أعلن حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، أمس، أن المصرف اتخذ احتياطات لمواجهة المخاطر المحدقة بالمصارف اللبنانية العاملة في بلدان تشهد اضطرابات أمنية وسياسية. وقال سلامة في كلمة خلال مؤتمر اقتصادي عربي منعقد في بيروت: لقد احتطنا من المخاطر الناتجة عن وجود مصارفنا في بلدان تعيش اضطرابات أمنية وسياسية تؤثر في اقتصاد هذه البلدان. وأشار الى أن تلك المصارف قامت باختبارات ضغط، وكوّنت مؤونات عامة احتسابا لأسوأ الاحتمالات وهي مستمرة بهذا المنحى، الاستقرار، والتحسّن ربما، بنمو الأرباح في المصارف اللبنانية.

 وحققت المصارف العاملة في لبنان أرباحاً خلال الشهرين الأولين من عام 2012 بحدود 228 مليون دولار. واعتبر سلامة أن الإشاعات التي أُطلقت ضد القطاع المصرفي اللبناني لم تنجح في النيل من الثقة، متوقعاً ارتفاع الودائع المصرفية للعام 2012 بنحو 8%.

وقال: إنّ التحويلات من الدولار الأميركي إلى الليرة اللبنانية مستمرة، وقد تدخّل مصرف لبنان شارياً الدولار خلال هذا العام ولغاية أبريل الماضي بنحو 900 مليون دولار. ووصف الإقبال على الأوراق السيادية اللبنانية بالليرة اللبنانية وبالدولار الأميركي بأنه جيّد، وفوائدها المنخفضة تعبّر عن حالة توازن في السوق.

مشيراً الى أن هذه الفوائد ستبقى مستقرة شرط الإلتزام بعجز في الموازنة يمكن للسوق أن يموّله. ولفت سلامة الى أن صندوق النقد الدولي يتوقع نمواً حقيقياً بنحو 3% للعام 2012، معتبراً أنه يمكن لهذا النمو أن يكون أفضل إذا توفّر مناخ سياسي يسمح بإطلاق مشاريع من خلال اشتراك القطاع الخاص لتحسين وتطوير البنية التحتية. وتحدث سلامة عن الوضع المالي العالمي.