أنهت أسواق المال المحلية أسوأ شهورها منذ بداية العام بعدما خسرت الأسهم في مايو 18.2 مليار درهم من إجمالي قيمتها السوقية التي عادت للهبوط إلى 351 مليار درهم مقتربة بذلك من أدنى مستوياتها المسجل في شهر ديسمبر الماضي. علما بان قيمة خسائر الاسـبوع الماضي بلغـت 3 مليارات درهم.
وجاء الاداء السلبي للأسواق خلال مايو منذ الاسبوع الاول من الشهر تحت ضغط من عمليات بيع مكثفة على العديد من أسهم الشركات القيادية المدرجة وفي مقدمتها أسهم العقار التي كانت الاكثر خسارة بعد الارتفاعات التي سجلتها في الربع الاول من العام. مما كبد المؤشر العام لسوق الامارات المالي اكبر خسائره منذ 4 شهور منخفضا بنسبة تجاوزت 5% بعد إغلاقه عند مستوى 2371 نقطة مقارنة مع 2497 نقطة في ابريل الماضي.
وانعكس عزوف المتعاملين سلبا على إحجام السيولة التي انخفضت خلال الشهر إلى 5.2 مليارات درهم مقارنة مع 8.4 مليارات درهم في ابريل.
وكان سهم اعمار الاكثر خسارة خلال مايو حيث انخفض 11% إلى 2.91 درهم. وتلاه ارابتك الذي تراجع 10.4% إلى 2.91 درهم. ثم الدار بنسبة 9.5% إلى 1.04 درهم وتبريد 6.9% إلى 1.20 درهم.
وكان من اللافت للنظر خلال مايو عودة عدد من الأسهم إلى دون قيمتها الاسمية من جديد بعدما نجحت في نهاية مارس من التحسن وتخطي حاجز الدرهم. لكن عمليات البيع المكثفة عليها والمضاربات اجبرتها على التخلي عن مكاسبها. وشملت هذه الأسهم صروح المنخفض إلى 98 فلسا وسهم سوق دبي 0.945 درهم إلى جانب شريحة من الأسهم الاخرى المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين.
وقال محللون إن الاسواق شهدت خلال مايو تخبطا كبيرا تحت ضغط عدة عوامل محلية وعالمية. مشيرين إلى ان غياب المحفزات بعد انتهاء موسم الافصاحات ساهم في اكتفاء شريحة كبيرة من المتداولين بالمراقبة من خارج القاعات الامر الذي أتاح الفرصة للمضاربين للتحكم من جديد في توجيه الاسعار ارتفاعاً أو انخفاضاً.
وأكدوا ان التطورات التي شهدتها اقتصادات المنطقة الاوروبية كان لها أثر سلبي على الاسواق المحلية في ظل الارتباط النفسي الذي يحاول البعض ترسيخه كارتباط فعلي وهم شريحة من المستثمرين الاجانب بالدرجة الاولى.
وتوقعوا استمرار حالة التذبذب المائلة للتراجع حينا او الارتفاع حينا آخر خلال شهر يونيو. مشيرين إلى ان المضاربين سيحاولون استغلال الشائعات حول موضوع ترقية الاسواق المحلية إلى ناشئة ضمن مؤشرات مورغان ستانلي من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب.
سوق دبي
وبالعودة إلى تعاملات الامس على مستوى الاسواق فقد حاول سوق دبي المالي التماسك لكن المضاربات واصلت تأرجحها بالأسعار طيلة الجلسة التي شهدت ضخ المزيد من السيولة في خطوة وصفها البعض بأنها استهدفت بدء التجميع على أسهم منتقاة انخفضت إلى مستويات مغرية للمستثمر على المدى القصير او المتوسط.
وافتتحت غالبية الأسهم التداولات على تراجع لكنها عادت لتقليص خسائرها نتيجة عمليات الكر والفر التي ينفذها المضاربون وتواصلت على نفس النهج حتى الدقائق العشر الاخيرة حيث تمكنت بعض الأسهم القيادية من تحقيق مكاسب او العودة إلى نقطة التعادل مما ساهم في إغلاق أخضر خجول للسوق عند مستوى 1471 نقطة بارتفاع طفيف نسبته 0.06%.
