أطلق بنك «إتش إس بي سي الشرق الأوسط» أمس في أبوظبي صندوقه الثالث لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة بقيمة مليار درهم. وكشف البنك عن أن حجم تمويلاته للشركات الصغيرة والمتوسطة بالإمارات ارتفع بنهاية العام الماضي إلى 2.2 مليار درهم (600 دولار أمريكي) بارتفاع كبير بلغت نسبته 20 % مقارنة بنهاية عام 2010.

وتوقع عبد الفتاح شرف الرئيس التنفيذي لبنك "إتش إس بي سي" الشرق الأوسط المحدود في الإمارات أن يرتفع حجم تمويلات البنك للشركات الصغيرة والمتوسطة بالدولة بنسبة 20 % خلال عام 2012 ليواصل البنك تعزيز أنشطته في هذا المجال الهام الذي يشهد منافسة كبيرة من البنوك العاملة بالدولة. وأشار شرف إلى أن الصندوق متاح لعملاء البنك الحاليين والجدد ممن يحتاجون لتمويل تجارتهم الخارجية موضحا أنه سيتم تخصيص 30 % من موارد الصندوق الجديد لتمويل الشركات التي يمتلكها مواطنو الدولة.

آلية اتحادية

وقال إن هناك آلية اتحادية تدرس حاليا لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتنسيق بين المصرف المركزي ووزارة المالية والجهات المصرفية والمعنية الأخرى بالدولة.

وأعرب شرف عن اعتقاده بعدم وجود أزمة سيولة بالقطاع المصرفي في المرحلة الراهنة مشيرا إلى أن بنك "إتش إس بي سي" الشرق الأوسط يستحوذ على حصة تقدر بنحو 17 % من إجمالي التمويلات الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة بالدولة. وقال إن دعم البنك للشركات الصغيرة والمتوسطة لم يقتصر على كونه أول بنك في الدولة يشكل فريق عمل متخصصاً في شؤون تلك الشركات لكنه كان الأول أيضاً في إطلاق صندوق خاص لتمويلها عام 2010 وأتبعه بصندوق ثانٍ عام 2011 وحقق الصندوقان نجاحاً كبيراً حيث إنه بينما تم تخصيص موارد الصندوق الأول خلال ستة شهور لم يستغرق تخصيص موارد الصندوق الثاني سوى نصف تلك المدة.

تركيز تجاري

وذكر شرف أن صندوق البنك الجديد يركز على تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج لتمويل صفقات تجارية خارجية مشيرا إلى أن البنك يركز بقوة على تمويل التجارة الإقليمية والعالمية حيث يعد البنك بنكاً تجارياً أصلاً يقدم المشورة والمساعدة للشركات الراغبة في الاتجار مع الأسواق العالمية. وأضاف إن الصندوق الجديد يعتبر ثالث الصناديق في إطار برنامج البنك المتميز لتمويل التجارة للشركات الصغيرة والمتوسطة مؤكدا أن البنك يواصل التعاون عن كَثَب مع المناطق الحرة والسلطات الحكومية المعنية وكبرى المجموعات في الدولة لضمان نمو وازدهار هذه الشريحة من الشركات الحيوية لاقتصاد الدولة.

التجارة الدولية

قالت رنا الإمام رئيسة إدارة الخدمات المصرفية التجارية في بنك "إتش إس بي سي" الشرق الأوسط في الامارات إن التجارة الدولية تعد عاملاً حاسماً من عوامل انتعاش الاقتصاد العالمي وتشير البحوث السابقة التي أجراها البنك إلى أن 76 % من الشركات المتوسطة تبرم صفقات تجارية خارجية وأن أكثر من 90 % من الشركات العاملة في الدولة تنشط حالياً في مجال التجارة الدولية. وأوضحت أن طبيعة طلبات التمويل التي تلقاها البنك تؤكد بقوة وجود هذه التوجهات حيث تم تخصيص 67 % من موارد الصندوق الأول لعملاء يحتاجون لتمويل تجارتهم الخارجية كما تم تخصيص 87 % من موارد الصندوق الثاني للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج لتمويل تجارتها الخارجية حيث تسعى تلك الشركات للاستفادة إلى أقصى الحدود من فرص نموها عبر التجارة الخارجية.