عقدت اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية "اللجنة الوزارية للأسواق المالية" بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس اجتماعها الثالث في قصر المؤتمرات بالرياض برئاسة رئيس هيئة السوق المالية الدكتور عبدالرحمن التويجري.
والذي أكد صدور العديد من القرارات المهمة ومن بينها إقرار اللجنة لمشاريع القواعد الموحدة وتوصياتها للمجلس الوزاري لرفعها للمجلس الأعلى لقادة دول المجلس لاعتمادها وهو ما تم، حيث تم اعتماد القواعد الموحدة لإدراج الأسهم في الأسواق المالية بدول المجلس والقواعد الموحدة لإدراج السندات والصكوك في الأسواق المالية بدول المجلس والقواعد الموحدة لإدراج وحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية بدول المجلس.
وشدد على أن أثر الازمات التي تشهدها الأسواق المالية الدولية على الأسواق المالية لدول مجلس التعاون هو أثر محدو، وأنه على الرغم من ذلك فإنه من الضروري استخلاص الدروس وأخذ العبر والاستفادة منها وتنسيق الجهود بين الهيئات المنظمة للأسواق المالية في دول مجلس التعاون في إطار تعزيز مكانة الأسواق المالية وتكاملها وحمايتها.
تحقيق التكامل
وأكد التويجري أن الاجتماع استهدف تعزيز التواصل والترابط بين الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس وتحقيق التكامل لأسواق دول المجلس المالية وتوحيد الأنظمة والسياسات المتعلقة بهذه الأسواق وفقا لتوجيهات قادة دول المجلس، مشيرا إلى أن أصحاب المعالي أعضاء اللجنة سيسعون خلال اجتماعهم أمس من خلال مناقشاتها لتحقيق الأهداف السامية التي ستقود في النهاية إلى خطوات أخرى نحو التكامل للأسواق وتوحيد الأنظمة.
ونوه رئيس هيئة السوق المالية رئيس اللجنة الوزارية في كلمته الافتتاحية بجهود اللجنة التي شكلت إثر قرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الذي صدر في دولة الكويت في العام 2009 وحدد القرار مهامها واختصاصاتها المتمثلة في تكامل الأسواق المالية وتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بها، وهي من متطلبات السوق المشتركة لدول المجلس وتم تشكيل لجنة عالية المستوى لاقتراح الآليات اللازمة لتنفيذ تلك المهام.
مبادئ البنية القانونية
واستعرض رئيس اللجنة الوزارية للأسواق المالية في كلمته الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال ومن بينها مشاريع قواعد ومبادئ البنية القانونية للأسواق المالية الخليجية وهي مشروع القواعد الموحدة لطرح الأسهم في الأسواق المالية بدول المجلس ومشروع قواعد الإفصاح الموحدة للأوراق المالية المدرجة في الأسواق المالية بدول المجلس ومشروع المبادئ الموحدة لحوكمة الشركات المدرجة والتي من المؤمل أن يتم إقرارها.
وأشاد التويجري بالدور الذي قامت به دولة الإمارات رئيسة الدورة السابقة والجهود التي ساهمت في إنجاح أعمال اللجنة في العام الماضي.
القواعد الموحدة
عقب الجلسة الافتتاحية عقد رؤساء الوفود جلسة مغلقة تناولت مشروع القواعد الموحدة لطرح الأسهم في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون ومشروع قواعد الإفصاح الموحدة للأوراق المالية المدرجة في الأسواق المالية بدول المجلس ومشروع المبادئ الموحدة لحوكمة الشركات المدرجة في الأسواق المالية بدول المجلس في إطار المساعي لتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بالأسواق المالية بدول المجلس وتكاملها.
آفاق جذابة للصكوك
قالت دراسة للبنك الأهلي التجاري السعودي أمس إن الآفاق تبدو جذابة للصكوك الإسلامية في منطقة الخليج كأداة تمويلية بديلة وإن الصكوك ستحتفظ بقوة دافعة كبيرة في الفترة المقبلة.
وذكرت الدراسة التي حصلت رويترز على نسخة منها بالبريد الإلكتروني اليوم إن الأزمة الاقتصادية العالمية جعلت السندات والصكوك تتبوأ مكانها كرافد ثالث لأسواق المال الخليجية التي تهيمن عليها تقليديا البنوك.
وقالت الدراسة "أسواق الصكوك الإقليمية حققت تقدما مدهشا بشكل خاص كمصادر تمويل بديلة" حين أصبح التمويل من البنوك شحيحا نسبيا.
وأكدت الدراسة أن ثمة عوامل تشير إلى أن سوق الصكوك في المنطقة ستحتفظ بقوة دافعة إيجابية كبيرة في الفترة المقبلة.
وأضافت "يبدو أن موجة التعثر عن السداد قد مرت على الأقل الآن وهذا ترك إرثا من الفهم الأعمق لكيفية التعامل مع (هذه المواقف)." (رويترز)