أكد صندوق النقد الدولي ثقته بالنظام المصرفي في الإمارات، قائلًا إن مستوى الرسملة والربحية التي يتمتع بها تبعث على الارتياح، وإنه بالرغم من الانكشاف البسيط على أوروبا، فإن اختبارات الجهد أظهرت أن النظام المصرفي يمتلك السيولة النقدية الكافية، والحصانة الرأسمالية للوقوف في وجه الصدمات.
وأشاد صندوق النقد في أحدث تقرير له بالتقدم الكبير الذي أحرزته دبي في إعادة هيكلة ديونها، بما فيها ديون دبي العالمية، ودبي انترناشونال كابيتال، الذراع الاستثمارية لدبي القابضة، مع وجود ديون لعدة شركات تابعة للحكومة قيد البحث.
وأشار الصندوق إلى أنه رغم ذلك فإن اختبارات الجهد للقطاع المصرفي الإماراتي كشفت عن تباين في السيولة بين البنوك، وان قوة الحصانة الرأسمالية تتعزز بدرجة من تركيز المخاطر في القطاع.
وقال الصندوق في تقريره إن تحليلات الترابط، المستندة على بيانات أسعار أسهم البنوك، أظهرت أن الأسواق على وجه الإجمال لا تتوقع حالياً أي تخلف بنكي أو أحداث مجموعاتية في النظام المصرفي للإمارات. كما ان الانكشاف المتوقع في ظروف البنوك المحلية يختلف بصورة كبيرة من بنك إلى آخر.
وفيما يخص الوضع في القطاع المؤسسي غير المالي، أكد الصندوق وجود مؤشرات على تحسن مالي، رغم أن اختبارات الجهد أشارت إلى امكانية تعرضها للظروف المالية العالمية، وخاصة في القطاع العقاري.
تماسك النظام المالي
وقال التقرير إنه في ضوء محافظة النظام المالي في الإمارات على تماسكه القوي، وانكشافه على التطورات المالية العالمية، فإن الصندوق يدعو المصرف المركزي في الإمارات إلى الاستمرار في مراقبة سيولة البنوك كل على حدة، وتشجيعها على الإدارة الاستباقية لمخاطر السيولة. كما أكد على ضرورة الحاجة إلى الحد من التركيز الائتماني المتزايد، والإقرار بالقروض المتعثرة، ومواصلة توفير المخصصات بصورة كافية.
وأضاف أن تعزيز ثقافة تقييم قوية للمخاطر، وإجراء اختبارات جهد منتظمة للبنوك، وتعزيز إطار نظام إنذار مبكر من شانه المساهمة إلى حد كبير في تخفيف المخاطر المحدقة بالنظام المصرفي، وتعزيز الاستقرار المالي.
ارتفاع كفاية رأس المال
وقال التقرير إن الجهات الحكومية المسؤولة، ومنذ العام 2008، اتخذت إجراءات حاسمة لتعزيز بعض الروابط الضعيفة في النظام البنكي. فقد أعيدت رسملة النظام، وارتفعت نسبة كفاية رأس المال إلى 20 ٪. كما تم دمج بعض من المؤسسات المالية الضعيفة، بما فيها البنوك بمؤسسات أكثر قوة. ورغم أن البنوك أصبحت لديها نسبة أعلى من القروض العاثرة عما كانت عليه قبل الأزمة، فإنها أصبحت اكثر نأيا بنفسها عن مخاطر الاقراض.
وأضاف التقرير أن النظام المصرفي في الإمارات تعرض لانكشاف بسيط على أوروبا حيث بلغت الالتزامات الأجنبية للنظام المصرفي في الإمارات قرابة 19 ٪ من إجمالي الانكشافات. كما أن إقراض البنوك في الاتحاد الأوروبي إلى الإمارات يعد صغيرا للغاية.
استمرار تحقيق الأرباح
وقال التقرير إن نسبة أرباح البنوك الوطنية على وجه الإجمال من حيث العائد على الأصول، ظلت مستقرة عند نحو 1.5 ٪ بين عامي 2007-2011، فيما انخفض العائد على الأسهم من 14.1 ٪ في 2007 إلى 11.4 ٪ في 2011، نظرا إلى زيادة الأسهم نتيجة لأزمة 2008-2009. كما ازدادت نسبة القروض العاثرة بفعل التركيز على القطاع العقاري، مما عكس حاجة قصوى للمخصصات.
وأضاف أن النظام المصرفي في الإمارات لا يظهر حاليا أي مؤشرات على احتمال تعرضه لأي انكماش. كما ان احتمال تعرض النظام البنكي برمته لخسائر متزامنة كبيرة ضعيف جدا.
