تواصل التباين مسيطراً على أسواق المال المحلية في أول يوم تعاملات من شهر مايو، وسط استمرار عمليات المضاربة التي استحوذت على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة في السوقين، وهو ما أدى إلى خسارة الأسهم لنحو 1.4 مليار درهم من إجمالي قيمتها السوقية التي أغلقت عند مستوى 367.8 مليار درهم.
وبرغم استمرار سلبية أداء غالبية الأسهم إلا أن أحجام السيولة سجلت ارتفاعاً جيداً بعدما تجاوزت قيمة الصفقات المبرمة نصف مليار درهم من جديد، بدعم من نشاط كبير على سهمي بنكي أبوظبي الوطني والاتحاد الوطني، والذي بلغت قيمة التداولات عليهما أكثر من 160 مليون درهم دون معرفة الأسباب الكامنة وراء هذا النشاط الذي لم يؤثر في سعر السهمين في النهاية.
ولوحظ نجاح بعض الأسهم، خاصة المدرجة في سوق دبي، باختراق حالة السلبية التي سيطرت على التعاملات، وفي مقدمتها سهم أرابتك المرتفع إلى مستوى 3.49 دراهم، إلى جانب شريحة من أسهم التأمين التكافلي التي حققت مكاسب قوية، لكن ذلك لم يحل دون الإغلاق الأحمر للسوق.
وتفصيلاً فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.46% إلى 1623 نقطة، في حين أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند مستوى 2504 نقاط، بارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبته 0.04% مقارنة مع جلسة أمس الأول.
من جانبه فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة -0.38%، ليغلق على 2488 نقطة. وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 1.41 مليار درهم لتصل إلى 367.82 مليار درهم.
ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 66 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 24 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 25 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «بنك أبو ظبي الوطني» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 111.09 مليون درهم، موزعة على 12.74 مليون سهم من خلال 12 صفقة. وحل سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 67.73 مليون درهم، موزعة على 19.51 مليون سهم من خلال 498 صفقة.
سوق دبي
وكان الأداء الهادئ المائل للتراجع تواصل في سوق دبي المالي لليوم وسط استمرار انخفاض شهية التداول في أوساط غالبية المتعاملين، نظراً لعدم اتضاح وجهة تحركات الأسهم التي سجل عدد كبير منها المزيد من الخسائر، نتيجة غلبة عمليات المضاربة على الجزء الأكبر من السيولة التي ما زالت موجودة في قاعة التداول.
وقبل انطلاق التعاملات بدا واضحاً أن الأسهم في طريقها للهبوط بنسب أكبر من اليوم السابق، وهو ما حدث فعلاً، حيث انخفضت إلى مستويات شجعت بعض المضاربين على الدخول بسيولة شحيحة لتحقيق مكاسب بفلسات محدودة وعدم الانتظار لإعطاء الفرصة للأسهم من التقاط أنفاسهما في أعقاب تراجعاتها في الجلسات الثلاث الماضية.
ومع النصف الثاني من الجلسة لوحظ دخول سيولة جديدة تركزت على بعض الأسهم القيادية، وفي مقدمها سهم أرابتك الذي، وبعد انخفاضه إلى مستوى 3.35 دراهم، عاد للارتفاع التدريجي، ونجح باستعادة اللون الأخضر الذي تخلى عنه في بداية التداولات، وبدأ بعد ذلك بتعزيز مكاسبه حتى بلغ مستوى 3.49 دراهم بنمو نسبته 2.3% وسط تداولات نشطة، مقارنة مع حجم السيولة التي دخلت السوق خلال جلسة الأمس.
وعلى النقيض من ذلك لم يستطع السهم كسر حاجز مقاومة جديد رغم محاولاته المتكررة التي أفسدتها عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة، مكتفياً بالإغلاق مع نهاية التعاملات على انخفاض عند 3.25 دراهم.
وعلى صعيد بقية الأسهم القيادية فقد تباين الأداء بين الارتفاع الطفيف أو الانخفاض المحدود، وارتفع سهم بنك دبي الإسلامي إلى مستوى درهمين من جديد، كما صعد سهم أرامكس إلى 1.82 درهم، وتبعه في نفس الاتجاه سهم الاتصالات المتكاملة الذي استطاع في الدقائق الأخيرة من عمر الجلسة الإغلاق على مكاسب عند مستوى 3.17 دراهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم تمويل عند 1.21 درهم، وتبريد إلى 1.30 درهم، وطيران العربية إلى 0.594 درهم، في حين تراجع سهم السوق إلى 1.12 درهم، واكتفى سهم بنك الإمارات دبي الوطني بسعره السابق عند2.83 درهم.
