كشف تقرير لمجموعة اكسفورد بزنس أن القطاع التجاري في أبو ظبي، وفي ضوء تنامي الطلب على السندات الإسلامية، يتطلع بصورة متزايدة نحو سوق الصكوك لتمويل أنشطته التجارية. ويتزامن ذلك مع إصدار أربع شركات منذ نوفمبر 2011 أدوات دين إسلامية. كما شهدت الشهور الثلاثة الأولى من 2012 إصدارين من السندات التقليدية من قبل دولفين للطاقة، وبنك أبو ظبي الوطني.
وفيما يبدو سوق الدين سليما، وخاصة في ظل المناخ الاقتصادي العالمي الملئ بالتحديات، فإن عاملا واحدا من شأنه زيادة النشاط في سوق الدخل الثابت وهو بيع حكومة أبو ظبي للسندات، والتي لم تصدر سندات سيادية منذ 2009.
بعد فترة هادئة
وفي أعقاب فترة هادئة في سوق الدين في أبو ظبي، فقد أصدر كل من بنك أبو ظبي التجاري، ومصرف أبو ظبي الإسلامي، في نوفمبر 2011، سندات إسلامية. حيث جمع بنك أبو ظبي التجاري، أكبر المقرضين في الإمارة من حيث الأصول، 500 مليون دولار من صكوك مدة استحقاقها خمس سنوات، بنسبة أرباح بلغت 4.07%. أعقبها مباشرة إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار بفترة استحقاق مدتها خمس سنوات من قبل مصرف أبو ظبي الإسلامي، وهو ثالث إصدار للبنك من الصكوك.
وفي شهر يناير 2012، باع بنك الخليج الأول، ثالث أكبر المفرضين في الإمارة، صكوكا بقيمة 500 مليون دولار، بسعر 4.05%. ويأتي ذلك في اعقاب إصدار في يوليو 2011 صكوكاً مدتها خمس سنوات بقيمة 650 مليون دولار من قبل البنك نفسه، حيث تجاوز حجم الاكتتاب ستة اضعافه، مستقطبا مستثمرين من الشرق الأوسط (46%) وأوروبا (24) والولايات المتحدة (6%).
استهداف المستثمرين الآسيويين
وقالت اكسفورد بزنس في تقريرها إن الشركات الخليجية تستهدف بصورة متزايدة المستثمرين الآسيويين عندما يتعلق الأمر بيع السندات، وخاصة السوق الماليزية، وذلك في إطار تنويعها بعيدا عن تمويل الدولار. ففي شهر فبراير 2012 أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) انها جمعت 650 مليون رينغيت ماليزي (ما يعادل 211.64 مليون دولار) من بيع صكوك بالعملة الماليزية. وكانت الصكوك التي تبلغ مدة استحقاقها 10 سنوات، جزءا من برنامج سندات اكبر بقيمة 3.5 مليارات رينغيت (ما يوازي 1.14 مليار دولار) أسسته طاقة في نوفمبر 2011.
أول مؤسسة غير مالية
وكانت طاقة أول مؤسسة غير مالية من أبو ظبي، والأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تبيع صكوكا بالعملة الماليزية. وكان بنك أبو ظبي الوطني قد باع قبل ذلك في 2012 صكوكا بقيمة مليار رينغيت (ما يعادل 325.61 مليون دولار).
ولم تحصر أبو ظبي برامج سنداتها بالعملة الماليزية على الصكوك، ففي 2010 باع بنك أبو ظبي التجاري أول سنداته بالرنغيت، وهي سندات تقليدية مدتها خمس سنوات بسعر 5.2%. وفي أبريل 2012 عاد بنك أبو ظبي التجاري إلى السوق الماليزية مرة أخرى بسندات تقليدية، وهذه المرة بقيمة 310 ملايين رينغيت (ما يوازي 100.94 مليون دولار)، مدتها خمس سنوات وبسعر فائدة 4.3%.
وقالت اكسفورد بزنس إن اهم عامل في تعزيز النشاط في سوق الدخل الثابت هو إصدار جديد للسندات السيادية. وأضافت أن آخر مرة التفتت فيها حكومة أبو ظبي إلى سوق السندات كانت في شهر ابريل من العام 2009، عندما باعت سندات لمدة خمس سنوات.