أعرب بيتر جوتك، نائب رئيس بي إن واي ملن لشؤون شهادات الإيداع في منطقة الخليج، عن ثقته الكبيرة في ارتقاء الإمارات في هذه المرحلة إلى مركز الأسواق الناشئة عند المراجعة التي يجريها مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال الشهر المقبل جراء وقوع العديد من الأعمال الإيجابية المؤكدة في الأسواق الإقليمية. مؤكدا أن الإمارات وقطر سوف تستقطبان تدفقات نقدية هائلة جراء الاستثمارات الأجنبية الإضافية الوافدة في حالة الارتقاء إلى مركز السوق الناشئة. ودعا إلى أن تضع الإمارات على رأس أولوياتها استقطاب الاستثمار الأجنبي المنظم بهدف تعزيز الاستقرار في المنطقة.

وأضاف: يستشعر السوق تمامًا نتائج تطبيق نظام "التسليم مقابل الدفع" الذي وضع كجزء من معايير قياس مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال، حيث يتطلع عدد أكبر من المستثمرين الأجانب إلى البيع والشراء في أسواق الإمارات.

أشهر حاسمة

وقال تُعد الأشهر القليلة القادمة الأوقات الحاسمة على الصعيد الإقليمي، بغض النظر عما يجري من انتعاش اقتصادي عالمي في أوروبا وأنحاء أخرى متفرقة من العالم. ويؤكد رفع مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال استعداد المنطقة للمرحلة القادمة من النمو. وسوف يؤدي فتح أي سوق في المملكة العربية السعودية إلى استقطاب المستثمرين المنظمين لأول مرة، الراغبين في استطلاع فرص استثمارية على نطاق أكبر.

وأضاف: على الرغم من أن بورصة الدوحة لم تحقق نفس النمو الهائل الذي حققته على مدار الأعوام القليلة الماضية، إلا أن قطر مازالت على قمة قائمة أسواق الاستثمار الجاذبة للمستثمرين الأجانب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ونعتقد أن ما حدث هذا العام لم يكن سوى نوع من التوقف لالتقاط الأنفاس.

العوامل الأساسية

وواصل قائلا: لقد احتفظت العوامل الأساسية في السوق بقوتها، حيث أسند عدد أكبر من العقود للفترة الأخيرة من العام، والتي سوف تعزز حتمًا من ذلك النمو. كما سيؤثر المستفيدون من هذه العقود تأثيرًا أكبر على قرارات المستثمرين الشرائية. يرغب المستثمرون، بالقطع، في أن يلمسوا قيودًا متزايدة على الملكيات الأجنبية وكذلك على فرص الشراء داخل قطاع الموارد، بيد أن تغيير هذا الأمر على المدى القصير بات غير واضح.

وقال: فسر الكثيرون إعلان مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال الصادر الأسبوع الماضي عن استمرار تغطية البورصة السعودية كمؤشر قوي على افتتاح البورصة السعودية (تداول) قريبًا. حيث يتطلع مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال تطلعًا ايجابيًا نحو أسواق المنطقة، وخاصة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث أرى أن قرار رفع مؤشراتها يعد من الأخبار الجيدة.

حوكمة الشركات

قال بيتر جوتك: يتواصل ارتفاع مستويات العلاقات بين المستثمرين وحوكمة الشركات في المنطقة من خلال مبادلات عدة تساعد في إظهار هذا الارتفاع عبر إخطار أسواق المال الرئيسة بما تشهده الشركات المدرجة بالقوائم من انتعاش. لقد أظهرت نتائج الربع الأول من عام 2012 ان توفر السيولة النقدية مرهون بالثقة وتغطية المقومات بقيمة أعلى من القيمة الاسمية.

وقد يكون الأمر كذلك بدءًا من الربع الثالث من عام 2012 حيث تجتمع العديد من العوامل الإيجابية التي تجعل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من المناطق التي يصعب على المستثمرين الأجانب تجاهلها. والمثير للعجب، إن أولئك المستثمرين الأجانب هم أنفسهم من تحتاج المنطقة لإقناعهم برؤية رفع مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال تتحقق على أرض الواقع.