حققت شركة سوق دبي المالي أرباحاً صافية للربع الأول من العام الحالي قدرها 30.5 مليون درهم، وهو ما يعادل 14 مرة قياساً إلى صافي أرباح الفترة المماثلة من العام 2011. كما ارتفع إجمالي إيرادات الشركة بنسبة 42% إلى 69.1 مليون درهم خلال الربع الأول، مقابل إيرادات قدرها 48.7 مليون درهم خلال الربع الأول من العام الماضي. وتتوزع الإيرادات بواقع 57 مليون درهم من العمليات التشغيلية و12.1 مليون درهم من الاستثمارات. فيما انخفضت نفقات التشغيل في الربع الأول من 2012 إلى 38.6 مليون درهم، مقابل 46.52 مليون درهم خلال الفترة المماثلة من العام 2011.

بداية واعدة

وقال عبد الجليل يوسف درويش، رئيس مجلس إدارة شركة سوق دبي المالي: بدأ سوق دبي العام 2012 بصورة واعدة مستفيداً من تطورات عدة في الإمارة، سواء على صعيد الاقتصاد الكلي، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحقيقية بنسبة 2.8% خلال العام 2011، كما أنه مرشح للنمو بنسبة تفوق 4% في العام الحالي، أو فيما يخص أداء القطاعات الاقتصادية منفردة. ومن ثم بدأت الشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق تجني ثمار هذا المناخ الإيجابي في صورة نتائج مالية متميزة وتوزيعات أرباح مجزية تجدد معها اهتمام المستثمرين بالسوق، الأمر الذي انعكس بطبيعة الحال على إيرادات وأرباح شركة سوق دبي المالي.

وأضاف ان النتائج الإيجابية للشركة في الربع الأول من العام 2012 ليست ناتجة فحسب عن تحسن نشاط السوق، بل تعود أيضاً إلى مصادر الدخل الجديدة التي ارتفعت بنسبة 47% في الربع الأول من 2012 إلى 1.53 مليون درهم مقابل 1.04 مليون درهم في الفترة المماثلة من العام الماضي. وكما هو معلوم تنتهج شركة سوق دبي المالي استراتيجية طموحة تهدف إلى تنويع مصادر الإيرادات والحد من الاعتماد على عمولات التداول، وصولاً إلى صيغة أكثر توازناً لهيكل الإيرادات تماثل المتعارف عليه في الأسواق العالمية. إن ما تحقق في الربع الأول من العام الحالي سواء فيما يخص تحسن نشاط السوق أو استراتيجية التنويع التي يتبناها مجلس إدارة الشركة قوة دفع إضافية تبشر بانطلاقة جديدة سوف تترك بصمتها الإيجابية على أداء الشركة في المرحلة المقبلة.

قناعة المستثمرين

ومن جهته قال عيسى عبد الفتاح كاظم، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي، شركة سوق دبي المالي: لا شك أن الاهتمام المتزايد من جانب المستثمرين المحليين والأجانب تجاه سوق دبي يؤكد مجدداً القناعة الراسخة في أوساط المستثمرين إزاء القيمة الكامنة في السوق وما يوفره من فرصٍ، كما يعكس أيضاً ثقة المستثمرين على اختلاف شرائحهم في قوة المقومات الأساسية للاقتصاد الوطني الذي يحقق معدلات نمو عالية ويتسم بتنوع وحيوية قطاعاته المختلفة.

وقد نجح السوق في اجتذاب 2613 مستثمراً جديداً خلال الربع الأول من العام 2012، بزيادة نسبتها 93.5% قياساً إلى عدد المستثمرين الجدد خلال الفترة المماثلة من العام 2011 البالغ 1350 مستثمراً جديداً، الأمر الذي انعكس بدوره في ارتفاع قيمة تداولات السوق بنسبة %87.7 إلى 20.47 مليار درهم في الربع الأول من العام 2012، مقابل 10.91 مليارات درهم في الربع الأول من العام الماضي. لقد أعادت تداولات الربع الأول من العام الحالي سوق دبي إلى صدارة المشهد من جديد، مما وضعه بين أفضل أسواق المال أداء على المستوى العالمي، بنمو نسبته 23%، وفي اعتقادنا أن العام 2012 يمثل نقطة انطلاق جديدة، لاسيما وأن السوق مؤهل لمواصلة أدائه الإيجابي، مستفيداً من قوة وحيوية الاقتصاد، وكذلك من التحسينات العديدة لبنيته التنظيمية، بما يتواكب مع أفضل الممارسات العالمية.