أكد متعاملون في البورصة المصرية أنهم يأملون في اختيار رئيس لمصر يستطيع تحقيق الأمن والاستقرار للبلاد من أجل انتشال الاقتصاد من براثن أزمة حادة ورسم سياسات تساعد في انعاش البورصة والنهوض باستثماراتهم. يتوجه نحو 51 مليون ناخب مصري يومي غداً وبعد غد إلى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم في أول انتخابات ديمقراطية لاختيار رئيس جديد للبلاد بعد الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية العام الماضي.
وكانت الثورة الشعبية في مصر قد أدت إلى إغلاق البورصة لفترات طويلة وتراجع إيرادات السياحة. وبحسب بيانات صدرت هذا الشهر تراجع احتياطي النقد الأجنبي الذي بلغ 36 مليار دولار قبل الانتفاضة إلى 15.21 مليار دولار في نهاية ابريل الماضي. وكان تباطؤ الاقتصاد العالمي قد أدى إلى هبوط الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 50 % بين عامي 2009 و2010 ليصل إلى 3.7 مليارات دولار في المتوسط. لكن في عام 2011 هوى الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 900 مليون دولار فقط. وقال نادر إبراهيم عضو مجلس إدارة شركة أرشر للاستشارات: عودة الأمن والاستقرار إلى الشارع المصري من أهم الأولويات الآن ثم تطوير المجالات الصناعية والزراعية وتشجيع المشروعات المتوسطة والصغيرة. لابد أن يعمل الرئيس الجديد على إحداث نمو حقيقي في الاقتصاد ولا يغفل ايضا الاهتمام بالبورصة كمصدر للتمويل ولتوسيع قاعدة الملكية.
ومن جهتها قالت ولاء حازم مدير الاستثمار بشركة اتش سي لتداول الاوراق المالية: لابد ان يوضح الرئيس الجديد رؤيته الاقتصادية للبلاد وان تكون هناك قوانين واضحة للاستثمار. عدم الحديث كثيرا عن فرض ضرائب على المعاملات في البورصة بجانب الاهتمام بكيفية جذب استثمارات أجنبية لمصر. وقال عبد الرحمن لبيب نائب رئيس شركة ستاليون انفستمنت: لابد ان يعمل الرئيس الجديد لمصر في أول مهمة له على محاولة التوفيق بين القوى السياسية في البلاد لعودة حالة الاستقرار والاهتمام. يجب أن يهتم بالطبقات الأفقر في مصر لأن الاصلاح الاقتصادي سيأتي من خلالها. نحتاج ان يركز أكثر على العدالة الاجتماعية. ومن جانبه قال هشام توفيق رئيس مجلس إدارة شركة عربية اون لاين للوساطة في الاوراق المالية: يجب ان ينصب تركيزه على القضاء على البطالة في مصر والاعتماد على الطبقة المنتجة في مصر. لابد من تهيئة وتصحيح البنية التحتية في مصر لجذب وتشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية.