلغ قيمة أصولها نحو مليار دولار واثنين من مقدمي العروض استقرت عليهما الشركة من بين عشرة منافسين قد انتهت بانتكاسة جديدة لعمليات التخارج من استثمارات مباشرة في المنطقة. وقال أحد المصادر «كانت هناك فجوة سعرية بين البائع والمشتري ولم يستطع المشترون ترتيب التمويل. مستثمرون أميركيون وأوروبيون كانوا في المرحلة النهائية من المنافسة لكن المحادثات عادت إلى المربع رقم واحد».
وأكد كريم الصلح الرئيس التنفيذي لجلف كابيتال وجود عقبات في البيع، لكنه أضاف أن الشركة لم تتخل عن خططها للتخارج.
وأبلغ رويترز أمس: «حجم وربحية الخليج للخدمات الملاحية أصبحا من الضخامة بما يتجاوز قدرة كثير من المشترين المهتمين. مازلنا راغبين في البيع».وقال الصلح إن شركة الاستثمار المباشر تستطلع أيضاً القيام بطرح عام أولي للخليج للخدمات الملاحية في بورصة رئيسية مثل لندن وسنغافورة خلال عامين.
وقال «خيارنا الثالث هو القيام بإعادة رسملة ممولة بقروض بحيث نستطيع الاقتراض بضمان الشركة وتوزيع أرباح نقدية على المساهمين. تلك خطوة واحدة على طريق طرح عام أولي عالمي سيكون رائجاً». كان الصلح أبلغ رويترز في مقابلة في ابريل، أن الشركة تتوقع جمع ما يزيد على 500 مليون دولار من بيع حصتها في الخليج للخدمات الملاحية قبل نهاية يونيو.
ويشير إخفاق المحادثات إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في تدبير التمويل للقيام باستحواذات مع تقليص البنوك في أوروبا والولايات المتحدة للإقراض نظراً لأزمة ديون منطقة اليورو واحتمال زيادة متطلبات رأس المال. وينظر إلى صفقة البيع على أنها اختبار حاسم لمدى نجاح المزيد من عمليات تخارج صناديق الاستثمار المباشر في المنطقة.
وقال أحد المصادر إن جلف كابيتال استعانت في مرحلة متأخرة ببنك جيه.بي مورجان تشيس لترتيب التمويل كما جرت مفاتحة بنوك محلية عدة بشأن الصفقة لكن دون جدوى. وبحسب الصلح نمت أرباح الخليج للخدمات الملاحية قبل الفائدة والضرائب والإهلاكات واستهلاك الديون من عشرة ملايين دولار في 2007 إلى 100 مليون دولار العام الماضي. ويقول موقع جلف كابيتال على الانترنت، إنها تملك حصصاً في شركات مثل سلسلة الرعاية الصحية تكنو سكان وشركة هندسة المياه متيتو القابضة.
وفي العام الماضي باعت الشركة وأموال الخليج حصصهما في شركة الخدمات البحرية الصناعية في صفقة بقيمة 336 مليون دولار إلى لامبرل، وذلك في واحدة من عمليات التخارج النادرة لاستثمارات مباشرة في المنطقة.
ضغوط التخارج من الصناديق
تواجه صناديق الاستثمار المباشر في الشرق الأوسط ضغوطاً للتخارج من استثمارات وتقديم عائدات للمستثمرين الذين ضخوا أموالاً في المنطقة خلال سنوات الطفرة من 2004 إلى 2007.
وأظهر تقرير لكلية وارتون بجامعة بنسلفانيا وبمشاركة صندوق الاستثمار المباشر السعودي أموال الخليج أن استثمارات صناديق الاستثمار المباشر الإقليمية بلغت نحو 218 استثماراً في الفترة من 2004 إلى 2009 تم التخارج من 14 استثماراً فقط منها. كانت جلف كابيتال استحوذت في 2007 على حصة في الخليج للخدمات الملاحية التي من بين عملائها شركات نفطية بارزة مثل أرامكو السعودية وقطر للبترول وبترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). وباعت شركة الاستثمار المباشر الإقليمية أبراج كابيتال حصتها في مجموعة المستشفيات التركية أسيبادم إلى صندوق الاستثمار الوطني الماليزي خزانة ناشونال.