الودائع غير الحكومية
وقال الصندوق انه في الوقت الذي استقر فيه الوضع التمويلي للبنوك المحلية، فإن صدمة التمويل الأجنبي قد تؤدي إلى نوع من التشدد في سيولة القطاع البنكي. وفي أعقاب الانخفاض منذ منتصف 2011، فإن الودائع غير الحكومية استردت عافيتها جزئيا في الربع الأخير من 2011.
واظهرت اختبارات الجهد ان النظام يمكن ان يتصدى لصدمات السيولة الخارجية بمصادره الخاصة، وأن موجودات البنك المركزي من احتياطي العملات الأجنبية ستكون كافية للتصدي لسيناريو صدمة قوية.
ومع ذلك ونظرا لأن اختبارات الجهد أجريت على الميزانية العامة للنظام البنكي المتكامل، فإنها لا تكشف الفروقات في السيولة بين البنوك الفردية. أضف إلى ذلك أن أي تأثير على سيولة البنوك يمكن أن يتضاعف بالتأثيرات المحتملة لأي صدمة في أسعار النفط. وأن من شأن تطوير سريع لأسواق دين محلية أن يسهل من إدارة السيولة لدى البنوك، ومساعدتها في تقليص الاعتماد على التمويل الأجنبي.
الأداء المالي للشركات التجارية
وقال الصندوق إن الأداء المالي للشركات التجارية غير المالية يظهر مؤشرات على التحسن. مضيفا أن الرابط التجاري- المالي في الإمارات على درجة كبيرة من الأهمية. وكان إجمالي أصول 53 شركة مدرجة قد تراجع إلى 127 مليار دولار في الربع الثالث من 2011 من 128 مليار دولار في الربع الثالث من 2010. حيث شكلت الأصول الإجمالية ما نسبته 37 ٪ من إجمالي الناتج المحلي، و 34 ٪ من الأصول البنكية في الربع الثالث من 2011.
ارتداد صعودي عقاري
وأضاف أن الأرباح الصافية ووضع السيولة للقطاع العقاري ما زالا أقل من مستوياتها في فترة ما قبل الأزمة، رغم وجود مؤشرات على ارتداد صعودي بسيط في الأرباح الصافية في النصف الأول من 2011، بعد خسائر 2010.
وخلص التقرير إلى أن النظام المصرفي في الإمارات على درجة عالية من التكامل والترابط، رغم بقائه عرضة للتقلبات المالية العالمية. وقال إنه فيما تراجعت حدة التعرض منذ 2008، فإن نتائج الدراسة التي اجراها الصندوق توحي بضرورة بقاء الجهات المعنية في الإمارات يقظة تجاه الصدمات العالمية، وأن تواصل تعزيز تحصيناتها المالية.
تطوير أسواق دين محلية
وأضاف أن النظرة المستقبلية العالمية، والارتباك المتزايد في التمويل الأجنبي يبرزان الأهمية المتزايدة لتطوير أسواق دين محلية. حيث أن من شأن تلك الأسواق أن تسهل إدارة البنوك للسيولة، وتخفض اعتمادها على التمويل الأجنبي، والسماح للمؤسسات التجارية بجمع التمويلات من أسواق الرساميل المحلية.
كما دعا المصرف المركزي في الإمارات إلى ضرورة الإشراف على تلك البنوك، ومراقبة انكشافها البنكي المحلي والخارجي مراقبة وثيقة.
النفط الخام والغاز
وأشار التقرير إلى أن إنتاج النفط الخام والغاز حقق زيادة في 2011، حيث بلغ 2.81 مليون برميل يوميا من 2.57 مليون برميل يوميا في 2010. وبلغت صادرات النفط ومشتقاته 2.38 مليون برميل يوميا في 2011 من 2.25 مليون برميل يوميا في 2010.
وبلغ إنتاج الغاز الطبيعي 54.85 مليار متر مكعب في 2011 من 53.25 مليارا في 2010. وبلغت صادرات الدولة من الغاز الطبيعي المسال 7.55 مليارات متر مكعب في 2011. بينما بلغت وارداتها 25.50 مليار متر مكعب في 2011.
وبلغ الاستهلاك المحلي من الغاز 94.04 مليار متر مكعب في 2011 مقابل 76.39 مليار متر مكعب في 2010.
المسح المالي للإمارات
وبلغ حجم صافي الأصول الأجنبية في الإمارات 92.5 مليار درهم في 2011 مقابل 78.6 مليار درهم في 2010. وبلغت الأصول الأجنبية 382.4 مليار درهم في 2011 مقابل 350.9 مليار درهم في 2010.
وبلغت الالتزامات الأجنبية 289.9 مليار درهم في 2011. منها 138 مليار درهم للمصرف المركزي و289 مليار درهم للبنوك التجارية.
وبلغ حجم صافي الأصول المحلية 733.2 مليار درهم في 2011 مقابل 707 مليارات درهم في 2010.
