قال مصرفيون ومحللون إنهم لا يتوقعون أن يؤدي انخفاض حاد في إقراض البنوك الأجنبية في السعودية إلى تدهور نمو الائتمان في المملكة لأن البنوك المحلية والصناديق الحكومية تسد هذه الفجوة.
وقال دانييل كوان المحلل لدى مورجان ستانلي مستشهدا ببيانات من بنك التسويات الدولية: إذا نظرت إلى الربع الأخير من العام الماضي وهي أحدث بيانات متاحة لدينا فستجد أنها تشير إلى انخفاض إقراض البنوك الأجنبية للكيانات السعودية بمقدار 12 مليار دولار على أساس فصلي.
وأبلغ كوان مؤتمرا ماليا في العاصمة السعودية الرياض: كان هذا الربع الذي أثرت فيه مشاكل السيولة على البنوك الأوروبية وهذا كان رد فعل فوريا على ذلك.
وقال مسؤولون حكوميون ومصرفيون إن السعودية لها تعرض محدود للبنوك الأوروبية التي تعاني جراء أزمة الديون المستمرة. كما أن الإنفاق العام السخي الذي تتوقع وزارة المالية أن يتجاوز الخطة الأصلية التي تبلغ قيمتها 690 مليار ريال (184 مليار دولار) في 2012 يساعد على تعويض أي خفض في خطوط الائتمان الأجنبية. وهو يحول أيضا دون تكرار سيناريو 2009 حين تسببت الأزمة المالية العالمية في توقف نمو الإقراض السعودي.
وقال كوان: رأينا كيانات أخرى وصناديق حكومية تسد جزءا من هذه الفجوة. رأينا وكالات ائتمان الصادرات تسد الفجوة أيضا. لذلك فما حدث لا يدعو لليأس إذ إن بعض البنوك السعودية أصبح لها اليوم دور أكبر في أخذ شريحة أكبر من الكعكة.
وأظهرت بيانات البنك المركزي السعودي أن الإقراض المصرفي للقطاع الخاص في المملكة ارتفع 12.6 % في مارس الماضي عن مستواه قبل عام وهو أعلى معدل في ثلاث سنوات.
وقال صندوق النقد الدولي في أغسطس الماضي إنه يتوقع أن يبلغ معدل نمو الائتمان في السعودية 16.8 % في المتوسط في 2012 لكن هذا أقل من 27.1 % مسجلة في 2008.
وقال عبد المحسن الفارس العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمصرف الإنماء: الإقراض ينمو وهناك سيولة هائلة في السوق وهناك مشروعات ضخمة متاحة أيضا في السوق.
وتابع في نفس المؤتمر: نتوقع أن يستمر هذا. سيكون النمو في خانة العشرات. خفض بعض البنوك العالمية للتمويل يخلق فرصا للبنوك المحلية. وتتوقع الحكومة السعودية تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 6 % هذا العام من 6.8 % في 2011 وهو ما يرجع جزئيا إلى تباطؤ عالمي.