توقع عقيل ماضي الرئيس التنفيذي لشركة الانشاءات البترولية الوطنية التابعة لمجموعة الشركة القابضة العامة نمو إيرادات الشركة بنسبة 19% في العام الجاري لتصل إلى 5 مليارات درهم مقارنة بنحو 4.2 مليارات درهم في 2011.

وشدد ماضي في تصريحات للصحفيين على هامش الحفل الذي نظمته الشركة بمناسبة اليوم السنوي للصحة والسلامة وحماية البيئة والجودة نهاية الأسبوع الماضي على النجاحات الكبيرة التي حققتها الشركة. لافتا إلى أن إيرادات الشركة تتزايد بصورة إيجابية ومستمرة حيث بلغت عام 2010 نحو 4 مليارات درهم.

وأوضح أن الأداء المالي للشركة في العام الماضي كان متميزا من حيث الارباح والإيرادات وأنه على الرغم من أن الإقتصاد العالمي يواجه أوقاتا صعبة إلا أن الشركة ماتزال تعمل بطريقة فعالة ومبتكرة في التنافس مع الشركات العالمية على مشاريع البترول والغاز محليا وإقليميا.

المشاريع وتمويلها

وكشف ماضي عن أن الشركة وضعت خطة خمسية تستمر حتى عام 2016 تستهدف مضاعفة حجم مشاريعها لافتا إلى أن الخطة تركز بصفة خاصة على مشاريع إمارة أبوظبي وأن التقديرات تشير إلى أن قيمة المشاريع البحرية المطروحة للمناقصات عام 2012 تصل إلى 25 مليار درهم (نحو 7 مليارات دولار) في قطاع النفط والغاز في أبوظبي.

وردا على سؤال حول كيفية تمويل الشركة لمشاريعها المستقبلية وهل لديها توجه لإصدار سندات أو صكوك قال ماضي: لسنا بحاجة إلى إصدار سندات أو صكوك وإيراداتنا كافية لتمويل مشاريعنا.

ونوه ماضي إلى أن الشركة تقدمت بعدد من المناقصات للتنافس على بعض المشاريع المطروحة في أبوظبي معربا عن أمله في الفوز بتنفيذ عدد من المشاريع المطروحة نظرا لتعدد الامكانيات الكبيرة التي تتميز بها الشركة في مجال الهندسة، وتوريد المواد والتصنيع والتركيب بالاضافة الى انجازاتها المستمرة في تنفيذ عدد من المشاريع الضخمة في السنوات الأخيرة.

منافسة مع شركات عالمية

وكشف ماضي عن أن الشركة سوف تقدم عروضا للمنافسة مع شركات عالمية على تنفيذ عدد من المشاريع الخاصة بشركة ادما العاملة ومن بينها مشروع أم اللولو حزمة رقم 1 وحزمة رقم 2 ومشروع سارب حزمة 3، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تشتمل على إنشاء منصات وخطوط أنابيب بحرية لنقل النفط والغاز.

كما قدمت الشركة عروضا للمنافسة على مشروع زاكوم العلوي 750. ويشتمل على الحزمة الأولى والثانية.

وقال: نتنافس مع 4 شركات كبرى للفور بمناقصة المشروع التي تشمل إنشاء منصات وخطوط أنابيب بحرية تصل تكلفتها إلى أكثر من مليار دولار. ويذكر ان شركة زادكو تقوم حاليا بتطوير حقل زاكوم العلوي لزيادة قدرته الانتاجية الى 750 الف برميل يوميا.

وأكد ماضي أن عزم الشركة على الفوز بهذه المشاريع في امارة أبوظبي يأتي في مقدمة خطتها الخمسية التي أقرها أخيرا مجلس الإدارة برئاسة حسين النويس رئيس المجلس.

مشاريع نفطية خارج الدولة

ولفت ماضي الى أن الخطة الخمسية للشركة تركز على استكشاف الفرص لتنفيذ مشاريع نفطية في كل من العراق وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وقطر ودول أخرى في جنوب شرق آسيا مـن بينها أندونيسيا وماليزيا وفيتنام والهند التي تقوم الشركة بتنفيذ عدة مشاريع فيها حالياً وذلك رغم المنافسة الشديدة في السـوق الهندية والمعاملـة التفضيلية التـي تعطيهـا الحكومة الهندية للشركات الوطنية.

وقال إن عمليات استكشاف الفرص في هذه الدول تشمل التعرف الى عدد من الشركات المحلية التي يمكن التحالف معها لتنفيذ عدد من المشاريع في حالة فوزنا بمشاريع للتنفيذ اضافة الى بحث الجوانب القانونية والتشريعية التي تحكم عمليات الاستثمار في هذه الدول .

وكشف عن أن الشركة تدرس حاليا الاستحواذ على شركات هندسية عالمية. مؤكدا أن الشركة عينت بنكا عالميا للبحث عن الشركات التي يمكن الاستحواذ عليها وشروط الاستحواذ .

توسيع الأسطول البحري

وأكد ماضي أن الشركة توظف حاليا أكثر من 2 مليار درهم لتوسيع أسطولها البحري. ولفت الى أن الشركة ستتسلم في عام 2013 بارجة عملاقة متخصصة تستخدم فـي عمليات تطوير الحقول البحرية قادرة على رفع منصات تزن 4200 طن ومد أنابيب نقل نفط / غاز بأعماق 1500 متر.

وأشار إلى أن الشركة حصلت على موافقة مجلس الادارة لبناء منصة خدمات متحـركة وستقوم ببنائها في مواقعها بأبوظبي وتصل كلفتها الى 400 مليون درهم ليصل اجمالي عدد الوحدات التي تمتلكها الشركة وتتوزع بين بوارج ومنصات متحركة وسفن للعمليات الى 16 وحدة.

وكان ماضي قد ألقى كلمة في الحفل السنوي أشار فيها إلى أن الاحتفال مناسبة لتأكيد التزام الشركة بالأداء المتميز في مجال الصحة والسلامة وحماية البيئة والجودة وأن النجاح ليس مجرد حدث وإنما هو رحلة عمل متواصلة ونتاج العمل المشترك الذي توليه الشركة أهمية كبرى سواء كانت على شكل شراكة بين العاملين والإدارة، أو شراكة بين الشركة وعملائها ومقاولي الباطن.

ونوه إلى أن عام 2011 كان مميزاً من حيث تحقيق أقل معدل للحوادث، كما فازت الشركة مؤخرا وللمرة الثالثة بجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للاعمال والعديد من الجوائز في مجال السلامة كجائزة المجلس البريطاني للامتياز وجائزة روسبا البريطاني للسلامة 2012. وشدد على أن الشركة تساهم في الاقتصاد المحلي عبر التعامل مع الشركات الوطنية والموردين المحليين وأن جميع هذه الانجازات تؤكد أن السلامة المهنية والانتاج وجهان لعملة واحدة.