ولوحظ نشاط جيد على الجزء الأكبر من أسهم التأمين التكافلي، لكن إغلاقاتها تباينت رغم ذلك، حيث ارتفع سهم تكافل الإمارات بنسبة 5.3% إلى 0.634 درهم، ونحو 5.2% لسهم دار التكافل المغلق عند 68 فلساً، في حين لم يطرأ تغيير على سهم أمان المستقر عند 91 فلساً وهبط سهم سلامة إلى 0.725 درهم، كما تراجع سهم دريك أند سكل إلى 0.945 درهم، ودبي للاستثمار إلى 0.838 درهم، والاتحاد العقارية إلى 0.445 درهم، إلى جانب سهم الخليج للملاحة إلى 31 فلساً، وديار للتطوير العقاري إلى 36 فلساً.
ومع استمرار السلبية مسيطرة على أداء غالبية الأسهم فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1623 نقطة، بانخفاض نسبته 0.46 %، مقارنة مع اليوم السابق، علماً بأن التأثير الأكبر في المؤشر جاء من الانخفاض الذي سجله سهم بنك المشرق بالحد الأدنى إلى 82.35 درهماً.
وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة 204 ملايين درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 124 مليون سهم، نفذت من خلال 2611 صفقة.
وجاء إغلاق المؤشر السعري مخالفاً للمؤشر الوزني، بعدما تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بعض الشيء، حيث ارتفعت اسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق، في حين تراجعت أسعار أسهم 13 شركة، وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك المتداولة من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد تراجع سهم موانئ دبي العالمية إلى 11.25 دولاراً في حين ارتفع سهم داماس إلى 0.438 سنت.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الآخر من الصورة، فقد ساد الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على حركة سوق أبوظبي للأوراق المالية، بدعم من بعض أسهم البنوك التي حققت مكاسب جيدة، ما دفع بالمؤشر العام لسوق العاصمة للإغلاق عند مستوى 2504 نقاط، بارتفاع نسبته 0.04% فقط مقارنة مع أمس الأول.
وشهدت معاملات الأمس تداولات قوية على بعض أسهم قطاع البنوك لا يعرف من نفذها، خاصة على سهم بنك أبوظبي الوطني الذي تجاوزت قيمة التداولات عليه 111 مليون درهم، إلا أن السهم لم يرتفع سوى بفلس واحد إلى 8.72 دراهم، كذلك فقد تم إبرام صفقات بقيمة 50 مليون درهم على سهم بنك الاتحاد الوطني، لكنه أغلق دون تغيير عند مستوى 2.94 درهم.
وحقق سهم بنك الفجيرة الوطني أكبر المكاسب، بعدما ارتفع بالحد الأعلى المسموح به يومياً إلى 4.95 دراهم، وتبعه في نفس الاتجاه سهم الاستثمار إلى 1.59 درهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي إلى 3.19 دراهم، وواصل سهم بنك أبوظبي التجاري تعزيز مكاسبه صاعداً إلى مستوى 3.31 دراهم، في حين تراجع سهم بنك الخليج الأول إلى 8.91 دراهم، وبنك الشارقة إلى 1.57 درهم.
وساد الهدوء التام على حركة أسهم قطاع العقار التي أغلقت عند نفس مستوياتها وبواقع 1.15 درهم لسهم الدار، و1.13 درهم لسهم صروح، و37 فلساً لسهم إشراق العقارية، و39 فلساً لسهم رأس الخيمة العقارية. وفيما احتفظ سهم الاتصالات بتوازنه دون تغيير عند مستوى 8.68 دراهم، فقد تراجع سهم الدانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة إلى 44 فلساً، واستقر سهم أبوظبي للطاقة عند نفس سعره السابق 1.21 درهم.
وفي ظل النشاط الكبير على سهمي بنكي أبوظبي الوطني الاتحاد الوطني فقد ارتفعت قيمة التداولات في سوق العاصمة إلى 325 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 110 ملايين سهم نفذت من خلال 784 صفقة، ومن إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات، مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة، ومحافظة أسهم 16 شركة على مستوياتها السابقة.
