ناقش مسؤولو المصرف المركزي مع المسؤولين التنفيذين بالبنوك العاملة بالدولة استعدادات تطبيق القواعد الجديدة بشأن مراقبة حدود التركزات الائتمانية وتحديد متطلبات النسب التي يتوجب على البنوك العاملة بالدولة الالتزام بها اعتبارا من شهر سبتمبر المقبل لضمان سيولتها وملائتها المالية مطالبا المصارف باتباع سياسة اقراض حذرة للمحافظة على سلامة الأصول المؤتمنة عليها ومدى تأثر أنشطة البنوك في تعاملاتها مع الشركات والجهات الحكومية وشبه الحكومية.

وكان مجلس ادارة المصرف المركزي قام خلال الشهر الماضي بادخال تعديلات على قواعد مراقبة حدود التركزات الاتمانية حيث تم تحديد بند خاص بقروض الحكومة الاتحادية وآخر لحكومات الامارات المحلية. كما تم تغيير نسب جدول حدود النسب التي تشكل تركزات ائتمانية حيث حدد النسبة الانفرادية لحكومات الامارات ومؤسساتها غير التجارية بواقع 25 % والنسبة الكلية لها 100 % والنسبة الانفرادية للمؤسسات التجارية التابعة للحكومة الاتحادية وحكومات الامارات 25% بحد أقصى 15 % ممولة والنسبة الكلية لها 100 %.

كما تم بحث سيناريوهات تنفيذ توجيهات المصرف المركزي بإيجاد حلول لتخفيف أعبـــــاء قــــــروض المواطنيــن غير التجارية ومعالجة ارتفاع (خدمة الدين).

جاء ذلك خلال الاجتماع التشاوري الثاني ضمن الاجتماعات التشاورية الأربعة المقرر عقدها العام الحالي والذي عقد أمس بمقر المصرف المركزي في أبوظبي برئاسة معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وبحضور معالي رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف الإمارات والمسؤولين التنفيذيين الرئيسيين للبنوك العاملة في الدولة.

إشادة بقرار رئيس الدولة

وأشاد المشاركون قي الإجتماع بقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بشأن تسوية القروض المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن خمسة ملايين درهم وما له من آثار إيجابية على المواطن والقطاع المصرفي في الدولة.

وتم خلال الاجتماع مناقشة موضوعات تتعلق بالأنظمة المصرفية وعدد من الأمور الأخرى ذات العلاقة بأعمال البنوك.

وقالت مصادر مصرفية ل"البيان الاقتصادي " إنه تم خلال الاجتماع التشاوري استكمال استعراض التوجهات العامة للمصرف المركزي فيما يتعلق بقروض المواطنين الشـخصيّة (غير التجاريّة) والخيارات المطروحة بشــأنها لإيجاد حلول مناســــــبة لهــا بعد أن لاحظ مجلس إدارة المصرف المركزي في اجتماعه الثالث لعام 2012 أنّ نســــب الاسـتقطاعات الشــهرية من رواتب المواطنين لســـداد هذه القروض مرتفعة (خدمة الدين).

وبهدف تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين وجه المجلــــس بإجراء مزيدٍ من الدراســـــــة والتعاون والتنســـيق مع كافة الجهات المعنيّة لمعالجة هذا الموضوع لإيجاد الحلول المناســـبة للتخفيف من أعبـــــاء هــذه القــــــروض على المواطنيــن. ووجه المجلــس أيضاً بأن يتم رفع التوصيات اللازمة في هذا الشــأن إلى الجهات العليــا.

آلية تسوية القروض الشخصية

وأشارت المصادر إلى أنه جرى خلال الاجتماع بحث آلية تسوية القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية قيد التنفيذ أو ممن لديهم قضايا منظورة أمام المحاكم واستفسارات البنوك حولها وسبل التغلب على أية عقبات قد تواجه البنوك عند التطبيق من قبل البنوك.

وذكرت أنه تم خلال الاجتماع بحث نتائج نظام القروض الشخصية الجديد الذي بدأ تطبيقه إلزاميا اعتبارا من مطلع شهر مايو 2011 ونتائج العمل برقم الحساب المصرفي الدولي المتوافق مع معيار" آيزو 13616" الذي بدأ اعتبارا من شهر نوفمبر الماضي ومدى تاثيراته على الأداء المصرفي بشكل عام.

 

بحث مستويات السيولة في البنوك

 

أشارت مصادر مصرفية إلى أنه تم - خلال الاجتماع التشاوري الثاني للعام الحالي للمصرف المركزي مع المسؤولين التنفيذيين بالبنوك العاملة في الدولة - بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بمستويات السيولة والنسب المستهدفة لتحقيق التوازن بين الودائع والقروض كما تم بحث آثار تكوين المخصصات المحددة والعامة وخصمها من حساب الأرباح والخسائر بشكل ربع سنوي وفقا للنظام الجديد لتصنيف القروض وتحديد مخصصاتها الذي صدر قبل حوالي عام وايجاد سبل وخطوات تنفيذية لتحسين مستوى الخدمات المصرفية والعمليات المتنوعة التي تقوم بها البنوك بما يتناسب مع المكانة التي أصبحت تحتلها الامارات كمركز مالي ومصرفي رئيسي ليس على المستوى الاقليمي فقط ولكن على المستوى الدولي.