يجتمع أنحو 450 من اللاعبين الأساسيين وقادة الفكر في صناعة التمويل الإسلامي العالمية، من بينهم إماراتيون، الثلاثاء والأربعاء المقبلين في فندق جراند حياة في سنغافورة لحضور فعاليات المؤتمر العالمي السنوي الثالث للمصارف الإسلامية: قمة آسيا، الذي يُعقد بدعم من هيئة النقد في سنغافورة. ويبحث المؤتمر الفرص المتاحة عبر الحدود في مجال الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الاسلامية.

وقال ديفيد ماكلين، المدير التنفيذي للمؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية: قمة آسيا، يُعد التمويل الإسلامي واحداً من أسرع القطاعات نمواً في القطاع المالي العالمي، محققاً نمواً بمعدل يتراوح ما بين 15-20 سنوياً. وأشار تقرير القدرات التنافسية للمصارف الإسلامية العالمية 2011، الصادر عن مؤسسة إرنست آند يونغ، والذي أطُلق في المؤتمر العالمي السنوي الثامن عشر للمصارف الإسلامية في البحرين في نوفمبر الماضي، إلى أن الأصول المصرفية الإسلامية لدى المصارف التجارية على مستوى العالم ستصل قيمتها إلى 1.1 تريليون دولار في عام 2012.

وهو ما يمثل قفزة كبيرة بنسبة 33 ٪ من مستويات عام 2010 حيث بلغت قيمة الأصول آنذاك 826 مليار دولار أميركي. واستطرد قائلاً «في ظل قيام العديد من الدول في الآونة الحالية بتكثيف الجهود لتطوير أسواقها المالية الإسلامية، سيُثمر تعزيز التعاون بين هذه الدول في تسهيل المبادرات العابرة للحدود والرامية إلى تعزيز البنية الصناعية وإطار العمل الذي سيسهم بدوره في تحقيق مزيد من التوسع في المنتجات والخدمات الدولية التي تقدمها تلك الدول.»

نمو سريع

وقال بادليسياه عبدالغني، الرئيس التنفيذي لبنك سي آي إم بي الإسلامي بيرهاد: تشهد الأسواق الرئيسية في آسيا والشرق الأوسط حالياً نمواً وتوسعاً سريعاً ، وتحتاج الاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقال سريع إلى استجابة مماثلة من الأسواق المصرفية وأسواق رأس المال. ويتعين على البنوك الإسلامية فهم الاحتياجات المتغيرة للمستخدمين النهائيين لها، وبناء قدرات جديدة، وتطوير منتجات وخدمات جديدة لدعم احتياجات كل من الأسواق الناضجة والجديدة.

وهذا يتطلب بدوره تكاملاً وعلاقات اقتصادية قوية بين الأسواق الرئيسية للتمويل الإسلامي. كما تحتاج الإصلاحات التنظيمية ومعايير الحوكمة والهياكل الضريبية إلى مواكبة التدويل السريع لصناعة التمويل الإسلامي، مما يوفر الفرص لإقامة معاملات ذات عبر الحدود.»

ومن المقرر أن تنطلق فعاليات المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية، الذي يستمر لمدة يومين، في الخامس من يونيو، وسيلقي كلمة الافتتاح رافي مينون، محافظ سلطة النقد في سنغافورة. وسيتبع كلمة الافتتاح مباشرة جلسة افتتاحية رئيسية تضم الدكتور أحمد محمد علي مدني، رئيس البنك الإسلامي للتنمية، والدكتور حليم المسياح، نائب محافظ بنك اندونيسيا.

استكشاف الفرص

وقال رافي مينون، محافظ سلطة النقد في سنغافورة لقد أصبح المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية: قمة آسيا جسراً هاماً يربط آسيا والشرق الأوسط بالمشاركين في صناعة التمويل الإسلامي. وقد تطور المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامي منذ انطلاقته في عام 2010 من حيث حجمه ومكانته، وهو يُعد في الآونة الحالية منبراً فريداً من نوعه لهذه الصناعة لمناقشة الاتجاهات وتبادل الخبرات واستكشاف الفرص المتاحة للاستفادة من القدرات الكاملة لصناعة التمويل الإسلامي.

وقال مظفر هشام، الرئيس التنفيذي لمصرف مايبانك بيرهاد الإسلامي «يعد المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية: قمة آسيا منبراً ممتازاً لخبراء الصناعة لتبادل الأفكار والمعارف والخبرات في هذه الصناعة. وإنه لمن دواعي اعتزاز مصرف مايبانك الإسلامي أن يكون جزءًا من المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية: قمة آسيا للعام الثالث على التوالي، وذلك بدعم قوي من سلطة النقد في سنغافورة، التزاماً منه بتحقيق ما فيه خير وصالح هذه الصناعة في المنطقة.

جلسة تمهيدية

ومن المقرر أن يضم المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية: قمة آسيا 2012 جلسة تمهيدية على هامش فعاليات المؤتمر بقيادة هيئة السوق المالية الإسلامية الدولية التي تتخذ من مملكة البحرين مقراً لها وذلك في الرابع من يونيو القادم. وفي معرض تعقيبه قبل افتتاح الجلسة التمهيدية، علّق إيجال ألفي، الرئيس التنفيذي لهيئة السوق المالية الإسلامية الدولية قائلاً: تحرص سوق الخدمات المالية الإسلامية على المضي قدماً في تعزيز علاقتها الوثيقة مع المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية على أساس عدة سنوات من العمل معاً في مسيرة تطوير وتنمية صناعة التمويل الإسلامي.

ولقد كانت الجلسة التمهيدية التي أقيمت على هامش فعاليات المؤتمر جزءًا من المؤتمر العالمي السنوي للمصارف الإسلامية السنوي: القمة العالمية في البحرين منذ ما يزيد على 5 سنوات، ونحن سعداء للغاية للمضي قدماً في مسيرة تعزيز هذه الشراكة واستضافة الجلسة التمهيدية للمرة الأولى في سنغافورة في المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية: قمة آسيا، الذي يُعقد بدعم رسمي من سلطة النقد في سنغافورة.