قال مصدر مسؤول في مصر إن الحكومة المصرية طرحت سندات وأذون خزانة منذ مطلع العام الجاري 2012 بقيمة 620 مليار جنيه (376.73 مليار درهم) في محاولة لتلبية احتياجات الدولة الاساسية، مشيرا إلى أن إجمالي ما تم بيعه منها فعليا لم يتجاوز 105 مليارات جنيه (63.8 مليار درهم) بسبب مغالاة البنوك في طلب الفائدة.

وأكد مساعد رئيس البنك المركزي المصري نضال القاسم في تصريحات له أمس أهمية عودة الاستقرار والأمن في جذب الاستثمارات الخارجية والسياحة، وهو ما سيقود إلى توفير الموارد اللازمة لسد العجز في الموازنة العامة وتخفيف الضغط على الحكومة وتقليل طلبها المستمر لبيع سندات وأذون خزانة.

وأشار إلى أن العجز في الموازنة العامة للدولة سيصل إلى ما بين 140 و147 مليار جنيه خلال العام المالي القادم ، موضحا أنه في يناير من عام 2011 وصل حجم إصدارات الدولة من أذون الخزانة والسندات إلى 502 مليار جنيه قامت البنوك بشراء 318 مليارا منها.

واعتبر أن استمرار الدولة في الاعتماد على قيام البنوك بشراء أذون وسندات الخزانة في الفترة القادمة سيمثل مشكلة كبيرة للحكومة ، حيث يجب في الفترة القادمة القيام بتمويل الاستثمار والمشروعات.

ولفت إلى أن سد العجز في الموزانة في الفترة القادمة سيعتمد في جزء منه على شراء البنوك للاذون والسندات وجزء آخر من التمويل الخارجي، مشيرا في هذا الصدد إلى أهمية البرنامج الذي وقعته مصر مع صندوق النقد الدولي لتقديم قرض بقيمة 2ر3 مليارات دولار، مشيرا إلى أن توقيع هذا الاتفاق أدى إلى عودة الأجانب إلى البورصة في الفترة الأخيرة.

وقلل من أهمية تزايد حجم الدين العام للدولة حيث بلغ 72% من الناتج الإجمالي القومي بينما في الولايات المتحدة 100% واليونان 160% وبولندا 60% .

وأرجع القاسم مساعد رئيس البنك المركزي استقرار الاحتياطي النقدي إلى انتهاء عمليات الخروج الكبيرة للاستثمارات الأجنبية ، حيث لم يخرج سوى 150 مليون دولار، وفي المقابل زادت حركة السياحة ، وتم حل مشكلة الحوالات الصفراء وضخ مبلغ 500 مليون دولار ، وحل مشكلة صفقة فرانسي تليكوم ، وقيام المملكة العربية السعودية بضخ أموال وشراء أذون وسندات بنحو 3 مليارات دولار وعودة بعض الأجانب بنسبة قليلة للاستثمار والعمل في البورصة.

وأوضح أن التراجع الشديد في الاحتياطى من 36 مليار دولار في بدايات 2011 إلى 15 مليار دولار إلى خروج استثمارات أجنبية بمقدار 12 مليار دولار ، وسداد أكثر من 4 مليارات دولار لوزارة البترول ، و3 مليارات دولار مديونيات هيئة السلع التموينية .

وأشار إلى أن حجم الدين الخارجي يبلغ 33 مليار دولار ، منها 3 مليارات ديون قصيرة الأجل و 16 مليار دولار لنادي باريس ، موضحا أن الدين الخارجي يمثل 12% من الناتج الإجمالي القومي.