عقدت ديلويت يوم الأربعاء الماضي في دبي المنتدى الضريبي السادس، حيث تمّ تبادل آخر المستجدات والتطورات والاستراتيجيات الضريبية على الصعيدين المحلي والإقليمي. وفي السياق نفسه، أصدرت ديلويت كتيّبها السنوي حول قوانين الضرائب لعام 2012 للشرق الأوسط الذي يتناول أحدث الأنظمة والتشريعات الضريبية التي تؤثّر على المنطقة.
وقد ألقى المنتدى الضوء على المسائل الضريبية التي تؤثّر على المستثمرين الأجانب أو الأعمال المحلية في المنطقة. وجمع هذا الحدث كبار المسؤولين عن الضرائب في الشركات الكبرى للاستماع إلى أخصائيي الضرائب في ديلويت الذين عرضوا خلاله المسائل المحورية والحلول العملية لها. وقد تم تصنيف ديلويت كمؤسسة استشارات ضرائب من الفئة الأولى في دول مجلس التعاون الخليجي (تصنيفات المراجعة الضريبية الدولية للأعوام 2010، و 2011، 2012).
نقطة تحول
وقال نعمان أحمد، الشريك المسؤول عن الاستشارات الضريبية في ديلويت الشرق الأوسط: يتوقّع الكثيرون أن تكون 2012 و2013 نقطة تحول لافتة بالنسبة إلى الأنظمة الضريبية في الشرق الأوسط، في ظل التغييرات المتواصلة التي تشهدها التشريعات. وقد أبرز هذا المنتدى التأثيرات المترتبة على التطورات الأساسية في المجال الضريبي التي تم الإعلان عنها مؤخراً.
نقاط التركيز المحورية
وقد شكّلت الإمارات والسعودية وقطر نقاط التركيز المحورية للمنتدى. وناقش خبراء ديلويت أيضاً المسائل الضريبية المتعلّقة بالمنطقة المحايدة بين الكويت والمملكة العربية السعودية، وقواعد الإقامة وتعريف المدخول القابل للضريبة، وقدّموا نبذة عن المشهد الضريبي في بلدان الشرق الأوسط الأخرى وخصوصاً الكويت، وعمان، والعراق وليبيا.
وقال أحمد: تؤمّن سلسلة منتديات ديلويت الضريبية طاولات حوار مهمّة صمّمت للقادة الإقليميين والشركات بهدف دراسة البيئة الضريبية التي تزداد تعقيداً في المنطقة وكيفية التعاطي معها. أما معرفة ديلويت الواسعة في القوانين والممارسات وفهمها العميق للبيئة السائدة والتطورات الضريبية فتسمح لنا بتحليل السيناريوهات بطريقة نقدية وبتوفير حلول عملية للمسائل المعقّدة لقادة المنطقة.
مصر والمشرق
كذلك، تمّ تقييم التطوّرات الضريبية التي تؤثّر على مصر والمشرق بما فيها كيفية تطبيق الأنظمة المصرية لتسعير التعاملات وتأثير هذا الامر على مستقبل تسعير التعاملات هذا في المنطقة. وعلى الرغم من عدم إصدار قوانين تسعير التعاملات في المنطقة حتى اليوم، باستثناء مصر، يقول مستشارو تسعير التعاملات في ديلويت الشرق الأوسط إنّ السلطات الضريبية في العديد من دول الخليج العربي قد بدأت تنفتح على التحديات التي تواجه دافعي الضرائب فتؤمّن لهم توثيق تسعير التعاملات لدعم الصفقات المستقلة غير المباشرة بين البائع والشاري.
ومن جهته قال علي كاظمي، رئيس قسم خدمات الضرائب الدولية في ديلويت الشرق الأوسط: القوانين والتحديات الضريبية في الأسواق النامية لها أهمية أساسية بالنسبة إلينا وإلى عملائنا. فقد التزمت ديلويت بتأمين الخدمات الضريبية في بلدان مثل العراق، وليبيا، وجنوب السودان، والسودان، واليمن.
الضرائب غير المباشرة
تناول المنتدى الضرائب غير المباشرة في المنطقة، مثل رسوم الجمارك، والضريبة على القيمة المضافة - الضريبة على الخدمات والبضائع، والضرائب على المبيعات. ومن التطوّرات الأساسية التي تمّت مناقشتها الاتجاه إلى الحد من رسوم الجمارك، وما يعنيه هذا الأمر بالنسبة إلى العائدات الحكومية في المنطقة، في حين إنّ بعض الدول النامية تسير بعكس التيار عبر التخطيط لزيادات في هذا الاطار.
وبعد جولة سريعة على آراء الخبراء في ديلويت، انتقل المنتدى إلى جلسات تفصيلية تركّز على نقاشات عميقة حول مسائل أساسية، تليها جلسة حول التحديات التي يواجهها العملاء حيث ناقش قادة من مختلف قطاعات الأعمال آراءهم وخبرتهم في المجال.