وبلغ حجم السيولة النقدية المحلية 825.7 مليار درهم في 2011 مقابل 786.3 مليار درهم في 2010.
وبلغ حجم الأموال النقدية خارج البنوك 41.5 مليار درهم في 2011. وأشباه الأموال 561.6 مليار درهم في 2011. فيما بلغت ودائع العملات الأجنبية 144 مليار درهم.
وفيما يخص المصرف المركزي، بلغت الأصول الأجنبية 133.5 مليار درهم في 2011 مقابل 117.4 مليار درهم في 2010. والمطالبات على البنوك 59.4 مليار درهم في 2011. وبلغ حجم القروض والاستثمارات 72.3 مليار درهم. والمطالبات على البنوك التجارية 1.6 مليار درهم وبلغ حجم الأصول غير المصنفة 1.5 مليار درهم. وبلغ إجمالي الأصول والالتزامات 234.2 مليار درهم. وبلغت ودائع البنوك 79.8 مليار درهم. و80.4 مليار درهم شهادات الإيداع في 2011.
وبلغ حجم الأموال الاحتياطية لدى البنوك التجارية في الإمارات 90.3 مليار درهم في 2011 مقابل 73.8 مليار درهم في 2010. فيما بلغ حجم إيداعاتها لدى المصرف المركزي 79.8 مليار درهم في 2011. وبلغ حجم أصولها الأجنبية 248.8 مليار درهم و122.9 مليار درهم المطالبات على الحكومة. و119.8 مليار درهم المطالبات على مؤسسات القطاع الخاص في 2011.
هيكل النظام البنكي في الإمارات
2008 2009 2010 2011
عدد البنوك 52 52 53 52
الخاصة 35 36 37 37
المحلية 7 7 7 7
الأجنبية 28 29 30 30
المملوكة للدولة 17 16 16 16
فروع بنوك أجنبية 117 125 133 133
من بيانات القطاع البنكي ( نسبة مئوية من إجمالي الأصول ٪)
2008 2009 2010 2011
إجمالي الدخل 6.2 6.3 5.8 6.0
دخل الفوائد 4.8 4.9 4.5 4.6
الرسوم والأتعاب 0.7 0.8 0.7 0.7
دخل سعر الصرف 0.3 0.2 0.2 0.3
مصادر دخل أخرى 0.6 0.4 0.3 0.4
النفقات والمصاريف 4.3 5.0 4.4 4.4
مخصصات 0.6 1.4 1.1 1.1
أجور 0.8 0.8 0.8 0.8
مصاريف اخرى 0.7 0.7 0.7 0.9
العمليات الحكومية في دبي (مليار درهم)
2008 2009 2010 2011( تقديري)
الإيرادات الضريبية 7.6 7.1 7.0 7.9
الجمارك 6.4 5.2 5.9 6.8
إيرادات غير ضريبية 25 33.4 33.8 34.2
النفط والغاز 8.4 4.7 5.0 5.4
أرباح المشاريع 1.8 770 1.8 600
أخرى 14.7 15.8 15.9 18.2
إجمالي الإنفاق 40.8 91.9 53.5 59.5
الأجور والرواتب 8.1 10.3 10.8 11.1
السلع والخدمات 5.0 6.7 6.5 6.9
العمليات المالية لأبو ظبي (مليار درهم)
2008 2009 2010 2011(تقدري)
إجمالي الإيرادات 305 147 192 280
الإيرادات النفطية 269 121 169.1 261.4
امتيازات النفط الخام 259.2 116.8 126 251.2
القطاع غير النفطي 10.3 4.9 7.0 10.2
الجمارك 1.8 1.9 1.3 2.0
دخل الاستثمار 28.4 19.7 15.7 12.1
أخرى 5.8 3.6 5.9 5.2
إجمالي الإنفاق والمنح 178.3 263.8 260.1 314.7
الأجور والرواتب 5.8 6.0 5.4 5.7
التمويلات الحكومية
أشار تقرير صندوق النقد الدولي إلى أن الإيرادات الحكومية الإجمالية التقديرية بلغت 440 مليار درهم في عام 2011 مقابل 313 مليار درهم في عام 2010.
وبلغت الإيرادات الحكومية من المنتجات النفطية 362 مليار درهم في 2011 مقابل 233 مليار درهم في 2010. فيما بلغت إيراداتها غير النفطية 77.4 مليار درهم في 2011.
وبلغ حجم الإنفاق الإجمالي والمنح 401.4 مليار درهم في 2011 مقابل 336.1 مليار درهم في 2010.
وبلغ حجم المنح الأجنبية 5.5 مليارات درهم في 2011 مقابل 2.6 مليار درهم في 2010. وبلغت حصة الإيرادات من القطاع النفطي 82.4 مليار درهم في 2011 مقابل 74.7 مليار درهم في 2010.
