تتطلع شركات بمنطقة الخليج إلى إصدار سندات إسلامية (صكوك) تستهدف المستثمرين الماليزيين كطريقة لتنويع مصادر التمويل والاستفادة من الطلب الآسيوي على أسواق الديون بالشرق الأوسط. وأعلن بنك الخليج الدولي الذي يتخذ من البحرين مقرا والمملوك للحكومة السعودية هذا الأسبوع إنه أطلق برنامج صكوك جديدا بقيمة 3.5 مليارات رنجيت ماليزي وقد يصدر الصكوك قريبا.
وذكر جماز بن عبد الله السحيمي رئيس مجلس إدارة البنك أن الاستفادة من سوق السندات المقومة بالرنجيت خطوة إستراتيجية لتنويع مصادر وعملات التمويل. وقال نيك ستادميلر رئيس أبحاث الدخل الثابت في بنك الإمارات دبي الوطني: سوق الرنجيت الماليزي تصبح بشكل متزايد بديلا جذابا للمؤسسات الخليجية الراغبة في جمع أموال.
وأضاف: لدى البنوك الماليزية سيولة كبيرة وهناك مجموعة متطورة من المشترين الآخرين من قطاع المؤسسات في السوق. ويتطلع المقترضون في منطقة الخليج إلى تنويع مصادر التمويل بعدما أصبح التمويل بالدولار شحيحا في أعقاب أزمة منطقة اليورو. وأصبحت أسواق السندات الإسلامية أكثر مرونة في مواجهة الأزمة وشهدت نشاطا متزايدا منذ نهاية العام الماضي.
وقال ستادميلر إن سوق الصكوك والسندات التقليدية المحلية المقومة بالرنجيت الماليزي البالغة قيمتها 300 مليار دولار تسيطر عليها جهات ماليزية بحصة سوقية تربو على 95 %. مضيفا أن طرح مزيد من الإصدارات الدولية بالرنجيت سيوفر للمستثمرين فرصة تعزيز محافظهم. وفي فبراير الماضي جمعت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" المتخصصة في النفط والغاز 650 مليون رنجيت ماليزي (206.15 مليون دولار) من صكوك لأجل عشر سنوات بهامش ربح 4.65 %.
وزادت الشركة حجم الإصدار من أصل 500 مليون رنجيت مع ظهور طلب أقوى بكثير من المتوقع. وتم تداول الصكوك المقومة بالرنجيت عند مستويات 101.4 بعائد 4.5 % هذا الأسبوع. وبالمقارنة تم تداول سندات شركة طاقة العشرية المقومة بالدولار بقيمة 750 مليون دولار وعائد 5.875% والصادرة في ديسمبر 2011 والمستحقة سنة 2021 عند مستويات 108.25 بعائد 4.78%. وأصدر بنك أبوظبي التجاري سندات تقليدية مقومة بالرنجيت الشهر الماضي بقيمة 101 مليون دولار كثالث إصدار له بالرنجيت خلال عامين بعائد 4.3٪.
وعالميا ظهر التخوف من المخاطرة بالأسواق المالية منذ مطلع مايو 2012 بعدما نالت مخاوف بشأن خروج اليونان المحتمل من منطقة اليورو من معنويات المستثمرين. وزاد متوسط الفروق على مؤشر آي.تراكس سوفيكس التابع لمؤسسة ماركيتس والمستخدم في التحوط ضد الانكشاف على المؤسسات السيادية في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا بأكثر من 60 نقطة أساس منذ أول مايو إلى حوالي 339 نقطة أساس هذا الأسبوع.
وبالمقارنة زاد متوسط الفروق على مؤشر إتش.إس.بي.سي ناسداك للعائد على الصكوك بمنطقة الخليج وهو مؤشر قياسي إقليمي يقيس العائد على محافظ الصكوك الخليجية الناشئة بنسبة 5.7 نقاط أساس تقريبا فقط منذ مطلع مايو إلى 286.98 نقطة أساس يوم 28 مايو مما يشير إلى استقرار نسبي في الائتمان.