طرح البنك المركزي الماليزي تسهيلا تمويليا إسلاميا لليلة واحدة قد يشجع البنوك التجارية من منطقة الخليج على زيادة أحجام تداولاتها بسوق النقد المتوافقة مع الشريعة في البلاد. وقال المركزي الماليزي: إن تسهيل المرابحة بضمان الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي "سيضيف تنوعاً لأدوات إدارة السيولة الحالية ويعزز وفرة السيولة بالسوق المالية الإسلامية".
وأبلغ مصرفي إسلامي مقيم في ماليزيا رويترز في اتصال هاتفي أن الأداة الجديدة ستتيح للمصارف الإسلامية الحصول على أموال من البنك المركزي عبر رهن صكوك ذات جودة استثمارية عالية كضمان. وحاليا تستطيع المصارف الإسلامية الحصول على أموال من المركزي الماليزي من خلال اتفاقية بيع بدفع آجل لكن هذه الهيكلية لا تجيزها الهيئات الشرعية خارج ماليزيا، ولذا ترددت بنوك الخليج في استعمالها. وأضاف المصرفي أن هذا التسهيل الجديد إذ يقوم على هيكلية المرابحة، وهي صيغة تمويل إسلامية تتضمن التكلفة وهامش ربح إضافة إلى ضمان، فمن المرجح أن يحظى بالقبول لدى بنوك الخليج. وقال: إنه قد يكون أكثر فاعلية من حيث التكلفة.
وفي يونيو الماضي طرح مصرف الإمارات المركزي أداة مشابهة لتوفير السيولة للبنوك في سوق النقد المحلية وهي تسهيل مرابحة بضمان يمكن للبنوك من خلاله استخدام شهادات الإيداع الإسلامية كضمان. ويعد مصرف الراجحي وبيت التمويل الكويتي وبنك الخير وإيلاف من مؤسسات الشرق الأوسط النشطة في السوق الماليزية. وفضلا عن تعزيز النشاط بسوق النقد الإسلامية في ماليزيا فإن التسهيل الجديد قد يحفز استثمار البنوك في الصكوك عبر زيادة الطلب على استعمال الصكوك كضمان. وقال سرينيفاسان جوبالاكريشنان نائب الرئيس المساعد في بنك السلام، الذي يتخذ من البحرين مقرا، إن هذا التسهيل يتماشى مع تزايد استثمار المصارف الإسلامية في الصكوك.