وجاء الدعم الاول للسوق من سهم ارابتك الذي ارتفع بمقدار 4 فلوس بالغا 2.91 درهم بعدما كان منخفضا إلى 2.86 درهم. وذلك إلى جانب سهم بنك دبي الاسلامي الذي صعد إلى 1.91 درهم. وارتفع الخليج للملاحة بنسبة تجاوزت 4% إلى 0.261 درهم. فيما اكتفى سهم اعمار بالإغلاق عند نفس مستواه السابق 2.91 درهم متصديا بذلك للمضاربات التي تعرض لها. وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارامكس المستقر عند 1.80 درهم وتكافل الإمارات 56 فلسا ودار التكافل 59 فلسا والاتحاد العقارية 0.404 درهم.
وفي المقابل شملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم الاتصالات المتكاملة الذي تخلى عن مستوى 3 دراهم مغلقا عند 2.99 درهم. وذلك إلى جانب سهم تمويل المتراجع إلى 1.15 درهم وتبريد 1.20 درهم وبنك الامارات دبي الوطني 2.70 درهم وسهم السوق 0.945 درهم ودبي للاستثمار 68 فلسا ودريك اند سكل 77 فلسا وامان 0.981 درهم وسلامة 63 فلسا وطيران العربية 0.576 درهم.
ومع ارتفاع وتيرة المضاربة من جهة ودخول سيولة للاستثمار من جهة اخرى فقد تحسنت احجام السيولة المتداولة مقارنة مع الايام السابقة حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة إلى 123 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة إلى 140 مليون سهم من خلال 1963 صفقة.
من جانبه فقد واصل سهم موانئ دبي العالمية ارتفاعه الهادئ لليوم الثاني على التوالي بالغا 10.30 دولارات فيما لم تشهد اي من أسهم بورصة ناسداك دبي الأخرى المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي إبرام أية صفقات.
سوق أبوظبي
وارتفعت وتيرة التراجع في سوق أبوظبي أمس إثر زيادة سلبية بعض أسهم البنوك والعقار إلى جانب انخفاض سهم اتصالات إلى 8.78 دراهم مما دفع المؤشر العام لخسارة 0.36% من قيمته مغلقا عند مستوى 2441 نقطة مبتعدا بذلك عن نقطة دعم مهمة.
وعادت السيولة المتداولة إلى الانخفاض من جديد بعد التحسن الذي سجلته في اليومين السابقين. وبلغت قيمة تداولات الامس 57 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 42 مليون سهم من خلال 929 صفقة.
وكانت البنوك الاكثر خسارة وبالتالي ضغطا على المؤشر العام للسوق فقد تراجع سهم بنك الخليج الاول إلى 8.82 دراهم وبنك ابوظبي الوطني إلى 8.59 دراهم وابوظبي التجاري الهابط دون مستوى 3 دراهم إلى 2.98 درهم. وبنك الاتحاد 2.85 درهم وبنك الشارقة الاسلامي 87 فلسا.
اما في قطاع العقار فقد استطاع سهم الدار المحافظة على توازنه وأغلق عند مستواه السابق 1.04 درهم وكذلك سهم اشراق العقارية 31 فلسا ورأس الخيمة العقارية 35 فلسا فيما تراجع صروح إلى 98 فلسا. وتباين الاداء في قطاع الطاقة حيث ارتفع سهم ابوظبي للطاقة بنسبة طفيفة إلى 1.18 درهم فيما انخفض دانة غاز إلى 39 فلسا.
استقالة
أعلنت شركة شعاع كابيتال أن روبين كوتريل قد استقال من منصبه كرئيس المجموعة لشؤون الرقابة والالتزام، وبدأ سريان هذه الاستقالة اعتبارا من الأمس، وسوف يقوم غسان حتى بمباشرة مهام رئيس المجموعة لشؤون الرقابة والالتزام، إضافة لمهامه الأصلية كرئيس الشؤون القانونية في الشركة.
