اقترح جيف سنغر الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي أن يقوم سوقا أبو ظبي ودبي الماليان بربط مكاتبهما الخلفية من خلال توحيد مقاييس عمليات المقاصة والتسوية، وذلك دون أن يفقد أي من السوقين هوية الانتماء إلي إمارتي أبوظبي ودبي، مشيرا إلى أنه من شأن ربط عمليات المكاتب الخلفية للسوقين أن يحقق فوائد إيجابية لكل من المستثمرين والسماسرة والمصدرين وذلك على صعيدي خفض التكاليف وتيسير التداول ، حيث سوف يكون بمقدورهم التداول على أسهم نحو 140 شركة مدرجة حاليا في سوقي أبو ظبي ودبي الماليين بواقع 56 شركة لدى الأول 75 شركة لدى الثاني ، مشيرا إلى أن هذا الأسلوب في الدمج قد تم الاخذ به لدى الدمج بين بورصة ناسداك دبي وسوق دبي المالي في نهاية عام 2009 وأنه قابل لأن يأخذ به لدى الدمج بين سوقي أبو ظبي ودبي الماليين .

وقال سنغر في تصريحات صحافية أمس إن قرار الدمج بين سوقي أبو ظبي ودبي الماليين هو قرار سياسي اتحادي، مشيرا إلى أنه لم ينخرط شخصيا في المباحثات الخاصة بهذا الموضوع ، ولفت إلى أن الدمج بين السوقين بهذا الشكل سوف يكون موضع ترحيب من قبل المستثمرين في أوروبا وأميركا والشرق الوسط ، في ذات الوقت ، فإن هذا الدمج سوف يؤثر بالإيجاب على أحجام التداول في بورصة ناسداك دبي من زاوية جذب المزيد من السيولة و المتداولين . واعتبر سنغر أسلوب دمج عمليات المكاتب الخلفية (التسوية والمقاصة) بين بورصة ناسداك دبي وسوق دبي المالي والذي جري إعلانه في شهر ديسمبر من العام 2009 بأنه الخطوة الصائبة الأولى التي جري اتخاذها على مسار تطور بورصة ناسداك دبي، معللا ذلك بأن أعمال البورصات تحتاج لأن تكون مرتكزة على اقتصاديات النطاق ،فهذا من شأنه أن يخفض التكاليف ويعزز التنافسية ، مشيرا إلى أن هذا الشكل من الاندماج القائم على دمج المكاتب الخلفية قد تم الأخذ به لدي تأسيس بورصة يورو نيكست التي تعمل كمظلة لخمس بورصات أوروبية ، وأوضح أن الأخذ بأسلوب يورونيكست في عمليات الدمج يحقق العديد من المزايا والفوائد على صعيد تعزيز المهارات التكنولوجية للبورصات المشاركة في عملية الدمج دون أن تفقد أي منها هوية الدولة الأم ، حيث مازالت الدول الخمس الأوروبية المشاركة في عملية الدمج وهي فرنسا وهولندا وبلجيكا واسبانيا وهولندا، تحتفظ ببورصاتها ، رغم إجراء عمليات التداول عبر منصة واحدة ، وهو وضع من شأنه أن جعل التداول يتميز باليسر والسهولة ورخص التكاليف . الأمر الذي قاد إلى جذب أحجام تداول كبيرة نتيجة لاستقطاب أعداد أكبر من المتداولين والمستثمرين ، بالنظر إلى إلغاء الحواجز التجارية فيما بين هذه البورصات مع بعضها البعض ، مشيرا إلى أن هذا الأسلوب القائم على دمج عمليات المكاتب الخلفية قد تم الأخذ به كذلك في عمليات الدمج بين بورصات دول شمال أوروبا كالدمج بين بورصتي النرويج وفنلندا .

إدراجات جديدة

كشف جيف سنغر عن أن هناك شركات تعتزم إدراج أسهمها في بورصة ناسداك دبي ، بيد أنه لم يكشف النقاب عن ماهية هذه الشركات أو أعدادها مكتفيا بالقول بان هذه الشركات سوف تقوم بإدراج أسهمها في التوقيت الذي يكون فيه تسعير أسهمها ملائما ،ومن ثم ، فهي تقوم بدراسة الوضع الحالي للأسواق الذي ما زالت تعاني فيه الأسهم من تقييمات أسعار منخفضة ، وهو وضع يماثل أوضاع أسواق الأسهم في الأسواق الأوروبية والأميركية ، وعليه ، تترقب الشركات خاصة العائلية منها تحسن أسعار الأسهم لكي تقوم بإدراج أسهمها . كما رفض سنغر الكشف عن ما اذا كانت هناك توقيتات محددة جري الاتفاق عليها بخصوص إدراج الأسهم الجديدة للشركات، معللا ذلك بأن معلومات من هذا القبيل تعد معلومات سرية يصعب الكشف عنها ،واوضح في معرض رده على سؤال بشأن ماهية القطاعات التي أتت منها الشركات الراغبة في إدراج أسهمها بأن هذه الشركات تنتمي لقطاعات متعددة ، وهي جاءت من مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

استقطاب الإصدارات

كشف سنغر عن أن بورصة ناسداك دبي تتبنى حاليا خططا تستهدف جذب المزيد من إصدارات واكتتابات الشركات ، لافتا إلى أن الخطط لا تركز على قطاعات اقتصادية بعينها بالنظر إلى أن البورصة تشكل منصة تداول لمختلف المنتجات دون تركيز على قطاعات دون أخرى ، ومن ثم ، فهي تتبع خططا تستهدف مختلف الشركات القادرة على الوفاء بمتطلبات وشروط الإدراج . وتحدث سنغر عن أبرز معالم هذه الخطط بإشارته إلى أن بورصة ناسداك دبي قد وقعت مذكرة تفاهم مع المنطقة الحرة لجبل على ( جافزا ) الإدراج، خاصة وأن جافزا تعتبر مقراً للعديد من الشركات الأكثر نشاطاً في المنطقة التي يصل عددها إلى نحو 4000 شركة ، حيث يمكن لهذه الشركات أن تستفيد من تنفيذ اكتتابات عامة أولية لأسهمها عبر ناسداك دبي.