عاد اللون الاخضر الى شاشات العرض في اسواق المال بنهاية تعاملات الامس "آخر تعاملات الأسبوع" بعد التحسن الذي شهدته بعض الاسهم الثقيلة في اعقاب تراجعاتها المتواصلة منذ يوم الاحد الماضي. لكن استعادة الاسواق توازنها لم يكن بالمستوى المطلوب خاصة في ظل تراجع أحجام السيولة المتداولة الى ادنى مستوياتها منذ اكثر من شهرين، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات 146 مليون درهم.

وبرغم التحسن المسجل امس فإن حصيلة تعاملات الاسبوع كانت سلبية، حيث كانت محصلة جلسات الأسبوع الخمس خسارة الاسهم 3.7 مليارات درهم من قيمتها الاجمالية التي هبطت الى 353.8 مليار درهم.

وقال محللون: إن السلبية استمرت في الاسواق للأسبوع الرابع على التوالي ما ساهم في ظهور مؤشرات سلبية اخرى ومن ضمنها تخلي العديد من الاسهم عن قيمتها الاسمية وكان ابرزها سهما الدار وصروح في سوق ابوظبي وسهم شركة سوق دبي المالي.

وأوضحوا ان هناك مبالغة في رد فعل المتداولين في التعامل مع بعض الاخبار التي تصدر عن الشركات والتي كان لها دور كبير في استمرار انخفاض الاسعار الى جانب الغياب شبه الكامل للاستثمار المؤسسي عن قاعات التداول منذ فترة طويلة.

الضغط على المؤشرات

وخلال الاسبوع جاء الضغط على المؤشرات العامة في السوقين من أسهم العقار لتخسر المؤشرات العديد من نقاط الدعم المهمة مما ساهم في حدوث عمليات بيع من قبل شريحة كبيرة من صغار المستثمرين بدافع الخوف.

وكان سهم الدار الاكثر خسارة من بين اسهم القطاع العقاري خلال الأسبوع، حيث هبط الى دون مستوى الدرهم واغلق عند 99 فلسا متراجعا بنسبة 5.7 % خلال خمس جلسات. وتلاه سهم اعمار بنسبة 2.6 % الى 2.90 درهم. ثم تبريد بنسبة 1.6 % الى 1.23 درهم وارابتك 1.06 % الى 2.92 درهم. وتعد هذه الشريحة من الاسهم المحرك الرئيسي للنشاط في السوقين كما انها تعتبر المؤشر الاول بالنسبة للمتداولين للتعرف على توجهات الاسعار بشكل عام.

واغلق المؤشر العام لسوق الامارات المالي بنهاية الأسبوع عند مستوى 2392 نقطة بانخفاض نسبة 1.06 % مقارنة مع الاسبوع السابق الذي بلغت فيه نسبة الخسائر 1.4 %.

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل تداولات اليوم الاخير على مستوى الاسواق فقد ساد الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على التعاملات في سوق دبي المالي بعد التراجعات المتواصلة منذ يوم الاحد الماضي وسط استمرار تراجع شهية التداول التي هبطت بأحجام وقيم السيولة بنسب اكبر من تلك المسجلة في اليوم السابق مع تواصل عزوف الشريحة الاكبر عن التداول والاكتفاء بالمراقبة من خارج القاعة.

ولم تتجاوز قيمة تداولات اكثر من ساعتين من عمر الجلسة 40 مليون درهم رغم عودة اللون الاخضر الى شاشة العرض في مؤشر إلى قلة طلبات الشراء مقارنة مع العروض نظرا لسياسة الحذر التي باتت تسيطر على سلوك المتعاملين بعدما اصبحت المضاربات سيدة الموقف وصاحبة الكلمة الاولى في تحديد توجهات الاسعار التي هبطت الى مستويات مغرية.

وبرغم شح السيولة فقد حاولت معظم الاسهم الصمود او على الاقل الاحتفاظ بتوازنها الذي فقدته طوال الاسابيع الاربعة الماضية. ونجحت في ذلك بعدما ظهرت على الشاشة طلبات شراء تركزت على الاسهم الثقيلة والتي عادة ما تتميز بهامش تذبذب مقبول خاصة بالنسبة للمضاربين، إلا أن ذلك لم يساهم في رفع اجمالي قيمة الصفقات المبرمة ولكنه ساعد على تعويض جزء بسيط من خسائر المؤشر التي تكبدها في الايام السابقة.

وجاء الدعم للسوق من اسهم العقار والإنشاءات الى جانب شريحة من الاسهم الثقيلة الاخرى حيث ارتفع اعمار الى 2.90 درهم كما شهد سهم ارابتك بعض التحسن بالغا 2.92 درهم وبزيادة قدرها 3 فلوس بالمقارنة مع جلسة أول من امس. وتمكن سهم ارامكس من التغلب على علميات المضاربة التي تعرض لها لاكثر من ثلاث ساعات صاعدا الى 1.81 درهم اضافة الى سهم دو المرتفع الى 3.02 دراهم وتمويل 1.15 درهم وتبريد 1.23 درهم. فيما اكتفى سهم بنك دبي الاسلامي بالاغلاق عند سعره السابق 1.89 درهم. وتم الضغط على سهم بنك الامارات دبي الوطني في الدقائق الاخيرة للعودة الى المربع الاحمر عند 2.72 درهم بعدما كان مرتفعا الى 2.79 درهم.

وشملت قائمة الاسهم الرابحة سهم دريك اند سكل المرتفع الى 0.797 درهم ودبي للاستثمار 0.675 درهم وسهم السوق الذي اوقف خسائره ونما بنسبة 2.8% الى 0.959 درهم وسهم طيران العربية 0.595 درهم. وعاد التحسن الى أغلبية اسهم التأمين التكافلي بقيادة تكافل الامارات المغلق عند 0.544 درهم ودار التكافل 57 فلسا. كما استطاع سهم الخليج للملاحة العودة الى مستوى 25 فلسا وديار الى 30 فلسا.

وأغلق المؤشر العام للسوق أمس عند مستوى 1475 نقطة بارتفاع 0.65%. فيما انخفضت قيمة التداولات الى مستوى جديد بعدما فشلت قيمة الصفقات في تخطي حاجز 77 مليون درهم وهو الادنى منذ اكثر من شهرين. كما هبط عدد الاسهم المتداولة الى 69 مليون درهم من خلال 1612 صفقة.

وفي التعاملات الخاصة باسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية وسجل السهم تحسنا مرتفعا الى 10.50 دولارات.