تراجعت قيمة التداول في أسواق المال المحلية إلى دون 100 مليون درهم في خطوة وصفها المحللون بأنها تعكس بدء جفاف منابع السيولة في ظل عدم وجود محفزات إلى جانب بدء المتعاملين الاستعداد لموسم الاجازات. ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين مع أول أيام تعاملات الأسبوع 91 مليون درهم رغم تباين الإغلاق في المؤشرات، حيث اقفل الأول على ارتفاع طفيف فيما جاء إغلاق الثاني باللون الأحمر.

وتفصيلًا فقد اغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي مرتفعاً 0.5% عند مستوى 1480 نقطة. فيما تراجع مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2460 نقطة وبنسبة 0.18%. وفي المحصلة انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي 0.11 % ليغلق عند 2390 نقطة. وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 394 مليون درهم لتصل إلى 353.79 مليار درهم.

وباستثناء اعمار الذي نجح بالصمود والارتفاع الى 2.90 درهم فقد جاء الضغط الأكبر على اداء الأسواق من اسهم العقار، حيث تراجع سهم ارابتك الى 2.87 درهم. وسجلت اسهم عقار ابوظبي المزيد من الخسائر فانخفض الدار إلى 1.06 درهم وبات صروح على مشارف التخلي مرة أخرى عن قيمته الاسمية بعد وصوله الى 1.01 درهم.

ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس 51 شركة من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 10 شركات ارتفاعاً فيما انخفضت أسعار أسهم 31 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وتصدر سهم إعمار الشركات الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 14.78 مليون درهم موزعة على 5.1 ملايين سهم من خلال 212 صفقة. وتلاه سهم اتصالات بتداولات قيمتها 12.47 مليون درهم موزعة على 1.42 مليون سهم من خلال 196 صفقة.

سوق دبي

وكانت التعاملات هادئة للغاية في سوق دبي امس وسط تراجع كبير في شهية التداول مما انعكس سلباً على حجم السيولة المتداولة التي انخفضت الى ادنى مستوياتها منذ اكثر من شهر.

ويعتقد الكثير من المحللين ان غياب المحفزات الى جانب الاستعدادات لبدء موسم الاجازات بدأت تنعكس على اداء السوق رغم توقعاتهم بأن عمليات المضاربة ستتواصل وقد تؤدي في بعض الأحيان الى ارتفاع في الأسعار خاصة مع قرب اعادة المراجعة لموضوع ترقية الأسواق المحلية وإدراجها ضمن مؤشرات مورجان ستانلي وهي القضية التي سيتم استغلالها من قبل البعض قبل الاعلان عن نتيجة المراجعة وعلى وجه الخصوص شريحة المضاربين.

وانخفضت قيمة الصفقات المبرمة الى 52 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة الى 49 مليون سهم من خلال 1069 صفقة. وسجلت غالبية الأسهم تراجعاً ملحوظاً لكن التحسن الطفيف الذي شهدته بعض الأسهم الثقيلة كان السبب الرئيسي وراء اغلاق المؤشر العام للسوق على ارتفاع طفيف. وتمكن سهم اعمار من الارتفاع الى 2.90 درهم وبمقدار فلسين مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي وسار سهم بنك دبي الإسلامي في نفس الاتجاه مغلقاً عند 1.93 درهم وامان 0.995 درهم وارامكس 1.80 درهم وشعاع 0.709 درهم.

وكانت اغلاقات بقية الأسهم على الأحمر وفي مقدمتها ارابتك المنخفض الى 2.87 درهم والاتصالات المتكاملة 3.01 دراهم وتمويل 1.16 درهم وتبريد 1.23 درهم وسهم السوق 0.969 درهم ودريك اند سكل 79 فلسا وسلامة 66 فلسا وطيران العربية 59 فلسا والخليج للملاحة 0.249 درهم وديار 0.302 درهم. فيما اغلق سهم الاتحاد العقارية عند مستواه السابق 0.369 درهم.

وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تواصل اقتصار التداول على سهم موانئ دبي العالمية المنخفض الى 10.26 دولارات.

سوق أبوظبي

وكان الوضع اكثر سوءاً على صعيد السيولة في سوق ابوظبي لتنخفض قيمتها بنسب اكبر من تلك المسجلة في الأيام الماضية وذلك نتيجة لنفس السبب المتمثل في غياب المحفزات وقرب حلول موسم الاجازات وفقاً لرأي المحللين. وبلغت قيمة التداول في السوق 39 مليون درهم فقط وعدد الأسهم المتداولة 28 مليون سهم من خلال 685 صفقة. وإذا كان مؤشر سوق دبي استطاع التماسك رغم الركود الكبير للتعاملات إلا ان مؤشر سوق العاصمة لم يستطع الصمود وأغلق على الأحمر.

ومازالت السلبية تتحكم في اداء اسهم العقار والتي اغلق غالبيتها على خسارة وفي مقدمتها سهم الدار الهابط الى 1.06 درهم وصروح الذي تراجع الى 1.01 درهم مقترباً مرة اخرى من التخلي عن قيمته الاسمية كما حدث قبل اعلان نية الشركة الاندماج مع الدار قبل نحول شهرين. كذلك انخفض سهم اشراق العقارية الى 31 فلسا. فيما لم يطرأ تغيير على سهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند 36 فلساً.

وفي قطاع البنوك خسرت غالبية الأسهم ومنها سهم بنك ابوظبي الوطني المتراجع الى 8.70 دراهم وبنك ابوظبي التجاري 3.06 دراهم ومصرف ابوظبي الاسلامي 3.14 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 2.87 درهم. وكان سهم بنك الشارقة الإسلامي الناجي الوحيد مرتفعاً الى 88 فلساً.

وبرغم ان التراجع الذي سجله سهم اتصالات كان طفيفاً وبمقدار فلس واحد الى 8.81 دراهم الا انه لعب دوراً في الضغط على السوق. اما في قطاع الطاقة فقد ساد الهدوء المائل للارتفاع المحدود، حيث ارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.20 درهم فيما احتفظ دانة غاز بسعره عند 40 فلساً.