عرض وفد من وزارة المالية العوامل الجاذبة في البيئة الاستثمارية في الإمارات. وذلك خلال مشاركته في اجتماعات فعاليات المنتدى العالمي حول الشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية الذي اختتم أعماله في العاصمة الإسبانية مدريد أمس واستمر ستة أيام.
وتأتي مشاركة الوفد برئاسة خالد البستاني الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية في إطار متابعة تنفيذ قرارات مجموعة الـ 20 وانضمام وزارة المالية إلى لجان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاصة بتبادل المعلومات لغرض الضرائب. وضم الوفد ماجد عمران مدير إدارة العلاقات المالية الدولية والدكتور حامد نصر الخبير الاقتصادي. كما حضر اجتماعات المنتدى أكثر من 185 خبيراً من 110 دول.
وتهدف هذه الاجتماعات للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة المنتدى العالمي والتي تركز على فعالية ممارسات الشفافية وتبادل المعلومات.
ثلاث جلسات رئيسية
وشملت اجتماعات المنتدى ثلاث جلسات رئيسية هي اجتماع لجنة التسيير واجتماع السلطات المختصة واجتماع مجموعة النظراء . وتم التركيز فيها على كيفية تحسين وتعزيز التواصل بين
السلطات المختصة الأمر الذي يعد العامل الرئيسي في تطوير هذه الممارسات وضمان فاعليتها ومتابعة المبادرات الهادفة إلى تحسين التعاون فيما بينها.
وقدم وفد وزارة المالية نبذة عن اقتصاد الإمارات وبيئته الاستثمارية الجاذبة وتجربة الدولة في مجال إبرام اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي في إطارها الدولي والــــثنائي وذلك من خلال توقيع 63 اتفاقية.
وتطرق الوفد إلى الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الإمارات ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والخاصة بتبادل وتقاسم الخبرات والتي تم تنظيمها من خلال الاتفاقية التي تجمع الجانبين لبناء شبكة خبرات ضرائب قوية لدول المنطقة، حيث تتخذ المنظمة من دولة الإمارات مركزاً إقليمياً لها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الآليات المعتمدة لتبادل المعلومات
واستعرض الوفد الآليات المعتمدة من قبل الدولة في مجال تبادل المعلومات مع شركائها من الدول التي تجمعهم اتفاقيات ثنائية، حيث تم التأكيد على التزام الدولة بمختلف المعايير التي حددها المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات والتي تشمل ضمنها سرية المعلومات والمحافظة عليها.
وقال البستاني إن هذه الآليات تتماشى مع المعايير الدولية وتأتي وفقاً لمتطلبات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنتدى الشفافية لتبادل المعلومات الضريبية والتي تم التأكيد عليها من قبل مجموعة العشرين. مشيرا إلى تجربة الدولة في هذا المجال من خلال تقرير تقييم الدولة حول الإطار القانوني الذي يتم بمقتضاه تبادل المعلومات.
وأوضح أنه تم الرد على كافة استفسارات الدول الأعضاء حول هذا الموضوع الأمر الذي كان له بالغ الأثر على نتائج التقرير مما جعله أكثر إيجابية خاصة بعد الإيضاحات التي تقدم بها الوفد وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم 17 لسنة 2012 بشأن جمع وتبادل المعلومات وتفويض الوزارة بذلك.
تجدر الإشارة إلى أن الإمارات نالت مقعدا في لجنة التسيير الدولية لتبادل المعلومات خلال الربع الأخير من عام 2011 كأول دولة عربية تنتخب لهذا المنصب وذلك لكونها عضوا فعالا في المنتدى وملتزمة بالمعايير الدولية لتبادل المعلومات.
على هامش المنتدى
عقد وفد وزارة المالية سلسلة اجتماعات على هامش المنتدى العالمي مع سكرتارية المنتدى للشفافية وتبادل المعلومات بالإضافة إلى اجتماع مع ممثلي دول النورديك وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الطرفين.
ويعكس انعقاد هذه الاجتماعات أهمية تبادل المعلومات ضمن الاقتصاد العالمي بما يضمن التطبيق الصحيح للاتفاقيات الضريبية في ظل أعمال ونشاطات دافعي الضرائب المنفذة عبر الحدود، حيث توفر أحكام تبادل المعلومات إطارا قانونيا يسمح للسلطات الضريبية في الدول للتعاون العابر للحدود من دون انتهاك سيادة الدول الأخرى أو حقوق دافعي الضرائب.
وناقشت الاجتماعات سبل تطوير الوسائل التي تدعم تخطي معوقات تبادل المعلومات إلى جانب تناولها للتقدم المحرز في آليات تنفيذ المعايير الدولية لتبادل المعلومات ذات العلاقة بالضرائب وذلك لمنع الدول من الاستفادة من أي ميزة تنافسية كنتيجة لعدم تنفيذ للمعايير الدولية.
وتم استعراض تجارب الدول التي أظهرت نتائج أداء إيجابية في تقييم لجنة المراجعة لمدى التزامها بالمعايير الدولية.