يبدأ البرلمان المصري مناقشة المشروع الذي قدمة حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، لتعديل قانون البنك المركزي والمصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003 بعدما حصلت اللجنة على موافقة رئيس البرلمان د. سعد الكتاتني على مناقشة مباشرة دون احالته للجنة الاقتراحات والشكاوى.
وقال عضو اللجنة الاقتصادية بالحرية والعدالة، د. محمد جودة، ان اهم ملامح مشروع تعديل القانون تتمثل في تعزيز استقلالية البنك المركزي وتحصين المحافظ ونائبيه من الاقالة والعزل واشرافه على جميع البنوك العاملة في مصر وتحديد الحد الادنى لرأسمال المركزي بـ4 مليارات بدلا من مليار جنيه والبنوك بـ2 مليار بدلا من 500 مليون جنيه وزيادة الحد الادنى بفروع البنوك الاجنبية من 50 إلى 300 مليون دولار واستبعاد العاملين في القطاع من عضوية المركزي. أضاف جودة ان المشروع يرفع رسوم الرقابة السنوية من جنيه واحد الى 4 جنيهات من كل 10 آلاف جنيه من متوسط اجمالي المراكز الشهرية للبنوك.
وشرح جودة اهداف بعض التعديلات موضحا ان زيادة رأسمال البنوك الى 2 مليار جنيه تهدف الى تقوية المراكز المالية للبنوك بما يتناسب مع توقعات النمو الاقتصادي وقال ان دراسات الحزب اكدت ان غالبية البنوك العاملة في مصر متوافقة بالفعل مع هذا الشرط وبعضها يتجاوز رأسماله هذا الحد واكد ان عددا محدودا من البنوك هي التي تسعى لتوفيق اوضاعها لكن دون مشاكل في ظل تمتع هذه البنوك باحتياطيات قوية ووجود ارباح محتجزة في ميزانياتها.
اشار جودة الى ان فترة الـ6 شهور التي نص عليها مشروع التعديلات للتوافق معها قابلة للتغيير بناء على نتائج الحوار الذي سيتم حول التعديلات مع البنوك والمركزي وجميع المهتمين بالقطاع المصرفي.
اضاف ان منح مجلس الوزراء اختصاصات ترشيح اعضاء مجلس ادارة البنك المركزي ونائبي المحافظ من شأنه التناسب مع التحول الديمقراطي الذي تسعى اليه مصر من وجود نظام برلماني رئاسي لا ينفرد به رئيس الجمهورية بجميع السلطات وفي هذا الاطار تم منح رئيس الحكومة بعض المهام في ترشيح بعض الاسماء للمجلس.
حول التجديد لمحافظ المركزي فترة واحدة فقط اشار د. جودة الى ان هذا التعديل يهدف لضمان ضخ دماء جديدة وضمان تطور ادوات السياسة النقدية واضاف ان عمل محافظ المركزي لفترتين كل واحدة 4 سنوات هي مدة ملائمة لطبيعة السوق المحلية.
من جانبه، وافق مسؤول بالبنك المركزي على عدد من التعديلات الواردة في المشروع كإخضاع صندوق تطوير الجهاز المصرفي لرقابة المركزي للمحاسبات واستبدال المحافظ بأقدم نوابه في رئاسة صندوق تأمين الودائع وزيادة رأسمال البنك المركزي التي قال انه متفق عليها منذ فترة لولا القروض المساندة التي ضخها في البنوك العامة الاعوام الماضية بينما انتقد عددا من التعديلات من بينها رفع رؤوس اموال البنوك من 500 مليون الى 2 مليار جنيه لما يمثله من صعوبة على عدد من البنوك الصغيرة وسيؤدي لتقليص عدد البنوك كما انه اشترط رفع الفروع الاجنبية رؤوس اموالها من 50 الى 300 مليون دولار قد يدفعها للخروج من السوق واقترح تقييد تحويل ارباحها الى الخارج بألا تزيد على 10% حتى يستفاد منها محليا.