واصلت البورصة المصرية خسائرها لليوم الثاني على التوالي مع إغلاق تعاملات الأمس لتفقد 4.3 مليارات جنيه، متأثرة بعمليات بيع مكثفة من المستثمرين المصريين والأجانب، وسط مخاوف اضطراب الأوضاع السياسية على خلفية الضغوط التى خلقتها المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات الرئاسية، والتي وضعت مرشحا إسلاميا في مواجهة مرشح ينتمي للنظام السابق، وخروج المرشحين الثوريين من السباق، مما شكل حالة من الإحباط لدى شرائح من المجتع وزاد من مخاوف حدوث صدام بين القوى الثلاث.
وهبط مؤشر البورصة الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة 1.8 % ليصل إلى 4738.10 نقطة، كما فقد مؤشر إيجي إكس 100 الاوسع نطاقا 1.6 % مسجلا 750.96 نقطة، وكان الهبوط أقل حدة على صعيد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة إيجي إكس 70 الذي فقد 0.2% فقط بسبب عدم دخول سهم موبينيل ضمن مكونات المؤشر ليغلق عند 414.63 نقطة. وبلغت أحجام التداول بالسوق 420.8 مليون جنيه تضمنت 150 مليون جنيه تعاملات سوق سندات المتعاملين الرئيسين ونقل الملكية.
وقال وسطاء بالبورصة إن التعاملات بدأت على ارتفاع نسبي حققت خلاله السوق مكاسب تجاوزت 2.5 مليار جنيه، على خلفية شائعات حول إحتمال دخول المرشح الثوري حمدين صباحي جولة الإعادة، إلا أن الأنباء التى ترددت بعد ذلك عن رفض الطعون المقدمة من المرشحين بددت آمال المستثمرين الذين أبدوا تخوفهم من تداعيات سلبية للغضب ضد بديلي الرئاسة حاليا.
وقالت مروة حامد، محللة أسواق المال، إن مخاوف المستثمرين تأتي بسبب حالة عدم الاستقرار المتوقعة حال تنفيذ التهديدات التى أطلقتها بعض القوى الثورية حال فوز مرشح ينتمي للنظام السابق بالرئاسة، بالاضافة إلى رفضها القبول بفوز مرشح إسلامي فى نفس الوقت. وتوقعت استمرار حالة عدم الاستقرار بالبورصة حتى انتهاء جولة الاعادة معتبرة ذلك أمرا طبيعيا.
وكانت البورصة قد سجلت ثاني أكبر خسارة يومية لها خلال تعاملات أول أمس وبلغت 9.3 مليارات جنيه.
