أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أن ربط التعليم باحتياجات المجتمع هو إحدى أهم ركائز رؤية التعليم التي صاغ فلسفتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال سموه إن الاهتمام بتوفير كوادر مصرفية ومالية مؤهلة علميا ومدربة عمليا ينسجم مع المكانة التي تحتلها الإمارات كأحد ابرز الأسواق المالية الناشئة وأكثرها حيوية وانفتاحا.. مؤكدا سموه أن هذه المكانة تتطلب العمل على مواكبة كافة المستجدات التي تشهدها الصناعة المصرفية واستيعاب كافة التقنيات والأساليب المستخدمة فيها.
جاء ذلك خلال الحفل الذي شهده سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، صباح امس، بمناسبة تخريج طلبة معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بمقر المعهد.
وأضاف سموه أن المجال واسع لاستيعاب أعداد متزايدة من خريجي معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية في سوق العمل، نظرا لاتساع قاعدة أعماله وتنامي ملاءته المالية وتطور شبكة فروعه في الداخل والخارج.
وشدد سموه على أهمية ما يقوم به المعهد على صعيد ربط الدراسة النظرية بالتجربة العملية بما يكرس فلسفة ربط مخرجات التعليم بسوق العمل من جهة وربط التعليم النظري بالتطبيق العملي من جهة ثانية، مما يساعد البنوك على اختصار فترات التدريب من خلال الحصول على كوادر قادرة على الانخراط مباشرة في العمل المصرفي.
وأعرب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان عن تقديره للدور المتنامي الذي يقوم به المعهد لرفد القطاع المصرفي باحتياجاته من الكوادر البشرية المتخصصة.. مشيرا إلى أن هذا الدور يخدم سياسات الدولة الرامية إلى زيادة أعداد المواطنين العاملين في هذا القطاع.
وأشار سموه إلى أن الاهتمام بتأهيل كوادر مصرفية ينبع من أهمية الدور الذي يلعبه القطاع المصرفي الإماراتي، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي والدولي.
حضر الحفل معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي والمستشار يوسف سعيد العبري النائب العام لإمارة أبوظبي ومحمد مصبح النعيمي رئيس مجلس إدارة معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية وعدد من المسؤولين بالقطاع الاقتصادي والمالي والمصرفي في الدولة.
253 خريجاً وخريجة
وشمل التخريج طلبة المعهد في أبوظبي الذين يمثلون 253 خريجا وخريجة من طلبة الدبلوم المصرفي العالي والدبلوم المصرفي والدبلوم المصرفي الإسلامي للأعوام الدراسية 2009 و 2010 و 2011 وقد حصل منهم 51 على درجة امتياز.
وقال محمد مصبح النعيمي رئيس مجلس إدارة معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية في كلمته خلال الحفل، إن المعهد احتفل في فرعه بالشارقة بتخريج 328 طالبا وطالبة من برامج الدبلومات المصرفية و(اليوم) يحتفل في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان .
وأعرب عن تطلعهم إلى تخريج دفعة من طلبة الدبلومات المصرفية في الأعوام القليلة المقبلة في فرع المعهد بدبي الذي يستقبل الطلبة والطالبات اعتبارا من مطلع سبتمبر من هذا العام 2012.
وأكد أن معهد الدراسات المصرفية والمالية يتقدم بخطوات مدروسة، ويضع التنمية البشرية والاهتمام بالموارد البشرية في أولويات استراتيجيته الحالية والمستقبلية، ويستشرف المستقبل الواعد بمزيد من العطاء والارتقاء ببرامجه التعليمية كماً ونوعاً.
إجمالي الخريجين
وقد ارتفع عدد الخريجين إلى 2450 منهم 1820 من الدبلوم المصرفي و 361 من الدبلوم المصرفي العالي و 269 من الدبلوم المصرفي الإسلامي.
ويعمل المعهد على رفد سوق العمل في القطاع المصرفي بالكوادر الوطنية المؤهلة تأهيلا رفيعا باستمرار، وذلك لمواكبة التوسع والتطور الذي يشهده هذا القطاع الهام بالنسبة للاقتصاد الوطني والذي بلغ إجمالي موظفيه في نهاية ديسمبر من العام الماضي 2011 ما يقارب 36501 موظفا وموظفة مقارنة بـ 13651 موظفا وموظفة في عام 1997 .
البرامج التأهيلية
وقال النعيمي إن المعهد في أبوظبي يساهم بفاعلية في تنفيذ برامج المعهد الأكاديمية والتدريبية بما في ذلك البرامج التأهيلية، ويقدر ذلك بحوالي 40 ٪ من إجمالي برامج الخطة السنوية.. معربا عن أمله أن يكون فرع المعهد في مدينة العين هو الفرع الذي يتم افتتاحه في المستقبل في إطار خطة التوسع الجغرافي للمعهد .
كما أعرب عن أمله في التوسع في برامج الشهادات المهنية المتخصصة وطرح برامج جديدة على مستوى البكالوريوس والماجستير في العلوم المصرفية والمالية بالتعاون مع مؤسسات عالمية لإتاحة الفرص التعليمية لمزيد من الراغبين في العمل المصرفي والمالي.
وألقت الطالبة خديجة ابراهيم كلمة الخريجين والتي أعربت من خلالها عن جزيل الشكر والامتنان لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لتشريفه الحفل .
وأكد الطلبة الخريجون أن مشاركة سموه لهم احتفالهم دليل اهتمام برسالة العلم ودوره في الحياة وتقدير لدور المعهد في إعداد الكوادر الشابة القادرة على العمل والعطاء.
ما بعد التخرج
وأشار الطلبة الى أن مرحلة ما بعد التخرج هي التحدي الأكبر الذي يواجههم اذ يتوجب عليهم المثابرة والاجتهاد والعمل من أجل مصلحة الوطن، وأن الطاقات الشابة تحتاج إلى مزيد من التحفيز والتعلم للمساهمة في بناء النهضة والتنمية الشاملة لدولة الإمارات
وقام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بتكريم الطلبة الخريجين.. كما كرم سموه المصارف التي ساهمت في دعم سياسة التوطين في الدولة، وذلك من خلال برنامج "دراستي" الذي يشهد المعهد (اليوم) تخريج الدفعة الأولى منه مثل مصرف الهلال وبنك أبوظبي الوطني ومصرف أبوظبي الإسلامي ومجلس أبوظبي للتوطين كداعم رئيسي للبرنامج.
وفي نهاية الحفل قدم رئيس مجلس إدارة المعهد هدية تذكارية إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لتشريفه الحفل ورعايته . 3
5 ٪ مواطنون
بلغ العدد الإجمالي للمواطنين العاملين في القطاع المصرفي 12799 مواطنا ومواطنة ووصلت نسبتهم الى 35.06 ٪ في نهاية ديسمبر 2001.
وأشار محمد مصبح النعيمي إلى أن هناك 604 مواطنين ومواطنات يعملون في منصب مدير فرع منهم 228 مواطنة يشكلون ما نسبته 72.7 ٪ من من إجمالي العاملين بمنصب مديري الفروع .
وقد حقق 12 مصرفا نسبة 100 ٪ في منصب مديري الفروع وأصبح جميع مديري فروعها مواطنين . وتشكل المرأة المواطنة ما نسبته 70.2 ٪ من إجمالي المواطنين العاملين في المصارف حيث بلغ إجمالي المواطنات العاملات في القطاع المصرفي 8985 مواطنة في ديسمبر عام 2011 .
ويمثل هذا العدد حوالي 59 ٪ من إجمالي الإناث العاملات في القطاع المصرفي .

