نظمت شركة "غلف كابيتال" مؤتمرا بأبوظبي حول "آفاق الإستثمار في مصر" شارك فيه أكثر من 30 مستثمرا مؤسسيا من حول العالم ومن المنطقة بما في ذلك صناديق سيادية وصناديق تقاعد ومكاتب عائلية ومصارف ومؤسسات مالية وتامر منصور السفير المصري في الدولة ود محمد الهواري المستشار بالسفارة المصرية بأبوظبي و ماهر الشريف رئيس مكتب الخدمات التجارية المصرية في أبو ظبي.
وأكد خبراء ماليون ومستثمرون من قطاع المؤسسات شاركوا بالمؤتمر أن التوقعات المستقبلية للاستثمار في مصر على المديين المتوسط والطويل تبقى إيجابية على الرغم من حالة الغموض السياسي التي تعاني منها البلاد في الوقت الراهن.
وأكد المؤتمر الذي انعقد لمناقشة البيئة الإقليمية وإيجاد الفرص الاستثمارية للشركات العاملة في مجال الملكية الخاصة والمستثمرين من قطاع المؤسسات، بأن الآفاق المستقبلية بالنسبة لمصر ما زالت إيجابية على المدى الطويل تدعمها المقومات الأساسية للبلاد والسياسات المالية الجديدة التي طرحها البنك المركزي ووزارة المالية وكذلك الإجراءات والقوانين التي اعتمدتها الحكومة الانتقالية والمجلس التشريعي مؤخراً بشأن حل النزاعات بغرض تشجيع وحماية الاستثمارات بشكل عام والاستثمارات الأجنبية المباشرة تحديداً.
تأثير قوي
ووفقاً للمتحدثة الزائرة في المؤتمر نيفين الشافعي نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر وهي المؤسسة الحكومية المعنية بتسهيل عمليات الاستثمار للشركات المحلية والأجنبية: "لقد كان لهذه الإجراءات تأثير فوري ومباشر بحيث سجّلنا مستوى معقولا من الاستثمارات الاستراتيجية المباشرة خلال الإثني عشر شهراً الأخيرة."
وأضافت نيفين الشافعي: "إن الكثير من المستثمرين من مختلف القطاعات من المنطقة العربية ومن حول العالم لديهم خطط للاستثمار في مصر ويدرسون هذه الخطوة منذ بعض الوقت، ولكنهم الآن بدأوا يقتربون أكثر من إبرام صفقات وتأسيس عمليات لشركاتهم في البلاد. ففي الإثني عشر شهراً الأخيرة، شهدت مصر إقبالاً من شركات كبيرة من حول العالم ومن المنطقة للاستثمار في قطاعات متنوعة كقطاع السيارات والمعلوماتية والاتصالات وقطاع البترول والغاز والقطاع العقاري وقطاع التجزئة. ومن بين هؤلاء الستثمرين بعض أهم وأعرق الأسماء التجارية العالمية أمثال تويوتا (السيارات) وإنتل (المعلوماتية) وفرانس تليكوم (الاتصالات) وأباتشي (البترول والغاز)."
وتوقعت أن يقوم المزيد من المستثمرين المباشرين من قطاع المؤسسات الخاصة والمزيد من شركات الملكية الخاصة بالانتهاء من عمليات التفاوض على الصفقات وإتمامها فور إعلان صندوق النقد الدولي إنهاء إجراءات القرض المتوقع أن يقدمه لمصر والبالغة قيمته 3.2 مليارات دولار. ويتوقع أن تحصل مصر على قروض أخرى مماثلة من مؤسسات مالية عالمية كبرى فور الإعلان عن تسليم قرض الصندوق، وتشمل تلك المؤسسات المالية البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي وبنك التنمية الإسلامي والمصرف الأوروبي لإعادة الإعمار والتطوير. كما قدمت شراكة دوفيل "دوفيل بارتنرشيب" وعودا لإقراض مصر.
وقالت : "من الضروري أن نشير إلى أن 70% من الاستثمارات في مصر هي لمستثمرين مصريين. والحكومة تتبع منهجاً طويل المدى لحماية الاستثمارات الخاصة للمستثمرين المصريين والأجانب على حد سواء، بغرض توفير بيئة تنافسية لهم ولكي تضمن خلق فرص عمل لأبنائها وتضييق الفجوة بين العرض والطلب على الوظائف وكذلك خلق سوق عمل أكثر جاذبية لمواطنيها."
وقال الدكتور كريم الصلح الرئيس التنفيذي في "جلف كابيتال": "تقدم مصر فرصاً عظيمة لشركات الملكية الخاصة لا سيما وأن لمصر قاعدة كبيرة من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم بالإضافة إلى أنها تتميز بعدد السكان الضخم من فئة الشباب وبقوة استهلاكية متعاظمة إلى جانب مقومات تنافسية لمزاولة الأعمال. والحكومة المصرية تشجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وبالأخص تشجع الشركات على الاستثمار في القطاعات التي تخلق وظائف جديدة.
