أطلقت مبادرة بيرل، المنظمة غير الربحية التي يقودها القطاع الخاص والتي تم إطلاقها بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للشراكات، والملتزمة بترويج مبادئ الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والممارسات التجارية الأخلاقية في الشرق الأوسط، النتائج الأولية لتقريرها "ما وراء الإمتثال: دراسة حالات الممارسات السليمة في دول مجلس التعاون الخليجي"، وذلك خلال فعالية رفيعة المستوى عُقدت في دبي.

وكانت مبادرة بيرل قد استضافت فريقا طلابيا تكون من خمسةٍ من طلبة ماجستير إدارة الأعمال في كُلِّية جادج للأعمال في جامعة كامبردج، والجامعة الأمريكية في الشارقة، للعمل بشكل مكثف وبدوام كامل، في منحة تدريبية دراسية تواصلت على مدار أربعة اسابيع. ويهدف المشروع إلى تقديم نماذج وتجارب تحتذى يمكن تطبيقها في الشركات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

وتزويد قادة الأعمال بالإلهام، والعمل على بناء القدرات الإقليمية من خلال البحوث وتوثيق حالات الممارسات السليمة التي تتم دراستها ضمن دول مجلس التعاون، بتركيز على محاور إجراءات المجلس الفعالة، تطبيق وترسيخ السياسات المتعلقة بالنزاهة، وتغطية مجالات من قبيل ممارسات العمل الأخلاقية، ومكافحة الرشوة والفساد، وحقوق الإنسان، وسلسلة التوريد، والاستثمار المسؤول والتقارير المتكاملة مثل التقارير المالية، والبيئية، والاجتماعية، وتقارير حوكمة الشركة.

وفي كلمته التمهيدية، قال بدر جعفر، الشريك المؤسس لمبادرة بيرل، والرئيس في شركة نفط الهلال: يأتي النهج الفريد الذي تتبعه مبادرة بيرل من كونها مؤسسة من القطاع الخاص وللقطاع الخاص، ونهدف من هذا البحث أن نُظهر القيمة المباشرة وطويلة الأمد التي تحدثها ممارسات من قبيل زيادة الشفافية، الحوكمة الرشيدة، والمسؤولية الاجتماعية، على الشركات في دول مجلس التعاون، والأشخاص والقطاعات التي تخدمها هذه الصناعات.

وأثنى الدكتور بيتر هيث، رئيس الجامعة الأمريكية في الشارقة على جهود مبادرة بيرل في إطلاق هذا البرنامج، مؤكدا على دور المؤسسات التعليمية في غرس مبادئ التفاعل السليم مع الزملاء والمواطنين، وإبراز مبادئ النزاهة، وتسليط الضوء على أهمية المشروع في تعزيز اقتصاد المعرفة من خلال توثيق كيفية إجراء الأعمال في المنطقة في الوقت الراهن. وأظهرت النتائج الأولية على صعيد الممارسات الفعالة في مجالس الإدارات أنه يتم تحقيق أفضل النتائج عندما يُركز المجلس على إضافة قيمة إلى المؤسسة، ويكون هنا وضوح في الأدوار، والهياكل، والإجراءات، وعندما يستفيد المجلس من المعرفة من المؤسسات الأخرى لبدء إجراءاتهم أو تحسينها. كما يتم نشر ممارسات المجلس الفعالة من قبل رئيس مجلس الإدارة، الذي يمتلك المهارات اللازمة لتسهيل النقاش وتشجيع المشاركة.